السيسي مستعد للتعاون مع ترامب في حل أزمة سد النهضة

نشر في 17-01-2026 | 13:01
آخر تحديث 17-01-2026 | 18:39
سد النهضة الإثيوبي خلال افتتاحه في سبتمبر الماضي (رويترز)
سد النهضة الإثيوبي خلال افتتاحه في سبتمبر الماضي (رويترز)

ثمّن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم، اهتمام نظيره الأميركي دونالد ترامب بـ «محورية قضية نهر النيل لمصر»، مبدياً استعداده للتعاون مع واشنطن في حل أزمة سد النهضة الاثيوبي، بعد أن عرض الرئيس الأميركي استئناف الوساطة الأميركية بين القاهرة وأديس أبابا.

وقال السيسي، في تغريدة على صفحته بمنصة إكس: «أثمّن اهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري، وأن مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف. وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري».

وأضاف: «في هذا الإطار فقد وجهت خطابا للرئيس ترامب تضمّن الشكر والتقدير، وتأكيد الموقف المصري، وشواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصري، وتأكيد الدعم المصري لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة».

وكان ترامب قال أمس إنه مستعد لاستئناف جهود الوساطة الأميركية التي أطلقتها واشنطن خلال ولاية ترامب الأولى، لكنها انهارت فعليا عام 2020، عندما انسحبت إثيوبيا منها، على الرغم من استمرار بعض المناقشات لاحقا في إطار الاتحاد الإفريقي.

ونشر على موقع تروث سوشيال للتواصل الاجتماعي الخاص به رسالة بعث بها إلى السيسي، قال فيها: «أنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي». 

وقال ترامب إن حل التوترات المحيطة بالسد الكبير يحتل «المرتبة الأولى» في جدول أعماله، وأن هدفه هو تحقيق نتيجة «تضمن الاحتياجات المائية» لمصر وإثيوبيا والسودان، الدول التي تشكل جزءاً من حوض النيل.

ووفقاً للرئيس، فإن «نهجاً ناجحاً» سيسمح بإطلاق المياه لمصر والسودان خلال فترات الجفاف، وفي الوقت نفسه، سيسمح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة من الكهرباء.

ويؤكد ترامب أنه منع خلال ولايته الأولى نشوب حرب بين مصر وإثيوبيا بسبب هذه القضية، وهو صراع يدرجه ضمن 8 نزاعات يقول إنه حلّها، ويعتبر أنه يستحق جائزة نوبل للسلام بسببها.

ومع ذلك، اعترف في يوليو من العام الماضي بأن السد «أصبح مشكلة خطيرة للغاية»، وحث الأطراف على «إيجاد حل».

وافتتحت إثيوبيا رسمياً سد النهضة الإثيوبي الكبير، في الخريف الماضي. وكأكبر سد في إفريقيا، يقع السد على النيل الأزرق بالقرب من حدود إثيوبيا مع السودان، ومن المفترض أن ينتج أكثر من 5 آلاف ميغاوات، مما يضاعف قدرة توليد الكهرباء في إثيوبيا. وتعتبر إثيوبيا السد بمنزلة نعمة لاقتصادها. لكن مصر عارضت تشييده، معتبرة أنه سيقلل من حصة البلاد من مياه نهر النيل، التي تعتمد عليها بالكامل تقريبا في الزراعة وخدمة سكانها الذين يزيد عددهم على 100 مليون نسمة.

بدوره، رحب قائد الجيش السوداني، رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، باقتراح ترامب لتجديد الوساطة الأميركية لإيجاد حل دائم للنزاع.

وكتب البرهان، اليوم، على حسابه في منصة إكس: «حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة الرئيس ترامب بشأن مياه النيل، سعيا لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ حقوق جميع الأطراف، وتساهم في استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم».

back to top