خريطة البحرين السياحية عامرة

نشر في 16-01-2026
آخر تحديث 15-01-2026 | 18:25
 محمود النشيط

حمل تقرير صادر عن هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية معلومات تفصيلية قيِّمة عن عدد وأنواع المواقع السياحية في مملكة البحرين، والمنتشرة في عدة مناطق، والتي يمكن للمواطنين والسياح زيارتها بما يتوافق مع خريطة السياحة الاستراتيجية للبحرين (2022-2026)، التي تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمركزٍ سياحي عالمي، عبر تنويع المنتجات، وزيادة مساهمة القطاع بالناتج المحلي. وتتمثل محاورها في السياحة الترفيهية، والرياضية، والثقافية، وسياحة الأعمال، مع تنفيذ مشاريع عملاقة، مثل: مراكز المعارض، والمؤتمرات، والواجهات البحرية، وتطوير المنتجعات، وقد أثمرت زيادة في الإيرادات السياحية بنسبة 27 في المئة تقريباً منذ إطلاقها، كما خلقت فرص عمل للكفاءات البحرينية.

التقرير بيَّن أن عدد المواقع السياحية المعتمدة رسمياً هي 155 موقعاً سياحياً يمكن للمواطنين والسياح زيارتها واستكشافها عن قُرب، وهي تحتوي على مجموعةٍ متنوعة تلبِّي جميع الأذواق، من بينها: جسور، وإسطبلات خيل، وعيون تراثية، مع مراكز ومعارض فنية وثقافية مختلفة، إضافة إلى قلاع، ومراكز صناعات تقليدية، ومصانع حرفية، ومواقع تاريخية، ومعالم متنوعة، من بينها متاحف وقصور ومتاحف شخصية تحتوي على قِطع أثرية قديمة جداً توثق جانباً من تاريخ البحرين القديم.

وفصل التقرير في جانب آخر بأن نسبة العيون الموجودة حوالي 30 في المئة، وعددها نحو 45 موقعاً، ولكل منها تاريخ طويل وأحداث سجَّلها التاريخ وبيَّن أهميتها في زمانها. 

أما المعالم، فإنها تُهيمن على أكثر من 15 في المئة من إجمالي المواقع السياحية، بحوالي 24 مَعْلماً بارزاً.

وتشكِّل الجُزر نصيباً على الخريطة السياحية، ويمكن زيارتها والاستمتاع بمرافقها، التي تقدِّم خدمات الاستجمام والترفيه في أجواء من الخصوصية والفخامة، وتلبِّي رغبات السياحة العائلية بأعلى المستويات.

المعالم التاريخية المتنوعة تشكِّل امتداداً تاريخياً طويلاً يمتد لآلاف السنين، وتؤرخ لحضارات قديمة، مثل دلمون وتايلوس ومعالمها البارزة في تلال عالي، والحديث القديم في جبل الدخان، حيث اكتشف النفط عام 1932، ويوجد متحف خاص في الموقع يقدم معلومات سياحية قيِّمة للزوار، وقريبة منه بعض المعالم الحديثة التي توثق تاريخ البحرين الحديث، مثل: النصب التذكاري لميثاق العمل الوطني، والقرية التراثية التي تجمع عادات وتقاليد وحِرف أهل البحرين القديمة في مكانٍ واحد.

البحرين السياحية آخذة في التطوُّر، والعمل على الاستفادة من التقنية الحديثة في الدمج بين القديم والحديث، والمحافظة على موقعها الاستراتيجي السياحي بين دول العالم، من خلال تقديم التسهيلات المتنوعة عبر منافذها المختلفة، التي تشهد سنوياً زيادة في عدد الزوار من مختلف أنحاء العالم، مما جعلها واحدة من أهم الدول بالمنطقة الرائدة في احتضان سياحة المؤتمرات والمعارض، بشتى أنواعها وتخصصاتها، مع فتح باب الاستثمار السياحي للتطوُّر والتقدُّم. 

* إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي

back to top