قانون جديد للمحاكم الاقتصادية

• السميط: انتهينا من مسودته والعمل جارٍ لتحديث قوانين الجزاء والتأمين والعمل الأهلي
• الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية تتحرك بمعدل أعلى من المرصود له
• تكويت وظيفة «حاجب المحكمة» وتغيير مسمّاها إلى «منسق جلسات قضائية»
• قبول وكلاء النيابة بأعداد كبيرة تطبيقاً لخطة التكويت... ووفرنا الدرجات المالية

نشر في 11-01-2026
آخر تحديث 10-01-2026 | 21:15

كشف وزير العدل المستشار ناصر السميط أن إحدى اللجان الثماني المشكلة لإعادة النظر في نحو ربع المنظومة التشريعية القائمة انتهت من وضع مسودة قانون جديد للمحاكم الاقتصادية، مبيناً أن العمل جارٍ كذلك على تحديث قانون الجزاء الذي لم يستجد عليه أي تعديل منذ 1970.

وصرح السميط، على هامش جولته أمس في جامعة الكويت للاطلاع على سير إجراء الاختبار التحريري للمتقدمين لشغل وظيفة باحث مبتدئ قانوني المؤهلة لشغل وظيفة وكيل نيابة (ج)، بأن هناك إضافة إلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية 1960، الذي لم يطرأ عليه تعديل شامل، فضلاً عن تحديث منظومة التأمين بشكل شامل بدءاً من حوادث السيارات حتى التأمين على المشاريع، مبيناً أن لجنته المختصة انتهت من مسودتها الأولية بهدف تسريع تلك المنظومة كي لا تتجاوز المدد فيها أسابيع معدودة بدلاً من سنتين وأكثر مقارنة باليوم، إلى جانب تطوير قانون العمل الأهلي. 

وأضاف السميط أن «الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية تتحرك بها بشكل ممتاز، وبمعدل أعلى من المرصود له، بهدف تسهيل حياة المواطنين والمقيمين، وتستهدف إعادة النظر في 25 في المئة من المنظومة التشريعية القائمة، فلدينا 983 قانوناً ونستهدف 250 قانوناً والخطة الزمنية الموضوعة تنتهي في ديسمبر 2026».

وعن الاختبارات التي تفقَّدها، قال إن إجمالي عدد المتقدمين إليها بلغ 1295 متقدماً يخضعون لمنظومة جديدة إلكترونية بالكامل، في تقديمها وتصحيحها، دون أي تدخل بشري في التصحيح، مبيناً أن المتقدمين سيعرفون درجات اختباراتهم لحظة الانتهاء من تقديمها، والانتقال لمرحلة المقابلات الشخصية من عدمه، وهو الأمر الذي لم يكن موجوداً في سابق الدفعات.

وأضاف أنه «بعد انتهاء المتقدمين من الاختبار سنعرف عدد المجتازين له، والمتقدمين للمرحلة اللاحقة للمقابلات الشخصية التي ستتولاها اللجنة القضائية، ومن ثم فرز المجتازين ورفع أسماء المقبولين واعتمادها من جانب وزارة العدل».

وبشأن الأخطاء الإجرائية التي شابت عملية القبول السابقة، قال إن «ما حدث في السابق لا يمكن أن يتم اعتماده من جانب وزارة العدل لتأثيره على عدالة الاختيار، وهو الأمر الذي لا تقبله الحكومة»، مشدداً على أن «تطبيق الاختبارت الإلكترونية بأعلى معايير الشفافية والحوكمة ليس عصياً على الوظيفة القضائية»، فضلاً عن دورها في اختصار الوقت على المتقدمين في عمليات التصحيح للاختبارات، التي كانت تأخذ في السابق نحو شهرين.

وأعلن السميط أنه سيتم، تزامناً مع خطة تكويت المرفق القضائي، «فتح باب قبول دفعات جديدة من وكلاء النيابة بأعداد كبيرة جداً، لتعويض الاستغناء عن الزملاء الأجانب، الأمر الذي يستدعي أن تكون عملية القبول أكبر من السنوات السابقة»، مشيراً إلى أن «العدل» وفرت الدرجات المالية اللازمة لذلك، والأمر متروك الآن للجنة القبول، وللسعة التي يستطيع معهد الكويت للدراسات القضائية لتدريب المقبولين بها.وذكر أن خطة إحلال الكوادر الوطنية جارية، حيث تم تكويت وظيفة «حاجب المحكمة» وتغيير مسمّاها بالتعاون مع «الخدمة المدنية» إلى «منسق جلسات قضائية».

وفي تفاصيل الخبر:

أكد وزير العدل، المستشار ناصر السميط، أن إجراءات اختبار المتقدمين إلى وظيفة وكيل النيابة أصبح اليوم أكثر شفافية وحوكمة عن السابق، كاشفا أنه سيتم فتح باب القبول لسنوات قادمة، ليتزامن ذلك مع خطة إجراءات التكويت للمرفق القضائي.

وقال السميط - في تصريح صحافي على هامش جولته اليوم بجامعة الكويت للاطلاع على سير إجراء الاختبار التحريري للمتقدمين لشغل وظيفة باحث مبتدئ قانوني المؤهلة لشغل وظيفة وكيل نيابة (ج) - إن اجمالي العدد بلغ 1295 متقدما، يخضعون لمنظومة جديدة في تقديم الاختبارات، وهي طريقة تأسيسة لعملية ممنهجة ومنظمة للدفعات القادمة، موضحاً أن الاختبارات وضعت بالتعاون بين معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية ولجنة القبول القضائية برئاسة المستشار بدر المسعد، وعضوية كل من المستشارين راشد المطر ونجيب الماجد وعبدالله القصيمي وفهد العتيقي.

وكشف أن الاختبارات الكترونية بالكامل في تقديمها وتصحيحها، دون أي عملية تدخُّل بشري في ذلك، وسيتمكن المتقدمون من معرفة درجات اختباراتهم لحظة الانتهاء من تقديمها، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة المقابلات الشخصية من عدمه، وهو الأمر الذي لم يكن موجودا في الدفعات السابقة.

وقال السميط: اليوم نتعاون مع جامعة الكويت في تسهيل عملية الاختبار لما تمتاز به في آلية تقديم الاختبارات، وأغتنم هذه الفرصة لأتقدم بالشكر الى وزير التعليم د. نادر الجلال، ومديرة الجامعة د. دينا الميلم، ونائبها د. سليمان الرفيع، لما قاموا به مع كوادر الجامعة من تسهيل إجراءات تقديم الاختبارات للمتقدمين، ليكون تقديمها بشكل شفاف ونزيه، لا تشوبه أي شائبة.

المقابلات الشخصية

وأوضح أنه بعد انتهاء المتقدمين من الاختبار اليوم، سنعرف عدد المجتازين له والمتقدمين للمرحلة اللاحقة للمقابلات الشخصية التي ستتولاها اللجنة القضائية، ومن ثم فرز المجتازين ورفع أسماء المقبولين واعتمادها من وزارة العدل.

وذكر أن المتقدمين للاختبار هما دفعتان من الخريجين، وبعد الانتهاء من مرحلة القبول الحالية، سيتم فتح باب التقديم مرة أخرى لدفعتين من الخريجين الذين ينتظرون خطة التقديم المقبلة، وستتم بنفس الإجراءات التي تمت اليوم، مؤكداً أنه سيتم فتح باب القبول لوكلاء النيابة، بعد وضع خطة التكويت للمرفق القضائي، حيث نحتاج إلى تعويض الزملاء الأجانب الذين سوف يغادروننا خلال السنوات المقبلة، حيث سنحتاج إلى تعويضهم بكوادر وطنية، وهذا يستدعي أن تكون عملية القبول أكبر من السنوات السابقة، ونحن في وزارة العدل وفّرنا الدرجات المالية اللازمة لذلك، والأمر الآن متروك للجنة القبول، وللسعة التي يستطيع معهد الدراسات القضائية تدريب المقبولين فيها، حيث ستكون أعدادهم كبيرة جداً.

وعن الأخطاء الإجرائية في تجربة القبول السابقة، قال إن ما حدث في السابق لا يمكن أن يتم اعتماده من وزارة العدل لتأثيرها على عدالة الاختيار، وهو الأمر الذي لا تقبله الحكومة، فتم التعديل بجعل الاختبارات إلكترونية وتطبيق معايير أعلى للشفافية والحوكمة، والاختبارت الإلكترونية ليست عصيّة على الوظيفة القضائية، فضلاً عن اختصار الوقت على المتقدمين في عمليات التصحيح للاختبارات التي كانت تأخذ في السابق نحو شهرين، لافتاً إلى أن نسبة النجاح تتطلب حصول المتقدم على 25 درجة من أصل 40، لينتقل إلى مرحلة المقابلات القضائية، ومشيراً إلى أن نسبة الأجانب انخفضت إلى 17 بالمئة بدلاً من 20 في أكتوبر الماضي، وستنخفض في السنوات القادمة، مع ما نكنّه من كل حب وتقدير لإخواننا المصريين الذين علّمونا في هذا المرفق، ولكن أتى الوقت لأن يتولى أبناء الوطن المرفق القضائي، وهم على قدرة بكل جدارة.

ولفت السميط إلى تكويت الوظائف المساندة في المحاكم، قائلاً إنه تم الإعلان قبل أسبوعين عن تكويت وظيفة حاجب المحكمة، التي كانت حكراً على الإخوة الأجانب، وتم تغيير المسمّى بالتعاون مع «الخدمة المدنية» تحت اسم «منسق جلسات قضائية»، وتم فتح الباب أمام المواطنين، وستكون إضافة مهمة للمرفق القضائي، فضلاً عن دخول المرأة الكويتية الى وظيفة أمين سر الجلسة.

وبيّن أن ما نشهده اليوم من إجراءات قبول وكلاء النيابة هو ثمرة جهود متناظرة من جهات عدة، وليست هناك جهة واحدة تستفرد بقبولهم، فقد أصبحت مسألة القبول اليوم تأسيساً لأهم مبادئ الحوكمة، والمسألة أصبحت اشتراكاً بين جهات عدة، منها القضاء والمعهد القضائي ووزارة العدل، وأي إجراء مستقبلاً نرى معه زيادة الشفافية والحوكمة، سوف يتم اتخاذه فوراً.

الانتهاء من مسودات قوانين «المحاكم الاقتصادية» و«التأمين» و«الجزاء» و«العمل»

قال السميط إن «الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية نتحرك بها بشكل ممتاز وبمعدل أعلى من المرصود له، بهدف تسهيل حياة المواطنين والمقيمين، وتستهدف إعادة النظر في 25 في المئة من المنظومة التشريعية القائمة، فلدينا 983 قانوناً ونستهدف 250 قانوناً والخطة الزمنية الموضوعة تنتهي في ديسمبر 2026».



 وأضاف «حتى اليوم انتهينا من 201 قانون وهي وتيرة سريعة جداً، ولكننا ارتأينا العمل على عدة أقسام، فهناك المكتب الفني التابع لوزير العدل وهم مستشارون من المحكمة ورؤساء النيابة العامة ولجان خاصة مختلطة قضائية وحكومية ومن جمعيات النفع العام، فقمنا بتشكيل 8 لجان وكل لجنة معنية بقانون رئيسي، وهذا من أجل اختصار الوقت والجهد».

وتابع «في الوقت السابق انتهت إحدى اللجان من وضع قانون جديد للمحاكم الاقتصادية وهو أحد أهم القوانين، إذ كانت أهم الملاحظات على دولة الكويت أن القضاء الخاص بالأعمال التجارية والمستثمرين الاجانب يخضع لسنوات طويلة من التقاضي، ولذلك سيكون لهم محاكم خاصة تمتاز بخبراء وإجراءات وتنفيذ خاص وسريع على غرار ما هو معمول به في دول المنطقة والدول المتحضرة».

وأشار إلى عمل اللجان على تحديث قانون الجزاء الذي لم يطرأ عليه تعديل منذ 1970، إضافة إلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية 1960 الذي لم يطرأ عليه تعديل شامل، ومنظومة التأمين بشكل شامل بدءاً من حوادث السيارات حتى التأمين على المشاريع، حيث انتهت اللجنة المختصة من مسودتها الأولية بهدف تحويل هذه المنظومة إلى منظومة سريعة كي لا تتجاوز المدد فيها أسابيع معدودة بدلاً من سنتين وأكثر مقارنة باليوم».

ولفت إلى العمل كذلك على تطوير قانون العمل الأهلي «القانون العمالي»، مضيفاً «لا نريد من الجميع اللجوء إلى إجراءات التقاضي مباشرة، بل نريدها عبر لجان تقاض ولجان مختلطة تستوفي حقوق الناس في أبسط مناحي حياتهم».

 

 

back to top