الحمادي قدم رحلة فنية في عمق التراث عبر أمسية «ملامح كويتية»

نشر في 08-01-2026
آخر تحديث 08-01-2026 | 18:46
عبدالهادي الحمادي أثناء الحفل
عبدالهادي الحمادي أثناء الحفل

في أمسية طربية مميزة حملت عبق الماضي وأصالة الحاضر، أحيا الفنان عبدالهادي الحمادي أمسية فنية بعنوان «ملامح كويتية»، قدّم خلالها باقة مختارة من الفنون الغنائية الكويتية التراثية، في تجربة فنية هدفت إلى إبراز الهوية الموسيقية الكويتية بأسلوب قديم يعكس عمق التراث وجمال اللحن وروح الأداء التقليدي الأصيل.

وجاءت الأمسية في المركز الامريكاني الثقافي ضمن فعاليات الموسم الثقافي لدار الاثار الإسلامية من خلال برامج الدار ورؤيتها الثقافية للتشجيع علي إحياء الفنون الفلكلورية التراثية الشعبية والتي تحظى باقبال جماهيري واسع.

وجاءت الأمسية لتؤكد التزام الحمادي بالمحافظة على الموروث الغنائي الكويتي، حيث اعتمدت الأعمال المقدّمة على قوالب فنية تراثية عريقة، مع تقديم كلمات جديدة لم يسبق أن غناها أي فنان من قبل، وقد قُدّمت جميعها للمرة الأولى بصوت الحمادي، في محاولة واعية لربط الأجيال الجديدة بجذور الأغنية الكويتية.

وتنوّعت الفنون التي شملها برنامج الأمسية بين فن الصوت، والسامري، واللعبوني، والعدنيات، مما أضفى تنوعاً موسيقياً غنياً يعكس تعدد مدارس الغناء الشعبي الكويتي. 

واستُهلت الأمسية بعمل من فن الصوت «سيدا السادات» من كلمات الشاعر عبدالله زالفرج، تلتها سامرية «الأيالورق» من كلمات منصور الخرقاوي، ثم فن لعبوني «يا الله عسى» بكلمات قديمة.

كما قدّم الحمادي عدداً من السامريات التراثية، من بينها «على اللي بالهوى» و«يا عين يا اللي» بكلمات قديمة، إضافة إلى مجموعة من العدنيات التي شملت «بيني وبين صويحبي» كلمات عبدالمحسن الهزاني، و«أيها الحب» كلمات أبوالقاسم الشابي، و«الله الله معاكم» كلمات جابر علي، في مزيج شعري وفني أبرز ثراء النصوص واختلاف مرجعياتها الأدبية.

وشهدت الأمسية تنظيماً فنياً متكاملاً، حيث تولّى الفنان عبدالهادي الحمادي الإشراف على البروفات، في حين قاد العازفين مبارك أبوعيد، عازف الكمان المعروف، وأسند الإشراف على الكورال إلى هنا عيسى، وتولّى الإيقاعات محمد الطرقي، بينما أشرف على أداء السامريات محمد المزيعل.

وعكست «ملامح كويتية» رؤية فنية تسعى إلى إحياء التراث الغنائي الكويتي وتقديمه بصورة تليق بتاريخه، مؤكدة أن الأصالة ما زالت قادرة على الحضور والتأثير حين تُقدَّم بوعي واحترام لجذورها الفنية.

back to top