بعد القمة التاريخية... هل تدخل الفضة مرحلة تصحيح أم بداية انهيار؟
تراجعت أسعار الفضة بأكثر من 7% خلال جلسة واحدة في جلسة الجمعة الماضية 16 الجاري، بعد أن لامست مستوى قياسياً بلغ 93.75 دولاراً للأونصة.
ويأتي هذا التراجع عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التريث في فرض رسوم جمركية على المعادن الحرجة، وفي مقدمتها الفضة والقصدير، في تحول لافت عن لهجته السابقة الداعمة للرسوم الفورية، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة بلومبرغ.
وبحسب التقرير، فضّل البيت الأبيض التوجه نحو الاتفاقيات الثنائية مع الشركاء التجاريين، مع طرح خيار وضع حد أدنى للأسعار بدلاً من فرض ضرائب مباشرة، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار سلاسل الإمداد الحيوية للصناعات الدفاعية والأمنية.
وأدى هذا التغيير المفاجئ في السياسة التجارية إلى موجة جني أرباح واسعة، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار الفضة بنحو 20% خلال أربع جلسات فقط، وتسجيلها مكاسب سنوية تجاوزت 150% خلال عام 2025.
ويرى محللون أن التراجع الحالي يعكس ضغوطاً تقنية ناتجة عن عمليات تغطية المراكز المكشوفة ومتطلبات الهامش، أكثر من كونه مؤشراً على ضعف في أساسيات السوق أو تراجع في الطلب الفعلي.
ورغم الهبوط الأخير، لا تزال التوقعات متوسطة المدى لأسعار الفضة إيجابية، مدعومة بعجز هيكلي في المعروض وارتفاع الطلب الصناعي، لا سيما من قطاع الطاقة الشمسية.
وأكد التقرير أن خيار فرض الرسوم الجمركية لا يزال مطروحاً في حال تعثرت المفاوضات التجارية، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب وحذر خلال الفترة المقبلة.
تراجع الذهب عند تسوية تعاملات الجمعة، بضغط من عمليات جني أرباح وانحسار التوترات الجيوسياسية، لكن المعدن الأصفر حقق مكاسب أسبوعية.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.61 في المئة، أو ما يعادل 28.3 دولاراً إلى 4595.40 دولاراً للأوقية، لتقلص مكاسبها على مدار الأسبوع إلى 2 في المئة.
وقد جاءت المكاسب الأسبوعية للذهب على خلفية تصاعد المخاطر الجيوسياسية، بعد تلويح الإدارة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، لكن الرئيس دونالد ترامب ألمح إلى عدوله عن هذه الخطوة، مما حدّ من التوترات، ووصل الذهب إلى مستوى قياسي جديد هذا الأسبوع دفع المستثمرين إلى جني الأرباح، مما أثر سلباً على الأسعار في جلسة الجمعة.
(العربية نت)