حالة الأفغان العائدين... صعبة

نشر في 20-01-2026
آخر تحديث 20-01-2026 | 19:34
No Image Caption

على ضوء مصباح خافت داخل خيمتهم في ضواحي كابول، جلس سامي الله وزوجته بيبي ريحانة لتناول خبز جاف واحتساء الشاي، وهي وجبتهما الوحيدة طوال اليوم، ومعهما أطفالهما ‌الخمسة وحفيدهما الذي لم يتجاوز عمره ثلاثة أشهر.

وقال سامي الله (55 عاماً): «وصلنا إلى ‌مرحلة أصبحنا فيها راضين بالموت». ومن بين أفراد أسرته ابنان أكبر سناً يبلغان 18 و20 عاماً وزوجتاهما، وجميعهم كانوا ضمن ‌ملايين عادوا من إيران وباكستان المجاورتين ‌عقب عمليات ترحيل العام الماضي.

وأضاف بعد عودتهم إلى أفغانستان، في لقاء نشرته رويترز اليوم، أن «الأمور تزداد سوءاً يوما بعد يوم... لقد ‍حدث ما حدث لنا، ولكن على الأقل يجب أن تكون حياة أطفالنا أفضل». وتشير تقديرات برنامج ⁠الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن 17 مليون شخص يعانون جوعاً حاداً عقب التخفيضات الكبيرة في المساعدات الدولية.

وكان سامي الله واحداً من العائدين الأفغان الذين تحدثوا قبل أن تشعل ‌احتجاجات في إيران حملة قمع واسعة شنتها المؤسسة الدينية الحاكمة، مما أسفر عن مقتل أكثر من ألفين في أعمال العنف التي تلت ذلك.

وقال إن أسرته انتقلت ‌فجأة من منزل متواضع في إيران إلى خيمة مؤقتة بعدما أدّت مداهمة نفذتها السلطات الإيرانية إلى اعتقالهم ثم ترحيلهم.

وأوضح أنهم تمكنوا من إنقاذ بعض المتعلقات، لكنهم لم يتمكنوا من إخراج كل مدخراتهم التي كانت ستكفيهم لتجاوز الشتاء.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد إن «المهاجرين العائدين إلى بلادهم يتلقون أكبر ‌قدر ممكن من المساعدة» في مجالات تشمل النقل والسكن والرعاية الصحية والغذاء.

back to top