رئيس كولومبيا: ترامب «مختل عقلياً»
• ترامب: كولومبيا مريضة جداً.. ومحكومة برجل يحب تصنيع الكوكايين وبيعه
• بيترو دعا إلى تظاهرة «من أجل السيادة» وحذر من «التهديد غير الشرعي»
أكد رئيس كولومبيا، جوستافو بيترو، يوم الثلاثاء أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، «مختل عقلياً» لأنه، حسب قوله، وصفه بأنه «مجرم مخدرات»، في حلقة جديدة من التصعيد اللفظي بينهما.
وقال بيترو في رسالة طويلة على منصة «إكس»: «اللقب الذي أطلقه عليّ ترامب كمجرم مخدرات هو انعكاس لعقله المتدهور. يرى الأحرار الحقيقيين كمروجين للإرهاب المرتبط بالمخدرات لأننا لا نوفر له الفحم ولا النفط». ولم يوضح بيترو متى وصفه الرئيس الأمريكي بذلك.
يوم الأحد، صرح ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية (Air Force One) بأن كولومبيا، مثل فنزويلا، «مريضة جدًا»، وفي إشارة إلى بيترو قال إن البلاد «محكومة برجل مريض يحب تصنيع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة، وهذا أمر لن يستمر طويلاً».
وعندما سُئل عما إذا كان ذلك يعني احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية في كولومبيا مثل التي نفذتها في فنزويلا ضد الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم اعتقاله مع زوجته سليا فلوريس وأُحضرا أمام قاضٍ في نيويورك، أجاب ترامب: «يبدو ذلك مناسبًا بالنسبة لي».
وعزا بيترو خلافاته مع ترامب إلى عدم موافقته على «لاعقلانية الرأسمالية» التي «تقود البشرية، بدافع الجشع فقط، نحو الانقراض» بسبب سعيها المستمر لاستخراج المزيد من الموارد الطبيعية مثل النفط والفحم.
وأضاف: «يريدون تحويلنا إلى مستعمرات. قتل البشرية هو قتل لأبنائهم أنفسهم».
وخلال ديسمبر 2025، حذر الرئيس الأمريكي بيترو من أنه سيكون «التالي» بعد مادورو، الذي كانت الولايات المتحدة تتهمه بقيادة عصابة «كارتيل دي لوس سوليس»، وهي شبكة مزعومة لتجارة المخدرات الدولية.
وفي رسالته، نفى بيترو وجود هذه الكيانات وأكد أنه لا يوجد دليل على أنها تعمل كمنظمة حقيقية لتجارة المخدرات في فنزويلا، وهو موقف يتماشى مع الاتهام الجديد الذي قدمته يوم الثلاثاء وزارة العدل الأمريكية، والذي حذف معظم الإشارات إلى هذه المجموعة ولم يعد يشير إلى مادورو كزعيم لها.
كل شيء من أجل النفط
وقال بيترو في إشارة إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي في كاراكاس وعرضه لاحقًا أمام قاضٍ في نيويورك: «ما يشير إليه هو أنهم اختطفوا مادورو للاستيلاء على نفط فنزويلا».
واتفقت وزيرة خارجية كولومبيا، روزا فيلافيسينسيو، معه، حيث قالت اليوم في مؤتمر صحفي في بوجوتا إن «كل هذا النزاع يتعلق بالمصالح الاقتصادية».
وأضافت الوزيرة: «حاجة الولايات المتحدة للنفط من أجل اقتصاد قوي تعني أنها تقوم بهذه التحركات، وبموجب العقيدة التي يضعونها أولًا، والتي هي أولوية مصالحهم الاقتصادية الخاصة كدولة، تتجاوز الخطوط الحمراء للمبادئ والعلاقات بين الدول واحترام السيادة».
ودعا الرئيس الكولومبي إلى تظاهرة يوم الأربعاء في بوجوتا «من أجل السيادة»، محذرًا من أنه مستعد للدفاع عن البلاد ضد ما وصفه بـ «التهديد غير الشرعي».