الاحتجاجات والضغوط تنزلق بإيران إلى «برميل بارود»

• مقتل شرطي بصدامات طهران... وأحزاب كردية تدعو لإضراب شامل

نشر في 08-01-2026 | 11:36
آخر تحديث 08-01-2026 | 19:38
صورة مأخوذة من فيديو تظهر تمزيق محتجين للعلم الإيراني خلال تجمع في مشهد (رويترز)
صورة مأخوذة من فيديو تظهر تمزيق محتجين للعلم الإيراني خلال تجمع في مشهد (رويترز)

قتل شرطي طعناً خلال اضطرابات اندلعت بعد محاولة السلطات الأمنية السيطرة على احتجاجات قرب العاصمة الإيرانية طهران اليوم، فيما توسعت موجة التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ 12 يوما، بالتزامن مع ضغوط خارجية مكثفة، لتشمل 27 محافظة من أصل 31، وسط تخوّف من انزلاق الأوضاع إلى ما يشبه «العيش على برميل بارود». 

وتوسعت دائرة الاحتجاجات في إيران، بالتزامن مع تشديد أمني شمل نشر وحدات مسلحة واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وذكرت منصات معارضة أن العشرات أصيبوا خلال التظاهرات التي خرجت في 348 نقطة بالبلاد، وأنه تم توقيف 2217 شخصاً.

ووجّه متظاهرون نداءات مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنفيذ تعهده بحمايتهم، فيما ظهرت مقاطع مصورة، انتشرت على شبكات التواصل، لمتظاهر في طهران يقوم بإعادة تسمية أحد الشوارع باسم ترامب، ونقلت مقاطع أخرى لافتة كتب عليها بخط اليد: «لا تدعهم يقتلوننا».

ورغم ذلك، أعرب نشطاء عن تخوفهم من إقدام ترامب على تنفيذ تعهده بتوجيه ضربة قاسية جدا لسلطات طهران إذا أقدمت على قتل المتظاهرين، وأكدوا أنهم يرغبون في تحويل النظام السياسي الإيراني إلى ديموقراطية، لكن ليس بأي ثمن أو بتدخّل عسكري لفرض شخصيات سياسية بديلة. وجاء ذلك غداة تهديد غير مسبوق من قبل سيناتور أميركي بارز باحتمال توجيه ترامب أوامر باغتيال المرشد علي خامنئي، فيما تشير قيادات إسرائيلية إلى استعدادات لاحتمال اندلاع حرب مفاجئة مع الجمهورية الإسلامية، في ظل استمرار خلافها مع واشنطن بشأن تطويرها لبرنامجها النووي وتسلحها الباليستي.

وبمقتل الشرطي، ارتفع عدد قتلى أفراد قوات الأمن إلى 4 منذ بدء الاحتجاجات التي اتمت اليوم يومها الـ 12، إضافة إلى 35 من المحتجين.

اتهام ودعوات

في غضون ذلك، اتهمت وكالة تسنيم الرسمية جماعات انفصالية بالانخراط في مرحلة عمل ميداني لتأجيج أعمال الشغب في إيران، مشيرة إلى أن هذه الجماعات متمركزة في شمال العراق.

وأكدت الوكالة وجود شواهد وأمثلة على تدخل الجماعات الانفصالية ميدانياً في محافظتي إيلام وكرمانشاه جنوب غرب إيران، لافتة إلى تنسيق على عدة مستويات لتأجيج الاضطرابات في الجمهورية الإسلامية، مع التركيز على مناطق غرب وشمال غرب البلاد.

في المقابل، دعت 7 أحزاب إيرانية كردية معارضة إلى إضراب عام في إيران، بهدف إظهار الدعم للاحتجاجات التي تعد الأقوى منذ موجة عام 2022.

وذكر عضو باللجنة المركزية لحزب «كومله»، يقيم بإقليم كردستان شمال العراق، أن الأحزاب السبعة دعت إلى الإضراب بهدف «تأكيد الدعم الموحد من شعب كردستان للنضال والاحتجاجات التي يخوضها الشعب الإيراني».

وقال القيادي الكردي المتمرد إن «الجمهورية الإسلامية لا تستطيع تلبية مطالب» المحتجين، مضيفاً: «اقتصادها منهار والثقة الاجتماعية مفقودة وأذرعها في المنطقة قد دُمرت أو ضعفت»، وتابع: «الشعب الإيراني يطالب بالحرية والكرامة والإنسانية وفصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة والسلام».

 

back to top