الجسار: ورش أكاديمية الأدب تسعى إلى تشكيل مجتمع أدبي فاعل
أطلقت رابطة الأدباء الكويتيين أولى ورش أكاديمية الأدب بعنوان «الكتابة والتأليف والنشر»، قدَّمها د. عايض القحطاني، على مسرح د. سعاد الصباح، ضمن برامجها الهادفة إلى دعم الكُتَّاب وتنمية المهارات الأدبية.
في البداية، تحدَّث رئيس أكاديمية الأدب د. طلال الجسار عن الأكاديمية، قائلاً: «إنه مشروع ثقافي وُلد من إيمانٍ راسخ بأن الكلمة مسؤولية، وأن الموهبة مهما أشرقت، فإنها لا تبلغ تمام نورها إلا برعايةٍ واعية، وتعليمٍ متين، وفرصٍ حقيقية للتدرُّب والتطوُّر. لقد حرصت أكاديمية الأدب منذ خرجت للنور على تقديم ورشٍ تعليمية متخصصة تفتح أبوابها أمام جميع مُحبِّي الأدب والثقافة».
وأشار الجسار إلى ما تقدِّمه الأكاديمية من برامج وورش في مجالات الأدب، منها: الكتابة الإبداعية والتأليف، والنقد، والقراءة الواعية، وفنون الخطاب والعرض، ومناهج النقد، بما ينعكس مباشرةً على تطوُّر مستوى المشاركين، فيكتسبون مهارات رصينة في التعبير، ويطوِّرون قُدراتهم على قراءة الأعمال الأدبية بعُمق.
وتابع: «نطمح في هذا الموسم إلى ترسيخ دور الأدب كقيمةٍ ثقافية وإنسانية، عبر اكتشاف ورعاية المواهب، وبناء جسور تواصل بين الأجيال، وتشكيل مجتمعٍ أدبي فاعل. كما نسعى إلى الانفتاح على الأدب العالمي، بما يُعزز الوعي، ويُثري التجربة القرائية والكتابية للمشاركين».
وفي الختام، أعلن د. الجسار أن الورشة القادمة ستُقام في 18 الجاري بعنوان «القصة القصيرة جداً: اقتصاد اللغة وسحر الاختزال»، تقدِّمها الكاتبة أنوار التنيب. ونوه إلى أن جميع ورش أكاديمية الأدب تُقام مجاناً، موجهاً الدعوة إلى جميع المهتمين بالشأن الأدبي للمشاركة والاستفادة.
من جهته، قدَّم د. القحطاني خلال الورشة عرضاً مرئياً تناول محاور متعددة، بدءاً من الفكرة، بوصفها الشرارة الأولى لأي مشروعٍ إبداعي، مروراً بمحفزات التأليف ومصادر الإلهام، وصولاً إلى أنواع الكتابة، وأساليب تنمية مهارات الخيال، والملاحظة، والقراءة والكتابة. وسلَّط الضوء على مراحل إعداد المخطوطة، وآليات عرض الأعمال على دُور النشر، مع شرح الفروق بين النشر التقليدي والنشر الذاتي، ومزايا كل منهما وتحدياته. وتضمَّنت الورشة كذلك إرشادات عملية حول بيئة القراءة والكتابة المُناسبة، وأساليب البحث وجمع المصادر، إضافة إلى رصد أبرز الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المؤلفون، خصوصاً بتجارب النشر الأولى، وسُبل تفاديها.