بتلر: الأمن السيبراني ركيزة التعاون الرقمي الأميركي ــ الكويتي

• القائم بالأعمال الأميركي أكد أن «الكويت شريك استراتيجي ونقف معاً كتفاً إلى كتف»
• كريستينسن: الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي أصبحا من أدوات القوة الوطنية ومحركات التنافس

نشر في 20-01-2026
آخر تحديث 20-01-2026 | 19:48
ماثيو هيرلنغ وغويرمو كريستينسن وبتلر متحدثاً خلال الفعالية
ماثيو هيرلنغ وغويرمو كريستينسن وبتلر متحدثاً خلال الفعالية

أكد القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى البلاد، ستيف بتلر، أن العلاقة بين الولايات المتحدة والكويت هي علاقة صداقة عميقة وشراكة طويلة الأمد، لافتاً إلى أن البلدين يقتربان من إحياء الذكرى الخامسة والثلاثين لحرب تحرير الكويت.

 وقال إن «هذه الشراكة تشكّلت بالدم، حين وقفنا كتفاً إلى كتف، وهي صداقة راسخة قامت على التضحيات المشتركة والعمل المشترك».

جاء ذلك في تصريح لبتلر على هامش ندوة أقامتها السفارة الأميركية، مساء أمس الأول، بعنوان «الأمن السيبراني والابتكار» بمشاركة الخبير في الأمن السيبراني غويرمو كريستينسن، والخبير البريطاني من شركة غوغل، ماثيو هيرلنغ، وبحضور نخبة كبيرة من المواطنين والمهتمين بالشأن السيبراني.

وأضاف: «نحن نعمل مع الكويت، كما نعمل مع دول أخرى في المنطقة وحول العالم، ونسعى إلى معرفة كيف يمكننا أن نكون شركاء معاً لتحسين الأمن السيبراني»، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة لتقديم خبراتها ومعارفها والتكنولوجيا التي تمتلكها، بما في ذلك نقل المعرفة والدعم التقني، للمساهمة في تعزيز قدرات الكويت والدول الشريكة.

وأوضح أن النظر إلى المستقبل الرقمي لا يقتصر على الولايات المتحدة وحدها، بل يشمل الكويت أيضاً، خصوصا في ظل توجه الحكومة الكويتية نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، لافتا إلى أن الأمن السيبراني يمثل الأساس الذي يقوم عليه هذا التحول، وهو الركيزة التي تضمن نجاح أي مستقبل رقمي آمن ومستدام.

وذكر أن الولايات المتحدة قامت بإيفاد خبراء متخصصين إلى الكويت لتقديم عرض حول الأمن السيبراني، معرباً عن أمله بأن تسهم هذه الخطوة في بناء شراكات جديدة، وتطوير قنوات تواصل فعالة، وإقامة علاقات تعاونية تسهم في دفع هذا الملف الحيوي إلى الأمام.

وشدد بتلر على أن تعزيز التعاون الكويتي - الأميركي في مجال الأمن السيبراني سيحقق فوائد مشتركة، ويخدم مصالح البلدين، ويسهم في دعم مستقبل رقمي أكثر أمناً واستقراراً لكل من الكويت والولايات المتحدة.

تسارع وتيرة التغيير

 

من ناحيته، قال الخبير في الأمن السيبراني، غويرمو كريستينسن، إن «وتيرة التغيير في مجالي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي تشهد تسارعا غير مسبوق، وما هو قادم سيتجاوز بكثير واقع اليوم»، داعيا إلى الاستعداد المبكر لهذه المرحلة المتسارعة.

وبين كريستينسن أن «الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي أصبحا من أدوات القوة الوطنية ومحركات التنافس الاقتصادي»، مؤكدا أن «جميع الحكومات باتت تدرك أهميتهما في حماية المصالح الوطنية، وأن أي اقتصاد حديث يفتقر إلى بنية قوية في هذين المجالين معرّض للتراجع».

الاستثمار في التكنولوجيا

من جانبه، أكد الخبير البريطاني من «غوغل» ماثيو هيرلنغ، أهمية الاستثمار في الأمن السيبراني بعد أن أصبحت التكنولوجيا في صميم عمل جميع القطاعات الحكومية والخاصة.

وقال إن ربط الأمن السيبراني بالقرار الاقتصادي وقياس العائد على الاستثمار يسهم في تحويله إلى ملف واضح وقابل للنقاش على مستوى مجالس الإدارة وصناع القرار.

وأشار إلى أن هذا النهج يساعد على تحديد أولويات الحماية وإعادة توجيه الاستثمارات نحو الإجراءات الأكثر فاعلية مع تغير طبيعة المخاطر.

وشدّد على أن تطبيق الأساسيات مثل التحديثات الأمنية يمثّل خط الدفاع الأول، كما أن استمرار استغلال ثغرات قديمة يعكس ضعفا في الالتزام بالإجراءات الأساسية، داعيا إلى اعتماد برامج مرنة لحماية الأصول الحيوية.

back to top