الجيش السوري ينتشر في مناطق سيطرة الأكراد بدير الزور

نشر في 19-01-2026 | 13:44
آخر تحديث 19-01-2026 | 13:56
مركبات تابعة للجيش السوري
مركبات تابعة للجيش السوري

بدأ الجيش السوري اليوم الإثنين انتشاره في مناطق كانت تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في محافظة دير الزور (شرق)، وفق ما شاهد مراسل وكالة فرانس برس، غداة إعلان دمشق عن اتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن «قوات الجيش تبدأ عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية».

وشاهد مراسل فرانس برس أرتالا عسكرية مؤلفة من عشرات الآليات وهي تقلُ قوات أمنيّة وعسكريّة في طريقها إلى ريف دير الزور الشرقي، التي أخلتها «قسد» فجر الأحد قبيل إعلان الاتفاق.

وأفاد عن صف طويل من السيارات والشاحنات الصغيرة والدراجات النارية انتظرت عبور جسر ضيق فوق نهر الفرات، الذي يفصل المحافظة النفطية إلى جزئين.

وقال محمّد الخليل (50 عاما)، وهو سائق سيارة أجرة وهو ينتظر وصول ابنه المتطوع مع القوات الحكومية، «فرحتنا لا توصف بالتحرير».

وتابع «نأمل الآن بعد دخول الجيش السوري أن تصبح الأمور أفضل» مؤكدا أن «الشعب لا يريد حاليا سوى الأمان».

وبموجب النصّ الذي نشرته الرئاسة السورية وحمل توقيعي الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، يتعين على الإدارة الذاتية الكردية «تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل فورا».

وكانت «قسد» تسيطر على أجزاء واسعة من المحافظتين ذواتي الغالبية العربية، منذ طردها تنظيم الدولة الاسلامية تباعا منهما بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وفي دير الزور، تواجدت قوات قسد في المناطق الواقعة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بينما انتشرت القوات الحكومية الجديدة عند ضفافه الغربية منذ الإطاحة بالحكم السابق، بما في ذلك مدينة دير الزور.

وقالت مدرّسة الفيزياء صافية كدّو (49 سنة) لوكالة فرانس برس «كانت السنوات الماضية ثقيلة على الناس، لكن علينا اليوم أن نطوي صفحة الماضي وننظر للمستقبل بتفاؤل».

وأضافت «مطالب الناس خدمية، نريد عودة الأطفال إلى المدارس بدون خوف، وعودة الكهرباء والماء والخبز، نحن لا نطلب معجزة، لا نريد إلا الاستقرار وحياة طبيعية».

وتضمّن الاتفاق 14 بندا، نص أولها على وقف إطلاق نار شامل على كافة الجبهات بين القوات الحكومية والكردية، بعيد تصعيد عسكري بين الطرفين بدأ الشهر الحالي في مدينة حلب وتوسّع باتجاه شرق البلاد. وعلى وقع التصعيد، سحبت قوات سوريا الديمقراطية قواتها من مناطق واسعة في محافظات حلب والرقة ودير الزور.

ويشكل الاتفاق عمليا ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا.

back to top