دمشق تقترب من إحكام السيطرة على حلب

• واشنطن تؤيد انسحاباً سلمياً لـ «قسد» من «الشيخ مقصود»

نشر في 11-01-2026
آخر تحديث 10-01-2026 | 21:17
أفراد من قوات الأمن العام يتنقلون بمركبات في حي الشيخ مقصود بعد سيطرتهم على المنطقة
أفراد من قوات الأمن العام يتنقلون بمركبات في حي الشيخ مقصود بعد سيطرتهم على المنطقة

اقتربت السلطات السورية من السيطرة على كل أحياء حلب، ثاني أكبر مدن البلاد، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري وقوات سورية الديموقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية ذات الأغلبية الكردية. 

وأعلن الجيش السوري، أمس، وقف جميع عملياته داخل «الشيخ مقصود»، بعد أن سيطر على 90 في المئة منه وأنهى عمليات تمشيطه، مضيفاً أنه سيرحّل مسلحي «قسد» باتجاه مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم، وأنه سيبدأ الانسحاب لتبدأ قوات الأمن بالانتشار، في وقت نفت «قسد» وقف المعارك، وقالت إن قواتها تتصدّى لهجمات عنيفة.

وقالت 3 مصادر أمنية ​سورية، لـ «رويترز»، إن بعض المقاتلين الأكراد، ومنهم بعض من قادتهم ‌وأفراد عائلاتهم، ‌نُقلوا ‌سراً ⁠من ​حلب ‌ليل الجمعة ـ السبت إلى شمال شرق سورية حيث تسيطر «قسد» على مساحات شاسعة. 

وأضافت المصادر أن نحو 300 مقاتل كردي اختاروا ⁠البقاء في حي الشيخ ‌مقصود للقتال.

ودافعت وزارة الخارجية السورية عن العملية وسط اتهامات بالتغييرالديموغرافي في المدينة التي فر منها نحو 155 ألف شخص.

وقالت «الخارجية» إن «التدخل لا يُعد حملة عسكرية، ولا ينطوي على أي تغيير ديموغرافي، ولا يستهدف أي فئة سكانية على أسس عرقية أو دينية، واقتصر على جماعات مسلحة محددة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه، والتي عرقلت أنشطتها تنفيذ التفاهمات السابقة».

وأثارت المعارك في حلب مخاوف من أن يتخذ الصراع بعداً إقليمياً، مما دفع أنقرة إلى تأكيد استعدادها لمساندة دمشق في حال طلبت ذلك، بينما دانت إسرائيل الهجمات على «الأقلية الكردية».

وفي عمان، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم براك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في بيان، «التزام المملكة والولايات المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب السلمي لقوات قسد من حلب، وضمان أمن جميع المدنيين وسلامتهم».

وشدّد براك والصفدي على «ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 مارس 2025» الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية. وكان براك بحث التطورات السورية باتصال هاتفي مع زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، حيث أكد الجانبان بذل جهود للتهدئة، وذلك غداة اتصال بين بارزاني والرئيس السوري أحمد الشرع.

من ناحيته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض مساء أمس الأول: «نحن على علاقة جيدة مع كل من الأكراد والحكومة السورية ونتمنى لسورية النجاح وأعتقد أنها تسير في هذا الطريق».

ورداً على سؤال حول التطورات، قال ترامب: «كما تعلمون أن الأحداث الأخيرة اندلعت للتو ونريد وضع حد لها».

back to top