الكنيسة المصرية في الكويت احتفلت بعيد الميلاد المجيد
• الرئيس المصري مهنئاً: أصدق التهاني وأخلص التمنيات بمناسبة الأعياد
• أبو الوفا: الكويت نموذج عربي أصيل في الحكمة والاعتدال ودعم الاستقرار والتعايش
• القمص بيجول: الأمير رجل حكمة وتنمية وراع للتآخي والسلام... وعنوان عهده النمو والنهضة
في أجواء روحانية تخللتها تراتيل الميلاد، ووسط باقات الورود التي امتلأ بها صحن الكنيسة، وبحضور لفيف من كبار الشخصيات والهيئات الدبلوماسية والفعاليات المجتمعية رفيعة المستوى، احتفلت الكنيسة المصرية للأقباط الأرثوذكس بالكويت بعيد الميلاد المجيد، في مشهد بات معتاداً في بلد التسامح والسلام.
بهذه المناسبة، قال السفير المصري لدى البلاد محمد أبو الوفا: «يسعدني أن أكون بينكم اليوم مشاركاً في الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، ونحن نودع عاماً مضى ونستقبل عاماً ميلادياً جديداً، متطلعين إلى أيام تحمل الخير والطمأنينة، ومفعمة بالأمل والعمل والرجاء».
أبو الوفا: الأمير يولي ترسيخ قيم التسامح والتعايش ودعم حرية الشعائر اهتماماً بالغاً
وأضاف أبو الوفا أن «هذه المناسبة العزيزة تتجاوز كونها احتفالاً دينياً، لتجسد قيماً إنسانية رفيعة تتمثل في السلام والمحبة والتسامح، وهي القيم التي تشكل أساس التعايش المشترك، وتعكس جوهر الرسالة الحضارية التي آمنت بها مصر، وحرصت على ترسيخها عبر تاريخها الممتد، باعتبارها وطناً يحتضن أبناءه جميعاً دون تمييز، ويؤمن بأن قوة المجتمعات تنبع من وحدتها وتماسكها».
تهنئة الرئيس السيسي
ونقل أبو الوفا، في معرض كلمته، تحيات وتهنئة رئيس جمهورية مصر العربية، عبدالفتاح السيسي، بهذه المناسبة، ونصها: «الإخوة والأخوات أقباط مصر بالخارج، يسرني أن أبعث إليكم بأصدق التهاني القلبية وأخلص التمنيات بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، داعياً الله تعالى أن يعيده عليكم بالخير والبركات، ومتمنياً لكم دوام النجاح والتوفيق، ولمصرنا الغالية دوام الرخاء والازدهار».
أبو الوفا: العلاقات المصرية - الكويتية راسخة وقائمة على الثقة والتفاهم والدعم بمختلف المواقف
وتقدم أبوالوفا بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد على ما يوليه سموه من رعاية كريمة واهتمام بالغ بترسيخ قيم التسامح والتعايش، ودعمه الدائم لحرية ممارسة الشعائر الدينية، في إطار يعكس عمق النهج الإنساني والحضاري للكويت، ويؤكد مكانتها المرموقة كنموذج يحتذى به في المنطقة.
ولفت إلى أن «هذه الروح المتسامحة، وهذا النهج الحكيم، إنما يعكسان عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين مصر والكويت الشقيقة، تلك العلاقات التي ظلت دائماً قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والتفاهم والدعم الصادق في مختلف المواقف، وهو ما نحرص في السفارة المصرية على صونه وتعزيزه، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، ويعود بالنفع على شعبيهما».
وأكد أن «احتفالنا بعيد الميلاد يمثل أيضاً فرصة لتجديد التأكيد على وحدة النسيج الوطني المصري، تلك الوحدة التي تشكل حجر الزاوية في قوة الدولة المصرية واستقرارها، حيث يظل المصريون شركاء في الوطن متضامنين في مواجهة التحديات، ومؤمنين بأن التنوع هو مصدر قوة، وأن المحبة هي السبيل الأسمى لبناء الأوطان».
تهنئة البابا والمطران
من جانبه، نقل راعي الكنيسة المصرية القمص بيجول الأنبا بيشوي، في مستهل كلمته، تهنئة بطريرك الكرازة المرقسية في مصر وكل بلاد المهجر، الأنبا تواضروس الثاني، ومطران القدس والكويت والشرق الأدنى، نيافة الأنبا أنطونيوس، وكهنة الكاتدرائية المرقسية في الكويت، الى المشاركين في احتفال الميلاد المجيد، وأمنياتهم وصلواتهم بأن يعم السلام والتنمية والرخاء في كل ربوع البشرية.
وأعرب القمص بيجول عن خالص أمنياته للكويت بمزيد من الرخاء والازدهار، ولقيادتها وحكومتها وشعبها الطيب بالخير والنماء، متقدماً بجزيل الشكر والامتنان إلى سمو الأمير لرعايته السامية لقيم التآخي والسلام، واصفاً سموه بأنه «رجل الحكمة والتنمية»، رافعاً لسموه أصدق التهاني بمناسبة مرور عام على توليه سدة الإمارة ومقاليد الحكم.
وأكد أن الكويت بدأت مع سمو الأمير عهداً جديداً من مراحل التطور والنمو والنهضة، داعياً الله، جل وعلا، أن يحفظه بعظيم رعايته وكريم عنايته قائداً ووالداً لأهل الكويت الأوفياء، وجميع المقيمين فيها، وأن يعيد الله هذه المناسبة أعواماً كثيرة وأزمنة مديدة وسموه يرفل بثياب الصحة والعافية.
كما وجه القمص بيجول التحية والشكر إلى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، صاحب المسيرة الحافلة بالإنجازات والنجاحات، والكفاءة المشهودة على الصعد كافة، متمنياً لسموه وللحكومة الكويتية برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله دوام التوفيق والسداد.
برقية الرئيس السيسي
وتقدم القمص بيجول بجزيل الشكر وعظيم الامتنان والتقدير إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على مشاعره الطيبة وكلمته المهنئة للمسيحيين بالخارج، والتي ألقاها السفير أبو الوفا، والشكر موصول إلى كل من أرسل التهاني بهذه المناسبة.
السلام والطمأنينة
وفي عظته بهذه المناسبة التي كان موضوعها «السلام والطمأنينة»، أكد القمص بيجول أن «السلام الحقيقي يبدأ من علاقة الإنسان بالله، وأن الإنسان خُلق ليعيش في سلام داخلي عميق، لا تهزه الظروف ولا تعكره الأزمات»، مشيراً إلى أن فقدان السلام هو نتيجة الابتعاد عن الله والانشغال الزائد بالقلق والخوف، بينما الرجوع إلى الله والتمسك بوصاياه يعيد للإنسان طمأنينته وسكينته.
وقد أعقب القداس تلقي القمص بيجول التهاني بالمناسبة، كما استقبل اليوم المهنئين بعيد الميلاد.
«الداخلية»... شكراً
جدد القمص بيجول التحية والتقدير لرجالات وزارة الداخلية، بقيادة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وإلى وكيل الوزارة اللواء عبدالوهاب الوهيب، ومدير أمن حولي، وجميع قيادات الوزارة ورجالات الأمن العام والمرور والنجدة، لما يبذلونه من جهود مخلصة مضنية في تأمين الاحتفالات وتنظيمها.
كما وجه الشكر إلى محافظ حولي، وكل من شارك في تغطية الفعاليات من الزميلات والزملاء الصحافيين والإعلاميين.