السوبر فرنسي... والفرحة باريسية بأجواء كويتية

باريس سان جرمان يرفع كأس البطولة بعد فوزه على مارسيليا بركلات الترجيح

نشر في 09-01-2026
آخر تحديث 10-01-2026 | 18:22

في سهرة كروية ممتعة شهدها استاد جابر الأحمد الدولي، مساء أمس الخميس، وأمام حضور جماهيري غفير بلغ 52.215 متفرجاً تفاعلوا مع كل هجمة، تُوّج نادي باريس سان جرمان بلقب كأس السوبر الفرنسي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، والأولى له في العام 2026، بفوزه على غريمه أولمبيك مارسيليا بركلات الترجيح 4 - 1، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2-2.

وبعد صافرة النهاية، توّج الفريق الباريسي بالكأس بحضور رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف، وعدد من الشخصيات الرياضية والرسمية.

ويُعد نجاح الكويت في تنظيم هذا الحدث العالمي تأكيداً على جاهزيتها لاستضافة المزيد من الفعاليات الرياضية الكبرى في المستقبل القريب، وسط إشادة واسعة بالتنظيم والانضباط الجماهيري.

تفوق مبكر وتألق لافت

شهد الشوط الأول أفضلية نسبية لمارسيليا من حيث السيطرة على وسط الملعب والاختراق من العمق، لكن باريس سان جرمان كان الأكثر فاعلية، ونجح في تسجيل هدف التقدم عند الدقيقة 13، بعد تمريرة متقنة من فيتينيا إلى عثمان ديمبلي، الذي أودع الكرة بطريقة رائعة «لوب» فوق الحارس جيرونيمو رولي.

وكان الحارس لوكاس شوفالييه نجماً مبكراً في اللقاء، بعدما أنقذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة السادسة، بتصديه لرأسية باليردي ببراعة. 

في المقابل، تصدى رولي لتسديدة قوية من مينديز، فيما مرت تسديدة ديمبلي في الدقيقة 25 بجوار القائم الأيسر.

وواصل مارسيليا ضغطه، وسدد فاكوندو ميدينا رأسية علت العارضة، قبل أن يتألق شوفالييه مجدداً في الدقيقة 36 أمام تسديدة أمين جويري من مسافة قريبة، ثم مرت تسديدة تيموثي ويا بجوار القائم الأيمن في الدقيقة 39.

وانتهى الشوط الأول بتقدم باريس سان جرمان بهدف دون رد.

عودة مارسيليا ودراما اللحظات الأخيرة

مع بداية الشوط الثاني، اندفع مارسيليا هجومياً بحثاً عن التعادل، بينما واصل باريس سان جرمان ضغطه في مختلف أرجاء الملعب. 

وكاد ديمبلي يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 52، لولا تدخل رولي في اللحظة المناسبة لإبعاد عرضية دوي. وفي الدقيقة 56، تصدى شوفالييه لرأسية ويا وتسديدة جويري المتتالية، قبل أن يرد «باريس» بعدة هجمات عبر الأطراف، لكن يقظة رولي حالت دون مضاعفة النتيجة.

ومنذ الدقيقة 70، فرض مارسيليا سيطرته على مجريات اللعب، ونجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 72، بعد أن أعاق شوفالييه اللاعب ماسون غرينوود داخل المنطقة، ليحتسب الحكم الفرنسي توماس ليونارد ركلة جزاء، أكدها حكم الفيديو المساعد (VAR)، ونفذها غرينوود بنجاح.

واستغل مارسيليا اندفاعه الهجومي، ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 87، بعد عرضية من البديل تراوري، حولها مدافع «باريس» ويليان باتشو بالخطأ في مرماه.

وتراجع مارسيليا إلى الدفاع للحفاظ على التقدم، لكن باريس سان جرمان لم يستسلم، وشن هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 90، انتهت عند البديل غونسالو راموس الذي أحرز هدف التعادل القاتل، ليقود المباراة إلى ركلات الترجيح.

ركلات الترجيح تبتسم لـ«باريس»

في ركلات الحسم، تألق الحارس شوفالييه مجدداً، وتصدى لركلتين حاسمتين، ليمنح فريقه الفوز بنتيجة 4 - 1، ويتوّج باريس سان جرمان بكأس السوبر الفرنسي وسط فرحة الجماهير، في ختام ليلة كروية لا تُنسى في الكويت.

بشار يشيد بدعم القيادة وتفاعل الجمهور

عبّر المدير العام للهيئة العامة للرياضة، بشار عبدالله، عن فخره واعتزازه بالنجاح الكبير الذي حققته دولة الكويت في استضافة وتنظيم مباراة كأس السوبر الفرنسي لكرة القدم، مؤكداً أن هذا الإنجاز جاء ثمرة لتوجيهات القيادة السياسية الحكيمة، وبدعم مباشر من القائمين على قطاعات الشباب والرياضة.

وقال بشار عبدالله في تصريح له عقب التتويج: «اللي شفناه اليوم مو مجرد مباراة، هذا كان مشهداً يؤكد أن الكويت راجعة بقوة. التنظيم، الحضور، التفاعل الجماهيري... كل شيء كان على مستوى عالمي، وهذا ما كان ليصير لولا دعم القيادة وتكاتف الجميع».

وأضاف: «هذا الحدث هو بداية انطلاقة جديدة للرياضة الكويتية، وراح يكون في فعاليات أكثر وأكبر بإذن الله. نعد جمهورنا الرياضي بأن القادم أجمل، والكويت قادرة على أن تكون في قلب المشهد الرياضي الإقليمي والدولي».

واختتم بشار عبدالله تصريحه بتوجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث، من فرق العمل والمتطوعين، إلى الجماهير التي كانت نجم الليلة بلا منازع، مؤكداً أن الهيئة ستواصل العمل بكل طاقتها لتحقيق تطلعات الشباب الكويتي ومحبي الرياضة.

إشادة واسعة بحفل الافتتاح

حظي حفل افتتاح مباراة كأس السوبر الفرنسي، التي جمعت بين فريقي باريس سان جرمان وأولمبيك مارسيليا على أرض الكويت، بإشادة واسعة من الجماهير والمتابعين، لما حمله من لمسات فنية راقية وتنظيم مبسط يعكس الذوق الكويتي الأصيل والانفتاح على العالم. وجاء الحفل بتنظيم مشترك بين وزارة الإعلام ومنصة «كويت فيزيت»، حيث تميز بأوبريت غنائي قصير قبل انطلاق المباراة، شارك فيه النجم العالمي الشاب خالد، والفنان الكويتي بدر الشعيبي، في لوحة فنية جمعت بين الأصالة والحداثة، وقدمت رسالة ترحيب بالفريقين والجماهير الحاضرة باللغتين العربية والفرنسية، في تجسيد حي لروح الضيافة الكويتية والانفتاح الثقافي.

وتخلل الحفل عرض ضوئي مبهر أضاء أرجاء الاستاد بأشعة الليزر، رافقته عروض استعراضية حركت الحماس في المدرجات، وأضفت أجواء احتفالية مميزة على هذا الحدث الرياضي العالمي.

وقد اعتُبر هذا الافتتاح نموذجا للبساطة الراقية والتنظيم المحكم، ما يعكس قدرة الكويت على استضافة الفعاليات الكبرى بأسلوب يعكس هويتها، ويواكب المعايير العالمية.

8 عيادات و26 سيارة إسعاف

ذكرت وزارة الصحة أنها أعدت منظومة طبية معتمدة لتغطية الحدث شملت 8 عيادات طبية موزعة داخل الاستاد إلى جانب عيادتين خارجيتين لدعم الاستجابة السريعة، فضلاً عن انتشار 26 سيارة إسعاف في محيط ومداخل ومخارج الاستاد، بما يضمن سرعة التدخل والتعامل مع أي طارئ.

وأوضحت «الصحة»، في بيان لها أمس، أن وكيل الوزارة عبدالرحمن المطيري تفقّد خطة تأمين المباراة بين باريس سان جرمان ومارسيليا بمشاركة 211 فني طوارئ طبية ومسعفاً، إضافة إلى 16 طبيباً وممرضاً ضمن فرق متكاملة تعمل وفق بروتوكولات طبية معتمدة بالتنسيق المباشر مع غرفة العمليات، بما يعكس تكامل الأدوار وارتفاع مستوى الاستعداد لمثل هذه الفعاليات الدولية.

الحضور الجماهيري 52.215

شهد استاد جابر الأحمد الدولي حضوراً جماهيرياً لافتاً بلغ 52,215 مشجعًا، خلال مباراة كأس السوبر الفرنسي بين باريس سان جرمان وأولمبيك مارسيليا، في أجواء رياضية مبهرة تعكس شغف الجماهير.

back to top