«وول ستريت»: ترامب يستهدف برميل نفط بسعر 50 دولاراً

• إشراف أميركا على فنزويلا ربما يستمر سنوات عديدة
• البرميل الكويتي ينخفض 1.09 دولار ليبلغ 57.05

نشر في 08-01-2026 | 16:28
آخر تحديث 08-01-2026 | 18:47
النفط
النفط

يخطط الرئيس دونالد ترامب ومستشاروه لمبادرة شاملة للسيطرة على قطاع النفط 
في فنزويلا لسنوات قادمة، وأوضح لمساعديه أنه يعتقد أن جهوده قد تسهم في خفض أسعار النفط إلى المستوى الذي يفضله، وهو 50 دولارا للبرميل، وفقًا لما ذكرته «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطّلعة.
وتتضمن الخطة، وهي قيد الدراسة، قيام الولايات المتحدة بممارسة نوع من السيطرة على شركة النفط الحكومية الفنزويلية «بي دي في إس إيه»، بما في ذلك الاستحواذ على الجزء الأكبر من إنتاجها وتسويقه.
وإذا نجحت تلك الخطة، فإنها ستمكّن الولايات المتحدة فعليًا من إدارة معظم احتياطيات النفط في نصف الكرة الغربي، وذلك عند احتساب الاحتياطيات الموجودة في أميركا ودول أخرى تسيطر فيها شركات أميركية على الإنتاج.
كما أنها تحقق هدفين رئيسيين للإدارة الأميركية: إبعاد روسيا والصين عن فنزويلا، وخفض أسعار الطاقة للمستهلكين الأميركيين.
وحسبما نقلت الصحيفة، أفاد مسؤولان رفيعا المستوى في الإدارة الأميركية بأن ترامب طرح مرارا وتكرارا احتمال خفض أسعار النفط إلى 50 دولارا للبرميل، وهو المستوى الذي يفضله.
وبالفعل صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قائلة: ستستفيد صناعة الطاقة الأميركية، والأهم من ذلك شعبا فنزويلا وأميركا، استفادة كبيرة من سيطرة الرئيس على نفط فنزويلا الذي كان يستخدم في السابق لتمويل نظام مادورو غير الشرعي القائم على تجارة المخدرات والإرهاب.
وفي السياق، قال ترامب، في مقابلة ‌نشرتها صحيفة نيويورك تايمز، اليوم، إن «الوقت وحده سيحدد» المدة التي ستبقي فيها ‌الولايات المتحدة على إشرافها ‌على فنزويلا.
وعندما سألته الصحيفة عمّا إذا كان الأمر سيستغرق 3 أو 6 أشهر أو ⁠سنة أو أكثر، ردّ ترامب «سأقول أطول من ذلك بكثير».
وأضاف: «سنعيد ‌بناءها بطريقة مربحة للغاية.. سنستخدم النفط، وسنستورد النفط. سنخفض أسعار النفط، وسنقدم ‌الأموال لفنزويلا التي تحتاجها بشدة».
وتابع، ‍وفقا للصحيفة، أن أميركا «تتعاون» مع حكومة فنزويلا بقيادة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز.
وكشف ترامب، الثلاثاء، عن خطة ‌لتكرير وبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط العالق في ‌فنزويلا ⁠تحت الحصار الأميركي، في إشارة أخرى إلى أن واشنطن ⁠تنسّق ‍مع ‌الحكومة ‍الفنزويلية منذ اعتقال الرئيس مادورو مطلع الأسبوع.
وقال ترامب، في إشارة إلى الحكومة الفنزويلية: «يقدمون لنا كل ما نراه ضروريا».
وفي الأسواق العالمية، استقرت أسعار النفط، اليوم، بعد انخفاض على مدى يومين مع تقييم المستثمرين لأثر زيادة كبيرة في مخزونات الوقود بالولايات المتحدة ومراقبة التطورات في فنزويلا.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 6 سنتات إلى 60.02 دولارا للبرميل، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 56.05 دولارا، بزيادة 6 سنتات أيضاً.
وانخفض كلا الخامين القياسيين بأكثر من 1 بالمئة لليوم الثاني؛ الأربعاء، وسط توقعات المتعاملين بتخمة في المعروض هذا العام. وتشير تقديرات محللي «مورغان ستانلي» إلى أن الفائض سيصل إلى 3 ملايين برميل يومياً في النصف الأول من العام الحالي، وفقاً لـ «رويترز».
وضغطت المؤشرات المتعلقة بالإمدادات على الأسعار في وقت وردت تقارير عن تأكيد الولايات المتحدة سيطرتها على صادرات النفط الفنزويلية بما يشير إلى زيادة أكبر من المتوقع في المعروض.
وقال محلل سوق النفط في «بي. في. إم»، تاماس فارجا، إن زيادة مخزونات الوقود في الولايات المتحدة ضغطت أيضاً على الأسعار، مما عوّض أثر انخفاض مخزونات النفط الخام.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الولايات المتحدة من البنزين ونواتج التقطير زادت بأكثر من توقعات المحللين في الأسبوع المنتهي في 2 الجاري.
وأعلنت واشنطن عن صفقة مع كراكاس للحصول على نفط خام بما يصل إلى ملياري دولار. وقالت مصادر، لـ «رويترز»، إن الصفقة قد تتطلب في البداية تغيير مسار الشحنات التي كانت متجهة إلى الصين.
وقد تتحول شركات التكرير الصينية المستقلة التي تستهلك الكثير من واردات البلاد من فنزويلا إلى النفط الإيراني لتعويض النقص.
واحتجزت الولايات المتحدة ناقلتَي نفط مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي أمس ؛ إحداهما ترفع علم روسيا، وذلك في إطار مساعي ترامب لفرض سيطرته على تدفقات النفط في الأميركتين، وإجبار الحكومة الاشتراكية الفنزويلية على أن تصبح حليفاً.
وانخفض سعر برميل النفط الكويتي 1.09 دولار ليبلغ 57.05 دولارا للبرميل في تداولات يوم الأربعاء، مقابل 58.14 دولارا للبرميل في تداولات الاثنين، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

 

back to top