50 مليون برميل من النفط الفنزولي... إلى أميركا

• البرميل الكويتي يرتفع 1.11 دولار ليبلغ 58.14
• انخفاض أسعار الخام مع تزايد الإمدادات

نشر في 07-01-2026 | 10:35
آخر تحديث 07-01-2026 | 18:23
برميل النفط
برميل النفط

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.11 دولار ليبلغ 58.14 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الثلاثاء، مقابل 57.03 دولاراً للبرميل في تداولات الاثنين، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحكومة الفنزويلية، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مستعدة لتسليم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط لبيعها في السوق الأميركية.

وفي منشورٍ على منصته «تروث سوشيال»، مساء الثلاثاء، وصف الرئيس الأميركي هذه الكمية من النفط بأنها «نفط عالي الجودة، مرخص في الولايات المتحدة».

وأضاف أنه سيشرف على عائدات بيع النفط في السوق المحلية «لضمان استخدامها لمصلحة الشعب الفنزويلي والولايات المتحدة».

ويأتي قرار واشنطن بالوصول إلى النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 الجاري، في عملية عسكرية أميركية نُفذت في كاراكاس ومحيطها، أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصا.

وأشار الزعيم الجمهوري إلى أن وزارة الطاقة الأميركية بقيادة كريس رايت ستتولى تنفيذ خطة استخراج النفط الخام فورا.

وأعلن ترامب أنه سيجري نقل ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخام في سفن تخزين مباشرة إلى موانئ التفريغ الأميركية، دون تحديد موعد لتسليمها.

ومن المقرر أن يكون رايت قد اجتمع اليوم مع مسؤولي شركات الطاقة خلال فعالية للقطاع قرب ميامي، بولاية فلوريدا، بينما قد يجتمع ممثلون عن أكبر شركات النفط في العالم مع ترامب في البيت الأبيض غدا الجمعة لمناقشة الاستثمارات في قطاع النفط الفنزويلي، وفقا لمصادر لم تكشف عن هويتها نقلت عنها وسائل إعلام أميركية.

ويأتي إعلان الرئيس بعد 24 ساعة من تولي رودريغيز، نائبة الرئيس مادورو، السلطة في فنزويلا مؤقتاً عقب اعتقاله.

النفط يتراجع

وانخفضت أسعار النفط صباح اليوم، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق لاستيراد نفط ‌خام من فنزويلا بقيمة ملياري دولار، وهي خطوة يتوقع أن تزيد ‌من الإمدادات لأكبر مستهلك للنفط في العالم.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 81 سنتا أو 1.3 ‌بالمئة إلى 59.89 دولارا ‌للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً واحداً ‍أو 1.7 بالمئة إلى 56.13 دولاراً للبرميل. وانخفض كلا الخامين القياسيين ⁠بأكثر من دولار في جلسة التداول السابقة، وسط توقّع السوق لتخمة في المعروض العالمي هذا العام.

وقد يتطلب الاتفاق في البداية تغيير مسار شحنات متجهة ‌أصلا إلى الصين. وربما تسعى فنزويلا إلى التخلص من ملايين البراميل من النفط العالقة في ناقلات النفط ومرافق التخزين لتجنّب أي تصعيد ‌إضافي مع الولايات المتحدة.

وكان ترامب قد طالب فنزويلا بفتح ‍أسواقها أمام شركات النفط الأميركية وإلا تواجه خطر تصعيد التدخل العسكري. وبعد ذلك، ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس مادورو مطلع هذا الأسبوع.

ويقول المحللون إن الاتفاق سيُبقي الأسعار منخفضة وسط الفائض في المعروض بالسوق.

ووفقا ليانغ آن، من محللي شركة هايتونغ ‌فيوتشرز، فإن «صادرات النفط الفنزويلية إلى الولايات المتحدة تؤدي في المقام الأول إلى اضطراب السوق الأميركية، مما سيزيد من فائض المعروض العالمي».

وأشارت ‌تقديرات ⁠لمحللي «مورغان ستانلي» إلى أن سوق النفط قد تشهد فائضاً يصل إلى 3 ملايين برميل ⁠يومياً في النصف ‍الأول ‌من ‍هذا العام، استناداً إلى ضعف نمو الطلب في العام الماضي وارتفاع المعروض من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها.

وكانت فنزويلا تبيع خامها الرئيسي بنحو 22 دولاراً للبرميل أقل من برنت للتسليم في الموانئ الفنزويلية.

وقال محللو «بي. إم. آي»: «هذا يرفع السعر المتوقع للنفط على المدى المتوسط، خاصة إذا نجا النظام الفنزويلي».

نمو الإنتاج

قالت وكالة Fitch Ratings إن التدخل الأميركي في فنزويلا قد يسهم، على المدى الطويل، في دعم نمو إنتاج النفط في البلاد، وقد ينعكس إيجاباً على شركات الاستكشاف والإنتاج الأميركية، في حال أسفر عن تغييرات في السياسات تتيح زيادة مشاركة المستثمرين الأجانب في القطاع.

إلا أن «فيتش» شددت على أن تحقيق مكاسب ملموسة يتطلب استثمارات ضخمة وفترة زمنية طويلة، في ظل محدودية الحوافز الاستثمارية حالياً.

وأوضحت «فيتش» أن صادرات الخام الكندي قد تواجه ضغوطاً سعرية في حال حدوث زيادة سريعة، وإن كانت غير مرجّحة، في إمدادات الخام الفنزويلي، غير أن التأثير على التصنيفات الائتمانية سيظل محدوداً.

في المقابل، يتوقع أن تستفيد شركات تكرير النفط الأميركية، ولا سيما المصافي العالية التعقيد، وفق ما ذكرته الوكالة.

من جانبها، ذكرت مجموعة ING أن خطوة الولايات المتحدة تقلل من مخاطر اضطرار فنزويلا إلى خفض الإنتاج بسبب قيود التخزين، وهو ما يخفف مخاوف اضطرابات الإمدادات.

المصافي الصينية

وتتجه المصافي الصينية المستقلة إلى الاعتماد على الخام الثقيل من مصادر بديلة لتعويض شحنات النفط الفنزويلية التي توقفت أخيرا عقب اعتقال مادورو، بحسب مصادر لوكالة رويترز.

وذلك بعدما أعلن الرئيس ترامب أن كاراكاس سترسل حوالي 50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة.

وذكرت المصادر أن الاتفاق بين واشنطن وكاراكاس من شأنه أن يقلل تدفقات النفط الفنزويلي إلى الصين، مما قد يدفع بكين لاستيراد الخام الثقيل من مصادر بديلة مثل إيران وروسيا.

وأظهرت بيانات الشحن توقّف عمليات تحميل الخام الفنزويلي المتجهة إلى آسيا منذ مطلع الشهر، مع تراجع الخصومات على الخام، نظرا لقلة الإمدادات.

لكن المحللة لدى شركة كبلر، شو مويو، ترى أن مخزون الخام الفنزويلي العائم على متن السفن في آسيا لا يزال كافيًا لتغطية الطلب الصيني لمدة 75 يومًا تقريبًا، مما يحدّ من أي ارتفاع فوري في أسعار الخامات البديلة.

حقل «صرب»

وأعلنت «أدنوك»، اليوم، اتخاذ «قرار الاستثمار النهائي» في المشروع الاستراتيجي لتطوير الغاز العميق في حقل صرب، الواقع ضمن امتياز «غشا» البحري في أبوظبي.

ومن المخطط أن يبلغ الإنتاج اليومي للمشروع قبل نهاية العقد الحالي 200 مليون قدم مكعّبة قياسية من الغاز، وهو ما يكفي لإنتاج طاقة توفر احتياجات أكثر من 300 ألف منزل من الكهرباء يوميا.

وسيجري استخدام أحدث أدوات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في عمليات هذا المشروع المتطور تقنياً، الذي سيتم تشغيله عن بُعد من جزيرة أرزنة، ليستفيد من البنية التحتية الموجودة فيها لرفع الكفاءة وتعزيز السلامة، وفق وكالة وام.

يُذكر أن مشروع تطوير الغاز العميق في حقل صرب يقع على بُعد 120 كيلومتراً من شواطئ أبوظبي، ويتشكل من منصة بحرية جديدة تضم 4 آبار لإنتاج الغاز، تتصل بجزيرة داس، حيث سيتم ربط الغاز بمرافق «أدنوك للغاز» لمعالجته في مراحل التطوير والإنتاج، مما يُعزز التكامل مع المشروعات الأخرى التابعة لـ «أدنوك».

 معهد البترول

وكشفت بيانات معهد البترول الأميركي، في وقت مبكر من صباح اليوم، عن انخفاض مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، رغم ارتفاع كبير في مخزونات الوقود والمقطرات خلال الأسبوع الماضي.

وأظهرت البيانات هبوط مخزونات الخام بمقدار 2.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 الجاري، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض قدره 1.2 مليون برميل.

في المقابل ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 4.4 ملايين برميل، وزادت مخزونات المقطرات - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 4.9 ملايين برميل، خلال الفترة نفسها.

وبنهاية تعاملات الثلاثاء، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت، تسليم مارس، بنسبة 1.7 بالمئة أو 1.06 دولار إلى 60.70 دولارا للبرميل.

كما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام نايمكس، تسليم فبراير، بنسبة 2 بالمئة أو 1.19 دولار إلى 57.13 دولارا للبرميل.

 

back to top