المالكي يقترب من العودة لرئاسة حكومة العراق
«الإطار» يتجه لحسم خلافاته... وأنباء عن تنازل السوداني مقابل 4 حقائب
في نهاية اجتماع دام عدة ساعات ليلة السبت - الأحد، بحضور جميع قادة «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم بالعراق، طُرح اسم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة، خلفاً للرئيس المنتهية ولايته محمد شياع السوداني.
وأكد «الإطار» أن اجتماعه في بغداد بمكتب النائب الأول السابق لرئيس مجلس النواب، محسن المندلاوي، لبحث تشكيل الحكومة المقبلة وحسم تسمية رئيس مجلس الوزراء، شهد «أجواء إيجابية ونقاشات مسؤولة»، موضحاً أن هذه النقاشات «أسفرت عن تطورات مهمة ومؤشرات متقدمة، وبما ينسجم مع متطلبات الاستقرار السياسي والمصلحة العليا للعراق».
وقبل اجتماع القوى الشيعية، قال المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون إن «الإطار» رشّح المالكي رسمياً لمنصب رئيس الوزراء.
وأوضح مصدر في «الإطار»، لشبكة رووداو، أن هناك «أغلبية» داعمة لترشيح المالكي للمنصب، لكن «الحسم معلّق على شرطَي موافقة المرجعية والوضع الدولي».
وعلى مدار شهرين منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر الماضي، تواصلت داخل «الإطار» أزمة اختيار رئيس الحكومة الجديد، وسط تداول لأسماء عبر تسريبات لوسائل الإعلام، أو تصريحات لممثلي كتل التحالف وأعضائها.
ونقلت وسائل إعلام محلية، عن مصادر في الائتلاف الحاكم، أن عدداً من قادة «الإطار» توافقوا على ترشيح المالكي لشغل منصب رئاسة الحكومة المقبلة، وهو ما أكده النائب عثمان الشيباني، الذي قال إن «الإطار رشح المالكي لرئاسة الوزراء».
وقالت مصادر مطّلعة إن طرح اسم المالكي من بين المرشحين جاء ضمن شروط، أولها موافقة مرجعية النجف، وقبول السّنة والأكراد بالترشيح، مبينة أن «هناك جزءاً من قادة التحالف يرون أن المرحلة المقبلة وطريقة التعامل مع الفصائل المسلحة والضغوط الأميركية تستدعي رئيس وزراء مثل المالكي يملك دراية كاملة بحساسية الموقف».
وأكد السياسي المقرّب من «الإطار»، عزت الشابندر، أن هناك اتفاقاً على تخويل زعيمَي أكبر كتلتين في الإطار، وهما السوداني والمالكي، للاتفاق على ترشيح أحدهما لموقع رئاسة الوزراء، أو ترشيح طرف ثالث للمنصب، داعياً الجميع إلى «الالتزام بما ألزموا به أنفسهم من عهد».
وبينما نفى عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، خالد وليد، وجود «مرشح تسوية»، أكدت مصادر أن السوداني تنازل عن الترشح لمصلحة المالكي، مقابل حصول ائتلافه على 4 حقائب وزارية في الحكومة المقبلة، منها منصب وزير الخارجية.
وشغل المالكي منصب رئاسة الحكومة بين 2006 و2014، حيث انتهت مدة رئاسته بأزمة اجتياح تنظيم داعش مساحات واسعة من العراق، وما خلّفته من مآسٍ إنسانية لا يزال تأثيرها حاضراً بين العراقيين.
إلى ذلك، لا تزال الخلافات الكردية على تسمية رئيس الجمهورية مستمرة، مما يهدد بعرقلة حسم الاستحقاق الدستوري الأهم المتبقي في مسار تشكيل الحكومة الجديدة.