«رابطة الأدباء» تفتتح بيت الشعر
افتتح «بيت الشعر» في رابطة الأدباء الكويتيين أولى أمسياته الشعرية على مسرح د. سعاد الصباح، مع الشاعرين يوسف الكندري وخالد مطر، وأدار الأمسية الشاعر فيصل سعود، بحضور الأمين العام للرابطة عبدالله البصيص، وأمينة السر جميلة سيد علي، إلى جانب جمع من المثقفين والمهتمين.
وقدم الشاعر الكندري مجموعة من قصائده خلال الأمسية التي اتسمت بالعمق الوجداني والتنوع الموضوعي، مستحضراً ثيمات مختلفة ومنها الحنين وغيرها.
وجاءت القصائد محملة بصور شعرية مكثفة ولغة رصينة، ومنها قصيدة «أبى قلبه» التي غاص فيها الكندري في أعماق النفس الإنسانية، أما «خارت قواك» فهي قصيدة وجدانية صادقة تعبر عن لحظة ضعف إنساني بعد تراكم التعب والخذلان، صاغها الكندري بلغة مشحونة بالبوح والاعتراف.
أما الشاعر مطر فقدم مجموعة من القصائد الشعرية، منها «ماتت قصيدتي»، التي تتسم لغتها بالبساطة، وتعتمد على سرد وجداني صادق يمزج بين العاطفة والذاكرة، مشحونة بالحزن، ومن أجوائها «حبيبتي اطمئني فقد ماتت قصيدتي، وبعد موتي تقبلي التعازي فيّ... وفي قصيدتي، إنها قسوة المرأة حين تعشق شاعرا، وشاعرها عوضا عن الحب بادلها القسوة»، ثم قدم عدداً من قصائده التي تنوعت في موضوعاتها وأجوائها، حيث ألقى قصيدة «الحظ العاثر»، تلتها قصيدة «من أي ردهة؟»، ومن ثم قصيدة «غابت عني يومين».
وفي حديث مع رئيس بيت الشعر حميد البحيري على هامش الفعالية قال إن هذه الأمسية تعتبر أولى أمسيات بيت الشعر، مؤكداً أن رابطة الأدباء الكويتيين تولي الشعر اهتماماً كبيراً بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأدب، وهو ما أسهم في تأسيس بيت الشعر ليكون متخصصاً في هذا الفن العريق.
وأوضح البحيري أن بيت الشعر يهدف إلى متابعة كل جديد في عالم الشعر، وتسليط الضوء على مدارسه وتجلياته المختلفة، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم مجموعة من المحاضرات والأمسيات الشعرية التي تعنى بالشعر وفنونه، وأضاف أنهم يخططون لاستضافة شعراء من خارج الكويت للاستفادة من تجاربهم واكتساب الخبرات، إلى جانب تنظيم دورات وورش عمل متخصصة في الشعر العربي الفصيح.
بدوره، قال الشاعر مطر إن هذه الأمسية تعتبر الأولى له في رابطة الأدباء الكويتيين، معرباً عن سعادته بهذه المشاركة، وأكد أن الشعر بالنسبة له جزء أساسي من حياته، إذ ارتبط به منذ سنوات طويلة قراءة، وبدأ كتابة الشعر منذ وقت مبكر.
وأشار مطر إلى أنه في عام 2021 أصدر مجمل نتاجه الشعري في ثلاثة دواوين، تضمن أحدها الشعر الفصيح، فيما جاء الديوانان الآخران باللهجة الكويتية، في تجربة عكست تنوع اهتماماته الشعرية، وحرصه على مخاطبة الذائقة الأدبية بمختلف أشكالها.