الوزان: التقدير يدفعني للاستمرار في البحث عن تاريخ الكويت

• في حفل تكريمه بمركز البحوث والدراسات الكويتية لعطائه وإسهاماته البارزة

نشر في 16-01-2026
آخر تحديث 15-01-2026 | 18:48
أكد د. فيصل الوزان أن التقدير يدفعه إلى الاستمرار في البحث والكتابة عن تاريخ الكويت، سعياً لإعلاء شأنها ورفعتها.

نظّم مركز البحوث والدراسات الكويتية حفل تكريم للباحث والمؤرخ، د. فيصل الوزان، تقديراً لعطائه وإسهاماته البارزة في تحقيق الوثائق الأهلية وتأصيل الهوية الوطنية.

أقيم الحفل في مقر المركز بحضور جمع من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتاريخ، وكان في مقدمة الحضور كل من محمد الصقر، وعصام الصقر، وعادل علي الحمد، ورشيد الحمد، وأيمن بودي، وشريفة الخالد، وهيثم الخالد، وفاطمة الخليفة وعالية الخالد ود. مرزوق الغنيم، ود. محمد المشوح، وصبيح السلطان.

الغنيم: الوزان هو جزء من نجاحات مركز البحوث والدراسات الكويتية

تأصيل الهوية

في البداية، قال رئيس المركز، د. عبدالله الغنيم: «أود أن أبيّن أنني بعد قراءتي لكتاب (الكويت والعتوب) أدركت أن وراء ذلك العمل الموسوعي باحثاً متميزاً يعرف دروب الكتب ومغاليق المصادر، ففيه زاد ثري للباحثين وتأصيل لهوية الوطن وتاريخه المعاصر، ثم يأتي كتابه «تاريخ أرض الكويت في العصور الإسلامية»، وروايته «حديث كاظمة»، ليقدّم فيهما البعد التاريخي والسياسي والأدبي لهذه الأرض الطيبة».

تكريم مستحق

وتابع د. الغنيم: عندما تفضل د. فيصل بزيارتي قبل عدة سنوات، واستمعت إليه تأكّد لي ما ذهبت إليه، وأنه إلى جانب ذلك يتمتع بسماحة نفس وخلق رفيع، ويتميز بروح المبادرة التي تحرّك راكد الأعمال، وتبعث النشاط في الإنجاز، وهذا هو رأي كل من عرفه وتعامل معه.

فما الذي قدّمه د. الوزان للمركز ليستحق هذا الكريم المستحق؟ لقد نشر (تطوعاً) نحو 20 بحثاً مميزاً في مجلة رسالة الكويت، وذلك في السنوات الـ 6 الأخيرة، معتمداً فيها على الوثائق الأهلية التي يحتفظ بها المركز، منها «دور الكويت في تجارة العقيلات» من وثائق أسرة الخالد، «تجارة السجاد في وثائق أسرة الحمد»، «دبي في وثائق مكتب السديراوي»، «مكاتب أسرة المرزوق التجارية في الهند»، «الكويت والهند... شراكة اقتصادية واجتماعية».

مجموعة من الكتب

وذكر الغنيم أنه إضافة إلى ذلك أصدر مجموعة من الكتب من أبرزها: 3 كتب تناولت دراسة تحليلية لوثائق أسرة الصقر، وبيّنت دور هذه الأسرة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهذه الكتب هي: كتاب «تجارة النقل البحري في الكويت من خلال أسرة حمد عبدالله الصقر»، كتاب «عبدالله حمد الصقر... أضواء على سيرته ودوره السياسي والاقتصادي»، كتاب «جاسم حمد الصقر... سيرته السياسية والثقافية».

وأصدر بالتعاون مع المهندس صلاح الفاضل كتابين تناولا جوانب مجهولة من تاريخ الكويت سجّلتها وثائق نادرة تعود إلى ستينيات القرن التاسع عشر، والكتابان هما كتاب المشومة والعقيلات، وهو عن تجارة الكويت البرية في أواخر القرن التاسع عشر من خلال دفتر حسابات فهد الخالد، كتاب تجارة الخيل والإبل والماشية بالكويت في القرن التاسع عشر من خلال دفتر حسابات خالد الخضير. وأوضح الغنيم أنه أيضا «أصدر 3 كتب وثائقية مهمة أيضاً هي رسائل أسرة بودي في أرشيف مكتب السديراوي، مكتب أسرة الحمد وشبكته التجارية في موانئ المحيط الهندي في النصف الأول من القرن العشرين، الحرب السعودية - اليمنية في وثائق أسرة الحمد. 

ويضاف إلى ذلك كتابه عن الغزو العراقي لدولة الكويت، وهو موسوعة في 6 مجلدات، تناول فيها تاريخ ذلك الغزو، مقدماته وأحداثه وتوابعه من خلال الوثائق والشهادات الرسمية والأهلية». وبيّن الغنيم أن هذه البحوث والكتب التي أنجزها د. الوزان اقتضت منه الاطلاع على آلاف الوثائق الأهلية والرسمية، وقدّم من خلالها منهجاً واضحاً في دراسة الوثائق قراءة وتحليلاً.

نجاحات المركز

وبيّن د. الغنيم في كلمته «أن أبا فارس هو جزء من نجاحات هذا المركز، وتتزامن هذه الاحتفالية مع حدثين بارزين حققهما المركز خلال هذا الشهر، أولهما تكريم مسؤولة الترميم والحفظ بالمركز الأستاذة شيخة خليل سعيدان، في الاحتفال السنوي بيوم الوثيقة العربية لعام 2025م الذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتنسيق مع الفرع الإقليمي العربي الدولي للأرشيف، بصفتها أفضل اختصاصية وفنية في المؤسسات الأرشيفية العربية. وثانيهما فوز كتاب «معالم الكويت القديمة»، الذي يقوم على إعداده م. صلاح الفاضل بجائزة الدولة للإبداع في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية.

وختم الغنيم كلمته بأن «هذا الإنجاز العلمي الذي تم على يد د. فيصل الوزان في سنوات محدودة على أفضل مستوى يستحق منّا الشكر والتقدير، ونقول له: بارك الله فيك وفي عطائك السخي لوطنك، داعين المولى عز وجلّ أن يحيطك بعنايته ورعايته، وأن يديم عليك نعمة العلم ومحبة الخلق».

الوقيان: التقدير الذي يحمله المتلقي للباحث المميز تفوق قيمته الأوسمة والقلائد والنياشين 

الضمير الوطني

بدوره، قال الأديب د. خليفة الوقيان في كلمة بهذه المناسبة: «قدر الباحث أو العالم الحقيقي أن يتعب عقله وجسده لكي يرتاح ضميره الوطني. وأقول لأخي، وإن وافق، لابني فيصل، إن متعة البحث عن الحقيقة ومن ثم الوصول إلى ما تطمئن إليه النفس لا تعادلها أو لا تقاربها أيُّ متعة دنيوية أخرى، ويضاف إلى ذلك أن التقدير الذي يحمله المتلقي للباحث المميز تفوق قيمته الأوسمة والقلائد والنياشين، ولكن من عادة شعبنا الكويتي العزيز الاقتصاد في الإفصاح عن مشاعر الحب والتقدير لمن يستحقونهما».

وأضاف: «هنيئا لك ما أنجزت من بحوث ودراسات وإبداعات، وما فككت من مغاليق الوثائق المخطوطة التي طال حبسها، فجاءت تحمل كنوزا من المعارف التي توثّق الجهود العظيمة للآباء في مجالات العطاء كافة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لقد أرسيت قواعد مدرسة جادة في مجال البحث العلمي ولسوف يأتي بنهجك جمهرة من التلاميذ النجباء».

شكر وعرفان

وفي كلمة للمحتفى به د. الوزان، قال: «أتقدم بخالص الشكر والعرفان إلى أساتذتي وأصدقائي الأوفياء على إقامة هذا الحفل التكريمي الرائع الذي شرُفت به وفخرت. وأنا ممتن لجميع من ألقى كلمة في شخصي المتواضع: د. عبدالله الغنيم، ود. خليفة الوقيان، ود. يعقوب الحجي، وأ. عبدالعزيز السريع، وم. صلاح الفاضل، وأ. شريفة الخالد، وأ. عبداللطيف البعيجان. ويمتد شكري إلى منظمي الحفل عبدالعزيز الخطيب، وخالد العبدالمغني، وعبدالوهاب الحمادي، وغيرهم، وإلى كل من حضر تلك الاحتفالية، وهم ثلّة من السيدات والسادة أهل الفضل».

وتابع الوزان «إن هذا التقدير دافع لي للاستمرار في البحث والكتابة عن تاريخ الكويت سعيا نحو إعلاء شأنها ورفعتها. وهذه الجهود لم تكن لترى النور لولا رعاية مؤسس مركز البحوث والدراسات الكويتية د. عبدالله الغنيم الذي هيأ كل سبل النجاح ووفّر كل إمكانات العمل الاحترافي، أسأل الله أن يحفظه ويطيل عمره بالصحة والعافية ويبقيه ذخرا للكويت والكويتيين».

 

back to top