الإفصاح عن تعاملات «الخزينة» يدعم شفافية البورصة ويعزز الثقة
في الوقت الذي تطل إحدى الشركات المدرجة يومياً من نافذة الإفصاح على المساهمين والمستثمرين، بإفصاح عن شراء أسهم خزانة مهما كانت الكمية، ورغم أن الشركة منشأها التأسيسي وحتى الإدراج خليجي، نجد في المقابل الشركات المدرجة، التي تمثل أغلبية في السوق، لا تُفصح عن أي تعاملٍ أو تحرُّك على أسهم الخزانة، وتكتفي الشركات المحلية فقط بالإفصاح عن الحصول على موافقات الجهات الرقابية بشأن حق التعامل على أسهم الخزانة بحدود 5 في المئة، ولمدة 6 أشهر.
وتُعد مبادرة الإفصاح عن التغيُّرات على أسهم الخزانة مبادرة جيدة وإيجابية تتوافق وتتماشى مع مبادئ الحوكمة الرشيدة، ولها الكثير من الفوائد والتبعات الإيجابية، أبرزها:
1 - تعزيز الثقة في السهم والسوق.
2 - تعريف المساهمين بالممارسة، خصوصاً أن الشركات قد تقوم بعملية الشراء ولا يعلم المساهم.
3 - تأكيد ضمني على قناعة الشركة بمستقبل السهم، أو أن السعر الحالي ليس سعراً عادلاً وأقل من القيمة الحقيقية.
4 - يمكن استخدامها كتوزيعات أرباح عينية للمساهمين.
في السياق ذاته، طالبت مصادر استثمارية بضرورة وأهمية تعزيز السلوك الإيجابي وكل ما يدعم الشفافية ويعزز النهج الداعم للثقة.
وأضافت أنه من باب توحيد الإفصاحات على الجميع يجب أن يتم التوجيه بالإفصاح عن حركة الشراء والبيع على أسهم الخزانة، وهي خطوة تتم وفق القوانين والتعليمات، وبالتالي إعلانها ستكون له أثار إيجابية.
ويمكن الإفصاح التلقائي إلكترونياً من خلال موقع الشركة عبر علامة خضراء لحالة الشراء ووضع الكمية، أو علامة حمراء في حالة البيع ووضع الكمية، لكن هذه المبادرة تحتاج إلى تحرُّك وتعاون بين المقاصة والبورصة والشركتين تحت مظلة مشتركة بحكم الملكية، ويمكن التنسيق على أعلى مستوى وبمرونة عالية بينهما، لكن لا توجد مبادرات تعكس هذه الميزة منذ سنوات تقريباً.
تجدر الإشارة إلى أن ممارسة شراء 10 في المئة من رأسمال الشركة يُعد تاريخياً أنجح عمليات التدخل وصناعة السوق على السهم بمراحل تفوق الخدمة المؤسسية الحالية.
وسبق أن استفادت بعض الشركات القيادية والممتازة من جذب شركاء وحلفاء استراتيجيين عندما قرَّرت تلك الشركات بيع أسهم الخزانة.