السويد تخشى الدور التالي بعد غرينلاند وميدفيديف يتهكم باستفتاء روسي
تثير مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الاستيلاء على جزيرة غرينلاند القطبية التابعة لسيادة الدنمارك وضمّها إلى الولايات المتحدة، في إجراء ترفضه كوبنهاغن وسلطات الجزيرة الذاتية الحكم، حالة من عدم اليقين في أوروبا خصوصاً لدى الدول الإسكندنافية.
وحذرت نائبة رئيس وزراء السويد، وزيرة الطاقة والصناعة، إيبا بوش، من احتمالات أن تكون بلادها «هدفاً ذا أولوية بعد غرينلاند»، بسبب مواردها المعدنية.
وقالت بوش أمس: «أريد أن تكون السويد صعبة المنال، وأن يواجه قادة مثل ترامب صعوبة أكبر في السيطرة عليها»، موضحة أن الحكومة السويدية تخطط لتقديم استراتيجية «أكثر راديكالية» لصناعة المعادن «بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تغزو الآن دولاً بعينها، وتعلن سيطرتها على كل شيء».
إلى ذلك، سخِر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديميتري ميدفيديف، من ذريعة ترامب بأن روسيا والصين ستسيطران على غرينلاند إذا لم تسبقهما أميركا، قائلاً: «ينبغي لترامب أن يسرع. وفقاً لمعلومات لم يتم التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوّت فيه جميع سكان غرينلاند على الانضمام إلى روسيا. وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا نجوم صغيرة جديدة على العلم الأميركي».
ويلتقي اليوم، في البيت الأبيض، وزير الخارجية الدنماركي لارس راسموسن، ونظيرته الغرينلاندية ڤيفيان موتسفيلدت مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو من أجل مفاوضات بشأن هذا النزاع غير المعهود.
ويأتي الاجتماع غداة إعلان حكومة غرينلاند، أنها لن تقبل «بأي شكل» أن تستولي الولايات المتحدة على أراضيها المترامية الأطراف والغنية بالموارد الأولية، في وقت نالت الدنمارك دعماً من عدة دول أوروبية لموقفها الرافض للمسعى الأميركي.
ويسعى حلف الناتو لطرح مبادرة تتعامل بجدية مع الهواجس الأميركية الأمنية من خلال خطط لتعزيز الوجود العسكري في الجزيرة، على أمل أن يقنع ذلك ترامب بالعدول عن رأيه. غير أن الرئيس الأميركي قال إن الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة، البالغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، لم يعُد كافياً، وأنه يسعى لامتلاكها وليس إلى أي ترتيبات مؤقتة.
وجرى تداول عدة سيناريوهات لاستيلاء واشنطن على غرينلاند، بينها العمل العسكري، أو أن تشتريها واشنطن من الدنمارك كما اشترت ألاسكا من روسيا القيصرية، وصولاً إلى اتفاق خاص بين سلطات الجزيرة وواشنطن، أو إجراء استفتاء حول هذا الأمر.
ورغم عدم استبعاد ترامب أي عمل عسكري للسيطرة على الجزيرة، قلّل وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، اليوم، من خطر شنّ الولايات المتحدة هجوماً عليها، وذلك بعد لقائه نظيره الأميركي في واشنطن.