طهران تمنح «المشاغبين» مهلة أخيرة وترامب يتوقع زيارة «إيران الحرّة»

إسرائيل تُبقي حالة التأهب وتسرّع إنتاج صواريخ سهم

نشر في 19-01-2026
آخر تحديث 19-01-2026 | 20:45
إيرانية تمر بجوار مقر حكومي تم تدميره خلال الاحتجاجات في طهران (رويترز)
إيرانية تمر بجوار مقر حكومي تم تدميره خلال الاحتجاجات في طهران (رويترز)

منحت السلطات الإيرانية مهلة 3 أيام لمن أطلق عليهم قائد الشرطة الإيرانية «المشاركين في أعمال الشغب»، في وقت أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغريدة لمذيع في شبكة فوكس نيوز المحافظة، توقّع فيها أن يزور ترامب «إيران الحرّة وكوبا الحرة وفنزويلا الحرة» قبل انتهاء ولايته.

وفي وقت أصدرت السلطات الثلاث، التنفيذية والقضائية والتشريعية، بيانا عكسوا فيه التفافا حول المرشد الأعلى علي خامنئي، وصف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحداث الدامية التي رافقت الاحتجاجات التي شهدتها بلده خلال يومي 8 و9 الجاري بأنها «حرب إرهابية منظمة»، واعتبرها امتدادا لحرب الـ 12 يوما التي وقعت بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي.

وأوضح قاليباف، في جلسة غير علنية للبرلمان، اليوم، أن القيادة الإيرانية تمكنت من «إحباط المخططات وهزيمة العدو والخونة خلال الفتنة الأميركية - الصهيونية».

وأكد أن خامنئي أدّى دوراً حاسماً في احتواء الأزمة دون اكتراث لتهديدات الرئيس الأميركي، معتبراً أن تصريحات ترامب الأخيرة «تُظهر ارتباكه وتناقضه بعد فشل محاولته في تأجيج الفوضى داخل إيران».

دعم خامنئي

وغداة تهديد الرئيس مسعود بزشكيان بإشعال حرب شاملة إذا تم استهداف خامنئي من قبل ترامب، أصدر رؤساء السلطات الإيرانية الثلاث بياناً أكدوا فيه التفافهم حول «القائد الحكيم والبصير التي كانت توجيهاته النيّرة والهادية في أصعب الظروف أساسا لإصلاح الأمور وحلّ مشكلات المجتمع».

وأشاد بيان السلطات الثلاث بـ «شعب يمتلك من الوعي ما يمكّنه من إحباط أعقد مؤامرات الأعداء ضد وحدة إيران». وتعهدت السلطات ببذل جهود متواصلة ليلاً ونهاراً، والالتزام بتوجيهات خامنئي، والاستفادة من طاقات النخب والمثقفين، والعمل بروح الوحدة والتكاتف والتكامل من أجل حلّ المشكلات المعيشية والاقتصادية، وتأمين الأمن العام، من دون أي تقصير».

وبعد يومين من تصريحات لترامب رأى فيها أن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران»، كشفت مصادر غربية أن القوات الجوية الأميركية نفذت خلال الساعات الـ 72 الماضية عملية «استطلاع بالقوة»، مستخدمةً سماء العراق منصة لجسّ نبض الدفاع الجوي الإيراني.

وأوضحت المصادر أن العملية استهدفت دراسة ردود الفعل العسكرية والإلكترونية لإيران، وكشف تحرّكات قواتها، بالتزامن مع إخلاء بعض القواعد الأميركية في المنطقة.

تضمنت العملية اختبار الدفاعات الإيرانية من خلال إظهار نيّة تنفيذ هجوم، بهدف تسجيل الردود الإلكترونية، مثل تشغيل الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي وأجهزة التشويش، لتحديد مواقع العتاد بدقة.

ورغم أن الولايات المتحدة لم تعلن رسمياً عن العملية، فقد أشارت التقارير الاستخباراتية إلى أنها جزء من استراتيجية خداع للنظام الإيراني، تمهيداً لأي هجوم محتمل.

وتعكس العملية غير المعلنة تحوّلاً في استراتيجية واشنطن نحو مواجهة أكثر مباشرة مع إيران، مستفيدة من الاحتجاجات الداخلية التي أضعفت النظام. 

تأهب إسرائيلي

في موازاة ذلك، أبقت إسرائيل على حالة تأهب عسكري مرتفعة، تحسباً لاحتمال توجيه واشنطن ضربة لإيران، حيث نقلت هيئة البث الرسمية، عن مصادر، القول إن «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد مداولات أمنية مصغرة حول إيران وملفات أخرى».

وذكرت أوساط عبرية أن إسرائيل تدرك أن إدارة ترامب تقترب من «نقطة حاسمة»، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي يكثف وتيرة حشد القوات في المنطقة، وهو إجراء من المتوقع أن يكتمل خلال أيام قليلة، وسيمنح واشنطن القدرة على تنفيذ تحرُّك عسكري واسع النطاق إذا تم اتخاذ القرار الذي يجرى مناقشته حالياً باستفاضة. 

وفي سياق خطوات التجهيز للمواجهة المحتملة، كشفت مصادر عبرية أن سلاح الجو الإسرائيلي عمد إلى تسريع خط إنتاج طائرات الاعتراض التابعة لمنظومة «سهم»، كما ذكر موقع واللا أنه تم تسريع وتيرة عمل خط إنتاج صواريخ سهم الاعتراضية.

إلى ذلك، أعلن منظمو منتدى «دافوس» أن وزير الخارجية الإيراني ​عباس عراقجي​ لن يشارك في القمة الدولية المرتقبة في سويسرا، مؤكدين أن ذلك لن يكون مناسباً في أعقاب حملة القمع الدموية ضد المتظاهرين.

back to top