هل تعود بريطانيا إلى سابق عهدها؟

• التفاؤل يخيم أملاً في أن يكون 2026 أفضل حالاً من 2025

نشر في 08-01-2026
آخر تحديث 08-01-2026 | 19:05
أسواق المال البريطانيا
أسواق المال البريطانيا

 مع بداية عام جديد، يخيم التفاؤل على بريطانيا أملاً في أن يكون 2026 أفضل حالاً من العام الماضي، سواء للاقتصاد أو للأسر أو للشركات التي عانت من ضغوط متراكمة.

ورغم أن مؤشر «فوتسي 100» حقق في 2025 أفضل أداء سنوي منذ الأزمة المالية عام 2009، فإن ذلك لا يعكس بالضرورة صحة الاقتصاد الحقيقي ولا أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تكافح للبقاء، بحسب ما ذكرته شبكة «CNBC»، واطلعت عليه «العربية Business».

خفض الفائدة

بعد 4 تخفيضات متتالية في 2025، هبط معدل الفائدة من 4.75% إلى 3.75%، لكن التوقعات تشير إلى أن وتيرة الخفض في 2026 ستكون أقل مما كان ينتظر قبل عام.

من جانبها، أكدت اللجنة المسؤولة عن السياسة النقدية في بنك إنجلترا، في اجتماعها الأخير، أن مسار الفائدة لا يزال هابطاً، لكن القرار أصبح أكثر حساسية مع كل خطوة، خاصة مع بقاء التضخم عند 3.2%، أعلى من المستهدف البالغ 2%.

فيما أظهر تقرير البنك أن توقعات الأسر للتضخم خلال العام المقبل عند 3.5%، ما يحد من مساحة المناورة، لذلك من المستبعد أن تهبط الفائدة دون 3% إلا إذا ارتفعت المخاوف بشأن البطالة.

شبح البطالة يلوح في الأفق

ووصل معدل البطالة في أكتوبر إلى 5.1%، وهو الأعلى منذ مارس 2021، فيما تراجعت الوظائف الشاغرة إلى 729 ألف وظيفة، وهو مستوى ثابت منذ منتصف العام الماضي.

ويطارد اللوم وزيرة المالية راشيل ريفز، بعد رفعها ضرائب الرواتب في أول ميزانية لها عام 2024، ما زاد تكلفة التوظيف. ومع ركود الإنتاجية، يتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 5.5%، وهو أعلى مستوى منذ 11 عاماً، ما يهدد آلاف الشركات الهشة المعروفة بـ«شركات الزومبي».

تحديات ريفز... هل تصمد؟

تشير الرهانات في سوق المراهنات إلى احتمالية مغادرة ريفز منصبها هذا العام، مع ترجيح أسماء مثل بات مكفادين وتورستن بيل ودارين جونز كخلفاء محتملين، خاصة بعد أن عزز الأخير نفوذه بمنصب جديد في قلب الحكومة.

ثقة الأعمال... هل تعود؟

الاستثمار في بريطانيا ظل الأضعف بين دول مجموعة السبع في 2025، وسجل انكماشاً في نصف فترات العام، رغم تحسن طفيف في نهايته. التوقعات تشير إلى انتعاش محدود في 2026، يتركز في البحث والتطوير والملكية الفكرية أكثر من الأصول الملموسة.

كما ستشهد الساحة تغييرات في قيادة شركات كبرى مثل «BP» و«Diageo» و«GSK»، ما قد ينعكس على توجهات السوق.

عودة الاكتتابات

وبعد عامين من الركود، ارتفع عدد الطروحات العامة في لندن إلى 22 في 2025، لكنه لا يزال بعيداً عن المستويات التاريخية. الأنظار تتجه إلى شركات مثل Visma النرويجية، إضافة إلى بنوك رقمية مثل Monzo وStarling، وشركات مثل ClearScore وعملاق التأمين Howden.

كما أطلقت الحكومة حافزاً عبر إعفاء ضريبي لمدة 3 سنوات على الطروحات الجديدة، ما يرفع الآمال بانتعاش سوق الاكتتابات.

مفاجأة خارج الاقتصاد

هناك عامل غير متوقع قد يرفع المعنويات: مونديال 2026 الذي ينطلق في يونيو بأميركا الشمالية، وسيكون لفوز إنجلترا باللقب لأول مرة منذ 60 عاماً أثر اقتصادي هائل... لكن لا تراهن كثيراً على ذلك!

 

back to top