في المرمى: «اليد» آمال وأحلام مؤجلة

نشر في 16-01-2026
آخر تحديث 15-01-2026 | 20:49
 عبدالكريم الشمالي

انطلقت بطولة كأس آسيا لكرة اليد في الكويت وسط أجواء ممزوجة بين التفاؤل والحذر.
تفاؤل نابع من عراقة اللعبة الكويتية وإنجازاتها التاريخية، وحذر فرضته الفوارق الحالية بين منتخبنا وبعض المنتخبات الآسيوية التي واصلت تطورها بثبات، بينما توقفت يد الكويت فترة، لأسباب نعرفها ولا نحب أن نكررها.

لكن ورغم كل شيء، يبقى الأمل حياً... فهذه اللعبة علمتنا دائماً أن لا شيء مستحيل.
لاعبو منتخبنا قادرون على تجاوز الصعاب، واحتلال أحد المراكز المؤهلة لكأس العالم المقبلة، شريطة أن يجدوا الدعم الفعلي والحقيقي من كل الجهات، لا فقط التصفيق عند الفوز، والنسيان عند الإخفاق.

كرة اليد في الكويت مظلومة، كحال معظم الألعاب الجماعية، أمام المد الأزرق الطاغي المسمى «كرة القدم».
لعبة لا تزال تتلقى كل الاهتمام، رغم قلة ما تحققه، في حين تُترك «اليد» تقاتل وحدها في الظل، رغم أنها الأولى جماعياً من حيث عدد ونوعية الإنجازات خلال العقود الثلاثة الماضية.

لو أن كرة اليد وجدت نصف ما يُصرف ويُكتب ويُحتفل به في كرة القدم، لرأيناها اليوم تنافس على العالمية بثقة وثبات.
لكنها، للأسف، لعبة «الأبطال بصمت»... تُحارب لتنجح، ثم تُنسى سريعاً.

فلنعتبر هذه البطولة فرصة... لا فقط للتأهل، بل لإعادة الاعتبار لكرة اليد الكويتية، والتفكير جدياً في إعادة التوازن بين الألعاب، فالوطن لا ترفعه رياضة واحدة، بل يرتفع بكل ألعابه وأبطاله.

بنلتي

كرة اليد في الكويت مثل الطالب المتفوق اللي محد يصفق له لأنه ما يسقط... ثابت، مجتهد، يحاول، ينجح، بس ما عنده «رابطة صراخ ولا جمهور يطبل»، فيُترك وحيداً في الزاوية! 

نجاحات منتخبات اليد صارت تمشي «ببركة الله» وقليل من العزيمة، وسط تجاهل إعلامي وشعبي رسمي غريب، كأن البطولة تُقام في كوكب آخر! 

لو كانت كرة اليد تملك ماكينة «الضجيج» اللي ترافق القدم في كل كبوة و«نص» صخبها في الإعلام... أو «ربع» ميزانيتها... أو حتى «عُشر» حجم الوعود التي تُطلق لأزرق القدم كل سنة، لكانت في واجهة المجد دائماً، ولكنا الآن نحلم باللقب الآسيوي في كل مشاركة كما السابق لا فقط بطاقة التأهل!

back to top