الكويت سوبر في نهائي السوبر
• ولي العهد ورئيس الوزراء حضرا المباراة وباريس سان جرمان يتوج بطلاً
في خطوة لافتة على طريق جذب السياحة الرياضية إلى الكويت ولفت أنظار العالم إلى أن بلادنا تواكب فعالياته متجهة نحو الانفتاح الذي بحت الحناجر وهي تنادي به، اكتسى وجه البلاد أمس، ولاسيما شبابها ورياضييها، بالتألق لدى الظهور المشرف الذي خرج به تنظيم بطولة السوبر الفرنسي العالمية بين بطل أوروبا وحامل لقب القارة العجوز باريس سان جرمان أمام وصيف دوري فرنسا في الموسم الماضي نادي مارسيليا، وفاز فيها فريق العاصمة بعدما ابتسمت له ركلات الترجيح، إثر انتهاء المباراة المثيرة التي احتضنها استاد جابر الأحمد الدولي بتعادل الفريقين بهدفين لمثلهما.
لم تكن الصورة التي ظهر عليها أهل الكويت بحضورهم المشرف، وفي مقدمتهم سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، وعدد من الشيوخ، وتشجيعهم الراقي في تلك المباراة العالمية، التي تابعتها وكالات أنباء العالم بقنواتها وشاشاتها وصحافييها واستديوهاتها ومحلليها، سوى إشارة إلى أن بلادنا تمضي على خطى شقيقاتها الخليجيات، نحو التفاعل مع العالم، ولفتة تتجاوز حدود استاد جابر الدولي الذي بدا درة متلألئة بالفعالية الكبيرة، إلى أبعاد متعددة تتخطى حدود الرياضة.
فمن الناحية الاقتصادية، من البديهي أن يسهم حضور الجماهير الغفيرة مثل هذه النهائيات الكبيرة في تنشيط قطاعات حيوية كالسياحة، والفندقة، والنقل، والتجارة، حيث يتوافد المشجعون والإعلاميون من دول عدة، ما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية، ويخلق فرص عمل عديدة، كما تساعد الاستضافة على حسن استغلال وتطوير البنية التحتية الرياضية مثل الملاعب ووسائل التنظيم الحديثة، والارتقاء بمستوى رياضتنا المحلية التي تراجعت خطوات كثيرة وباتت في وضع لا يليق باسمها.
إعلامياً، تحظى الدولة المستضيفة بتغطية عالمية واسعة، تُبرز قدرتها التنظيمية وأمنها واستقرارها، وتسهم في تحسين صورتها الدولية وتعزيز مكانتها على خريطة استضافة الفعاليات الكبرى، كما تتيح هذه المناسبات فرصة للتبادل الثقافي، حيث يتعرف الزوار على ثقافة البلد وعاداته وتقاليده.
ومع كل الإشادة بهذه الاستضافة لمباراة نهائية مثل كأس السوبر الفرنسي التي تمثل استثماراً رياضياً وثقافياً واقتصادياً يترك آثاراً إيجابية تتجاوز زمن المباراة نفسها، نأمل أن يكون ذلك تحركاً للبناء عليه ونهجاً يتبع بخطوات أوسع نحو حضور الكويت العالمي الذي يليق بها.
وبالعودة إلى أحداث المبارة، افتتح باريس سان جرمان التسجيل مبكراً في الدقيقة 13 عبر النجم عثمان ديمبيلي، لينتهي الشوط الأول بتقدّم الباريسيين بهدف دون رد. وفي الشوط الثاني، عاد مارسيليا بقوة، حيث أدرك التعادل في الدقيقة 76 من ركلة جزاء نفذها بنجاح النجم غرينوود، قبل أن يضيف الفريق الجنوبي هدفه الثاني عبر وليان باتشو في مرماه بالخطأ في الدقيقة 87، ليقترب من حسم اللقب.
لكن البديل غونزالو راموس كان له رأي آخر، حين خطف هدف التعادل لباريس في الوقت بدل الضائع، فارضاً اللجوء إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية للفريق الباريسي، ليحسم اللقب ويضيف لقباً جديداً من كأس السوبر الفرنسي إلى خزائنه.