الإيرانيون يعيشون أكثر الأيام وحشية
• إمام زاهدان: مقتل الآلاف فاجعة غير مسبوقة
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مقاطع الفيديو وشهادات شهود العيان التي بدأت تتسرب تدريجياً تشير إلى أن الحكومة الإيرانية تشن واحدة من أعنف حملاتها لقمع الاحتجاجات خلال أكثر من عقد من الزمن.
ونقلت الصحيفة عن شهود عيان إن قوات الحكومة بدأت بإطلاق النار، على ما يبدو بالأسلحة الآلية، وفي بعض الأحيان بشكل عشوائي على المحتجين العزّل.
ولفتت إلى أن العاملين في المستشفيات أفادوا بأن المحتجين كانوا يصلون في البداية مصابين برصاصات مطاطية، لكنهم باتوا يصلون الآن وهم مصابون بطلقات نارية وكسور في الجمجمة، ووصف أحد الأطباء الحالة بأنها «حالة إصابات جماعية».
وخرجت صورة متكررة من إيران تظهر صفوفاً طويلة من أكياس الجثث، رغم حظر الاتصالات.
وقالت «نيويورك تايمز» إن المؤيدين للنظام الإيراني الديني والمحتجين في الشوارع يتفقون على حد سواء بأن هذه أيام وحشية لم يشهدوها من قبل.
وتحدث الشهود عن رؤية قناصة على أسطح المباني وسط طهران يطلقون النار على الحشود.
وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي ليلة الاثنين - الثلاثاء، تم التحقق منها من قبل «نيويورك تايمز»، حشوداً كبيرة من المحتجين في طهران، ويمكن سماع أصوات إطلاق النار، وهتاف: «الموت للطاغية!».
وأظهر مقطع فيديو على الإنترنت الثلاثاء، تم التحقق منه، قوات الأمن وهي تطلق وابلاً من الرصاص على المحتجين في شرق طهران، وصوّر الفيديو المدة 6 دقائق، بتاريخ 9 الجاري، أصوات مئات الطلقات وانفجارات أفواه الأسلحة على سطح مركز شرطة طهرانبارس، مع مشاهد لسحب شخص داخل فناء المركز وموكب من قوات الأمن على دراجات نارية يدخل المحطة.
وأوضح أحد سكان طهران أنه شاهد قوات الأمن تطلق وابلاً من الرصاص الآلي على حشد من الشباب والفتيات، وسقط المحتجون فوق بعضهم البعض.
وقال إمام جمعة أهل السنّة في زاهدان، مولوي عبدالحميد، إن «آلاف المحتجين قُتلوا» خلال الاحتجاجات المستمرة منذ نحو 18 يوماً في إيران.
وعلى حسابه على «إكس» كتب عبدالحميد، إن «مقتل آلاف المحتجّين في طهران ومدن أخرى خلال أيام قليلة شكّل فاجعة مروّعة وغير مسبوقة».
وأضاف أن «هذا الحدث الأليم أدخل الشعب الإيراني في حالة من الحزن والغضب، وجرح بعمق ضمير الأحرار في العالم»، مؤكداً أن «الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة مسؤولون عنها في الدنيا، وسيكونون في الآخرة مستحقين للعذاب الإلهي بلا شك».
وفي خطبته يوم الجمعة الماضي، خاطب عبدالحميد أركان النظام الإيراني قائلا: «لقد رأيتم انتفاضة الشعب وسمعتم صوت الأمة. إذا كنتُ قد دعوتُ قبل سنوات إلى إجراء استفتاء، فإنني أقول اليوم: استجيبوا لمطالب الشعب واخضعوا لإرادته».
وتابع: «لا تقفوا في مواجهة الشعب، واستجيبوا لهذه الإرادة الوطنية التي أصبحت اليوم أقوى وأوضح مما كانت عليه عام 1979».