احتمالات تعطُّل الإمدادات من إيران ترفع أسعار النفط

• البرميل الكويتي يرتفع 62 سنتاً ليبلغ 60.17 دولاراً
• الكويت تخفّض أسعار خام التصدير لآسيا في فبراير

نشر في 13-01-2026 | 09:50
آخر تحديث 13-01-2026 | 19:14
No Image Caption

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 62 سنتا، ليبلغ 60.17 دولارا للبرميل في تداولات يوم الاثنين مقابل 59.55 دولارا للبرميل في تداولات يوم الجمعة الماضي، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، أظهرت ‌وثيقة أسعار ‌اطّلعت عليها «رويترز»، اليوم، أن ‌الكويت خفضت ‍سعر البيع الرسمي لخام التصدير ⁠لآسيا في فبراير إلى 1.60 دولار ‌للبرميل دون ‍متوسط عمان/دبي.

وقلصت الكويت أيضا سعر البيع الرسمي لخامها ‌فائق الخفة في فبراير إلى ‌1.⁠10 دولار للبرميل ⁠دون ‍متوسط ‌عمان/‍دبي.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها صباح اليوم، إذ لم تفلح توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا في تجاوز أثر المخاوف ‌بشأن إيران، المنتج الرئيسي للخام، واحتمالية تعطُّل إمدادات.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 1.20 دولار بما يعادل 1.9 بالمئة إلى 65.07 دولارا ‌للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها ‌منذ منتصف نوفمبر. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.23 دولار ‍أو 2.1 بالمئة تقريبا إلى 60.73 دولارا.

وقال المحلل لدى ⁠»بي. في. إم أويل أسوسيتس»، جون إيفانز: «سوق النفط تشهد تكوُّن نوع من الحماية السعرية في مواجهة العوامل الجيوسياسية»، مسلّطا الضوء على احتمال استبعاد الصادرات الإيرانية والتوتر ‌في فنزويلا والمحادثات بشأن الحرب الروسية - الأوكرانية وقضية غرينلاند.

وتواجه إيران، إحدى أكبر الدول إنتاجا للنفط في منظمة أوبك، أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة منذ ‌سنوات.

وقال ترامب، الاثنين، إن أي دولة تتعامل تجاريا مع طهران ستخضع لرسوم جمركية 25 بالمئة على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة، وتصدّر ‌إيران معظم نفطها إلى الصين.

وأشارت بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن علاوة برنت فوق خام دبي القياسي في الشرق الأوسط ارتفعت ‌اليوم ⁠إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو، في ظل التوتر الجيوسياسي بإيران وفنزويلا.

وأشار باركليز، ⁠في مذكرة له، ‍إلى ‌أن «الاضطرابات ‍في إيران أضافت، وفق رأينا، ما بين 3 و4 دولارات للبرميل، علاوة على مخاطر جيوسياسية على أسعار النفط».

وتواجه الأسواق أيضا مخاوف بشأن زيادة المعروض من الخام مع استئناف الصادرات الفنزويلية.

وبعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو، قال ترامب الأسبوع الماضي إن كراكاس ستسلّم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع لعقوبات غربية.

مخزونات إيران 

وأظهرت بيانات من شركتي كبلر وفورتيكسا أن إيران لديها كمية غير مسبوقة من النفط المخزن في البحر، تعادل ‌إنتاج نحو 50 يوما، وذلك في وقت انخفضت مشتريات الصين ‌بسبب العقوبات وسعي طهران لحماية إمداداتها من خطر الضربات الأميركية.

وأضافت شركة كبلر المزودة لبيانات الشحن البحري ‌أن كمية الخام والمكثفات الإيرانية، ‌سواء على الناقلات العابرة أو في سفن التخزين العائمة، بلغت مستوى غير مسبوق ‍مرتفعا عند 166 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 11 يناير. ولدى كبلر بيانات تعود إلى 2016.

وتقدّر بيانات من محللي الشحن لدى «فورتيكسا» أن المخزونات بلغت مستوى قياسيا مرتفعا عند 170 مليون برميل.

وقال المحلل في «كبلر»، همايون فلكشاهي، لـ «رويترز» إن إيران زادت كمية النفط المخزنة في البحر لتأخير توقف الإنتاج، إذ تباطأت الواردات الصينية في أواخر 2025، لأن المصافي الصينية تفتقر إلى حصص استيراد الخام، إلى جانب أن المخزونات في الصين مرتفعة للغاية.

وأضاف ‌فلكشاهي أن إيران تسعى أيضا إلى إرسال أكبر عدد ممكن من البراميل بعيدا عن الخليج لتقليل المخاطر الجيوسياسية لهذه الكميات. وتفيد ‌كبلر ⁠بأن نحو نصف النفط الإيراني الموجود في المياه يوجد بالقرب من سنغافورة.

وذكر محللو «فورتيكسا» أن ⁠مستوى الخام ‍الإيراني ‌المخزن في ‍البحر ارتفع 4 بالمئة تقريبا في الأسبوع الأول من يناير، بسبب الصعوبات التي تواجهها في إنزال النفط.

وقال المحلل لدى «فورتيكسا»، ميك ستراوتمان، في رسالة عبر البريد الإلكتروني لـ «رويترز» «معظم الشحنات التي تم تحميلها في إيران خلال الأسبوع الماضي كان قد اتُفق عليها قبل التوتر الحالي».

وقالت شركة روسزاروبيجنفت الروسية، اليوم، ⁠إن جميع أصولها في فنزويلا مملوكة لموسكو، وإنها ستواصل التمسك بالتزاماتها تجاه الشركاء الدوليين في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وأسست «روسزاروبيجنفت»، المملوكة لوحدة تابعة لوزارة التنمية الاقتصادية ⁠الروسية، ‌عام 2020، ⁠واستحوذت بعد فترة وجيزة على الحيازات ⁠الفنزويلية لشركة النفط الروسية الحكومية ‌(روسنفت)، في وقت فرضت واشنطن عقوبات على وحدتين من وحدات «روسنفت» لتجارتهما في النفط الفنزويلي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي وقت سابق، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع النفط في فنزويلا قد تُرفع خلال الأسبوع الجاري.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إنه «يميل» لاستبعاد شركة إكسون موبيل من فنزويلا، بعد رد الفعل المتشكك للمدير التنفيذي للشركة تجاه جهود الاستثمار النفطي في البلاد، بعد إطاحة مادورو.

وقال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء مغادرته ويست بالم بيتش بفلوريدا: «لم يعجبني رد إكسون، إنهم يتلاعبون بشكل مُبالغ فيه».

وخلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط يوم الجمعة، حاول ترامب تهدئة مخاوف الشركات، وقال إنهم سيتعاملون مباشرة مع الولايات المتحدة، بدلاً من الحكومة الفنزويلية، ومع ذلك، لم يقتنع البعض.

الديزل الروسي

أظهرت بيانات من مصادر بالسوق ومجموعة بورصات لندن أن صادرات روسيا من الديزل وزيت الوقود المنقولة بحرا ارتفعت 40 بالمئة تقريبا في ديسمبر، مقارنة مع نوفمبر، لتصل إلى حوالي 3.41 ملايين طن، مدفوعة بارتفاع إنتاج الوقود، وانخفاض موسمي في الطلب المحلي.

واستأنفت مصفاة توابسي التي تسيطر عليها شركة روسنفت، والتي تصدّر معظم إنتاجها، المعالجة في 21 نوفمبر، بعد توقّف دام أسبوعين في أعقاب هجمات أوكرانيا بطائرات مسيّرة، مما أدى إلى رفع شحنات تصدير الوقود في ديسمبر.

 

back to top