الرئيس الأميركي يهدد كوبا:أبرموا اتفاقاً قبل فوات الأوان

نشر في 11-01-2026 | 18:16
آخر تحديث 11-01-2026 | 19:47
الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب

 

 

بعد اتخاذه خطوة أخرى نحو احتكار المبيعات المستقبلية للنفط الفنزويلي وعائداته، بإعلان «حالة طوارئ وطنية» وإصداره أمراً يمنع أي مطالبات قانونية بهذه الإيرادات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، أن فنزويلا أصبحت الآن تحت الحماية الفعلية للولايات المتحدة صاحبة أقوى جيش في العالم، وحثّ كوبا على «التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان».

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستقوم بحماية فنزويلا فعلياً، ولن تسمح مجددداً بابتزاها من كوبا مقابل تقديم «خدمات أمنية» قدمها الرئيس نيكولاس مادورو»، الذي اعتقله في عملية عسكرية خاطفة.

وكتب ترامب، على منصته «تروث ميديا»، «كوبا عاشت سنوات طويلة على كميات ضخمة من النفط والأموال القادمة من فنزويلا، لكن هذا الوضع انتهى الآن ولن يكون هناك بعد الآن أي نفط أو أموال تُرسل إلى كوبا، صفر تماماً».

وقال ترامب إن «معظم العناصر الكوبية قُتلوا» جراء الهجوم الأميركي، وفنزويلا لم تعد بحاجة إلى حماية من «البلطجية ومبتزّي النفوذ الذين احتجزوها رهينة لسنوات طويلة». وتابع بحزم: «أنصح الكوبيين بشدة بإبرام صفقة، قبل فوات الأوان».

وأعاد ترامب نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي لمستخدم غير معروف تلمح إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المولود لأبوين مهاجرين كوبيين، قد يصبح الرئيس المقبل لكوبا.

وقبل ساعات، وقّع أمراً تنفيذياً يمنع المحاكم أو الدائنين من حجز عائدات النفط الفنزويلية المحتجزة في حسابات وزارة الخزانة الأميركية، مؤكداً أن هذه الأموال يجب أن تُصان لمساعدة فنزويلا على تحقيق السلام والازدهار والاستقرار.

ولتسهيل بيع النفط، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن واشنطن قد ترفع عقوبات إضافية مفروضة على فنزويلا الأسبوع المقبل.

وفي إطار استهداف الناقلات المتجهة إلى فنزويلا والمغادرة لها، قامت القوات البحرية والمارينز يوم الجمعة بالاستيلاء على ثالث ناقلة نفط أخرى في البحر الكاريبي.

في هذه الأثناء، حضّت السلطات الأميركية رعاياها على مغادرة فنزويلا «فوراً» بسبب الوضع الأمني «غير مستقر»، محذرة من وجود «جماعات مسلحة تُعرف باسم كوليكتيفوس تقيم حواجز وتفتش مركبات بحثاً عن الأميركيين وأفراد يدعمون الولايات المتحدة».

واعتبرت كاراكاس أن «التحذير الأميركي يستند إلى روايات غير موجودة تهدف إلى خلق تصور عن خطر لا وجود له»، مضيفة أن «فنزويلا تتمتع بالهدوء والسلام والاستقرار».

وفي أول تصريح له منذ اعتقاله في 3 يناير، أكد مادورو من سجنه في مدينة بروكلين أنه «بخير وليس حزيناً، وأنه مقاتل!».

وأكد النائب نيكولاس إرنستو غيرا أن والده أرسل رسالة عبر محاميه تفيد بأنه في حالة جيدة وسيظل صامداً. ونقل عنه قوله: «نحن لسنا حزينين (في إشارة أيضاً إلى زوجته سيليا فلوريس)، نحن بخير، نحن مقاتلون».

من جهتها، تعهدت الرئيسة ديلسي رودريغيز بالإفراج عن مادورو، وأكدت أنها ستواصل إدانة الضربة الأميركية، التي «ستسجل في التاريخ كوصمة عار للعلاقات».

وبينما استجابت حكومة نيكاراغوا لطالب واشنطن لإطلاق سراح ‌عشرات السجناء، بالتزامن مع تواصل إطلاق فنزويلا سراح السياسيين، حذر 75 نائباً ديموقراطياً في رسالة لوزير الخارجية ماركو روبيو نشرت أمس، من «الكارثة» التي قد تترتب على إقدام ترامب على قصف المكسيك، بحجة استهداف كارتلات المخدرات.

في غضون ذلك، صرح وزير الطاقة كريس رايت بأن إدارة ترامب لاتزال تناقش إمكانية إجراء تجربة نووية، لكنها لم تضع أي خطط ملموسة حتى الآن.

الرئيس الكوبي ردّا على ترامب: «لا أحد يملي علينا ما نقوم به»

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الأحد أن «لا أحد يملي علينا ما نفعله»، وذلك ردا على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكتب دياز-كانيل في رسالة نشرها على منصة إكس أن كوبا «أمة حرة ومستقلة». وأضاف «كوبا لا تعتدي، بل تتعرض لاعتداء من الولايات المتحدة منذ 66 عاما، وهي لا تهدد، بل تستعد، وهي جاهزة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم».

 

 

 

back to top