«الشؤون»: منصة «المساعدات» أغلقت أبوب الاحتيال والتلاعب
• كشفت ضعاف النفوس ممتهني التسول... خصوصاً عبر وسائل التواصل
• الإجراءات الحالية قضت بحفظ كرامة المحتاجين ومساعدتهم دون عناء أو ألم نفسي
• «الأتمتة» حمت سمعة العمل الخيري ونجحت في توجيه ريعه إلى مستحقيه
• مبالغ ضخمة كانت تُصرف لهؤلاء توجّه حالياً لمساعدة عشرات الأسر المحتاجة
• تفعيل «المنصة» حثّ المحسنين على التبرع عبر قنوات موثوقة دون عشوائية
أكدت مصادر قيادية بوزارة الشؤون الاجتماعية أن المنصة الإلكترونية المركزية الخاصة بالمساعدات أغلقت أبواب الاحتيال المنظّم والتلاعبات وحمت سمعة العمل الخيري الكويتي وحفظت كرامة المحتاجين.
وقالت المصادر، لـ «الجريدة»، إن «الأتمتة» التي شملت جميع الإجراءات الخيرية نجحت في كشف المتسوّلين ومدّعي الحاجة، ومنعت أي تدخلات أو محاباة، ونجحت في توجيه ريع المساعدات إلى مستحقيها.
وفي تفاصيل الخبر:
أكدت مصادر قيادية في وزارة الشؤون الاجتماعية أنه منذ إطلاق العمل بالمنصة الإلكترونية المركزية الخاصة بالمساعدات الخيرية، التي تربط الوزارة مالياً وإدارياً بالجهات الخيرية المشهرة كافة، استطاعت «الشؤون» تعزيز دورها الإشرافي والرقابي على العمل الخيري بصورة غير مسبوقة، من خلال إحكامها سيطرتها الكاملة على أي أموال تبرعات تخرج أو تدخل من وإلى حسابات تلك الجهات، بما مكّنها من غلق جميع الأبواب وسدّ كل المنافذ الاحتيالية، والتلاعبات التي كانت تتم باسم العمل الخيري وهو منها بريء.
وأوضحت المصادر، لـ «الجريدة»، أن «الأتمتة» التي شملت جميع الإجراءات الخيرية الحالية بتوجيهات مباشرة من وزيرة الشؤون د. أمثال الحويلة جفّفت منابع الاحتيال المنظّم الذي كان يمتهنه بعض الأفراد والجهات بغرض الاستفادة، دون وجه حق، من أموال التبرعات الخيرية، كما نجحت في كشف المتسولين ومدّعي الحاجة من ضعاف النفوس الذين ينشطون، لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي، مستغلّين حب الكويتيين والمقيمين لفعل الخير، للحصول على تبرعات وهم ليسوا في حاجة إليها.
المحتالون والمتسولون
ولفتت المصادر إلى أن المنصة المركزية الخيرية ردعت هؤلاء المحتالين والمتسولين، إذ لن يستطيع أي فرد حالياً الاستفادة من المساعدات إلا عقب إدخال بياناته بصورة آلية ومصادقتها عبر تطبيق هويتي، الذي يتيح التعرف على الشخص طالب المساعدة، والتأكد من عدم ازدواجية صرفها بواسطة جهات عدة، مؤكدة أن المبالغ الضخمة التي كانت تصرف لهؤلاء دون حق توجّه حالياً لمساعدة عشرات الأسر المحتاجة فعلياً.
وأضافت أن «النظام الآلي الذي لا يعرف المجاملات أو تفضيل شخص على حساب آخر، فرّق بين المحتاج الحقيقي والمزيف، وزاد ثقة المتبرعين ومتلقي المساعدات في الإجراءات الحكومية المتخذة أخيراً، والتي ساهمت بصورة فاعلة في المحافظة على سمعة الكويت الخيرية، التي تعدّ أحد أهم وأبرز قواها الناعمة، والتي برزت في ساحات البذل والعطاء كأحد أهم الجهات المناحة والمساعدة بواسطة جهود جمعياتها الخيرية الواسعة التي وصلت شتى بقطاع الأرض».
وتابعت أن «حفظ كرامة المُحسن إليهم حق أصيل في منظومة عمل الوزارة من خلال المنصة، بما يضمن توجيه المساعدات اليهم دون احساسهم بأي شعور سلبي، كما حرصت الوزارة على تجنب تكبدهم عناء التنقل بين المكاتب الحكومية لإنجاز معاملاتهم، منعاً لأي إيذاء نفسي مؤلم، حيث يكفي أي محتاج التسجيل مرة واحدة في المنصة للحصول على المساعدات اللازمة».
النصب «الخيري»!
وقالت المصادر إن «الجهود المضنية المبذولة من قياديي وموظفي وزارة الشؤون بإشراف وتوجيهات الوزيرة الحويلة، والتي تعكس فهما عميقا لأهمية العمل الخيري وأبعاده الإنسانية، ودوره الحيوي في بناء مجتمع متكافل ومترابط، نجحت في إبطال «فخاخ النصب باسم العمل الخيري» وقلّصت ضحاياه بصورة كبيرة، بما يضمن توجيه ريعه إلى الأسر المعتففة المحتاجة فعليا»، مشددة على أن العدالة الحالية في توزيع ريع التبرعات تجلب الطمأنينة وتحقق أعلى معايير العدالة والشفافية، بما يغلق الباب أمام أي إحساس بالظلم أو المحسوبية في آليات وطرق عمل الخير.
وذكرت أن الوزارة نجحت في تعزيز ثقافة التبرع المؤسسي، إذ حثّ تفعيل «المنصة الآلية» المحسنين وفاعلي الخير على التبرع عبر قنوات رسمية موثوقة بعيدة تماماً عن أي عشوائية ملأت مواقع التواصل بالفترات الماضية، واستُغلت من قبل شبكات تسوّل منظّمة استحوذت بغير حق وبطرق ملتوية وغير قانونية على مبالغ ضخمة من أموال التبرعات، مضيّعة الهدف الأسمى للعمل الخيري والإنساني.
رؤية شاملة... وجهود متكاملة
قالت مصادر «الشؤون» إن المنصة الآلية تمنح متخذي القرار رؤية شاملة لاحتياجات المجتمع، والعمل على تركيز الاحتياجات ومعرفة الفئات الأكثر تضرراً، مؤكدة أن هذه الرؤية تمكّن الجمعيات الخيرية من تصميم مبادرات استباقية توجه مواردها بذكاء بما يحقق أفضل أثر إيجابي، موضحة أن المنصة تعمل كجسر للتواصل بين الجمعيات، إذ تستطيع أي جهة خيرية تقدم أي من أنواع المساعدات معرفة ما إذا كان المستفيد يحصل على ذات المساعدة من جمعية أخرى من عدمه، بما يمكّن الجمعيات من تقديم مساعدات مختلفة لتعم الاستفادة من الجوانب كافة، ومنع الازدواجية في تقديم المساعدات.