دمشق تطلق عملية ضد «قسد» من حلب
• تقارير عن مفاوضات حول مجالات مدنية بين سورية وإسرائيل
أطلق الجيش السوري، أمس، عملية عسكرية ضد «قوات الأمن الذاتية» الكردية «الأسايش» التابعة لقوات سورية الديموقراطية «قسد» من حيي الأشرفية والشيخ مقصود ذوي الأغلبية الكردية في مدينة حلب شمال البلاد، بعيد انتهاء مهلة حدّدها لخروج المدنيين منهما، غداة اندلاع اشتباكات دامية تعدّ الأعنف بين الطرفين.
وتبادلت القوات الحكومية والكردية الاتهامات بإشعال اشتباكات أوقعت تسعة قتلى، على وقع تعثّر المفاوضات بين السلطات السورية و«قسد»، منذ توقيعهما اتفاقاً في 10 مارس الماضي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية، وحُددت مهلة تنفيذه حتى نهاية عام 2025.
وبدأ الجيش قصف الحيين بالمدفعية وقذائف الهاون عند الساعة الثالثة بعد الظهر وهي المهلة التي قال إنه سيعتبر بعدها الحيين «منطقة عسكرية مغلقة»، داعياً المدنيين «للابتعاد عن مواقع» القوات الكردية.
وخرج الآلاف من السكان بينهم نساء وأطفال ومسنون من الحيين عبر معبرين حدّدتهما السلطات، بعضهم سيراً على الأقدام وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة.
وتسيطر «الأسايش» بشكل رئيسي على الحيين، اللذين خرج منهما المئات من المقاتلين الأكراد في أبريل بموجب اتفاق مع السلطات الانتقالية. وأعلنت «قسد» أنها تمكنت من إفشال «أول محاولة توغل... باستخدام الدبابات» بعيد انتهاء المهلة التي حددها الجيش. واتهمت «فصائل حكومة دمشق... بقصف الأحياء السكنية الآمنة بالمدفعية والدبابات».
واتهمت المسؤولة الكردية البارزة في الإدارة الذاتية إلهام أحمد السلطات بإعلان «حرب الإبادة بحق الأكراد» داعية إلى «حل المشاكل بالحوار».
في السياق ذاته، أكد مسؤول مكتب الإدارة الذاتية الكردية في دمشق عبدالكريم عمر أنه «لا مصلحة لأحد في التصعيد»، مؤكداً «تواصل كل الأطراف والدول الضامنة بما في ذلك الولايات المتحدة من أجل التهدئة». وقال إن «من يحمي الحيين هي قوات الأمن الداخلي ولا تمتلك سوى أسلحة فردية».
وبناء على توجيهات محافظ حلب عزّام الغريب، أغلقت المدارس والجامعات والإدارات الحكومية في مدينة حلب، ثاني كبرى مدن سورية، أبوابها. وأعلنت الهيئة العامة للطيران مساء أمس الأول تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة.
الى ذلك، أفادت القناة 15 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر، بالتوصل إلى اتفاق لبدء محادثات إسرائيلية - سورية في مجالات الطب والطاقة والزراعة.
وكانت الخارجية الأميركية نشرت، أمس الأول، بياناً مشتركاً بشأن الاجتماع الثلاثي الأميركي - السوري - الإسرائيلي في باريس جاء فيه أن الجانبين السوري والإسرائيلي أكدا «التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة وأنهما «قررا إنشاء آلية تنسيق مشتركة (ميكانيزم) لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري والمشاركة الدبلوماسية والفرص التجارية تحت إشراف الولايات المتحدة».
ونوه بأن «الآلية ستكون بمنزلة منصة لمعالجة أي نزاعات على الفور والعمل على منع سوء الفهم».