سفير فيتنام: 50 عاماً من الصداقة والتعاون تتوّج بشراكة استراتيجية لمستقبل مزدهر

نشر في 06-01-2026
آخر تحديث 06-01-2026 | 20:26
 السفير الفيتنامي لدى البلاد، نغيون دوك ثانغ
السفير الفيتنامي لدى البلاد، نغيون دوك ثانغ

قال السفير الفيتنامي لدى البلاد، نغيون دوك ثانغ، إن عام 2026 يحمل أهمية خاصة لكلا البلدين، إذ يصادف الذكرى الـ 50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين فيتنام والكويت، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تشكّل محطة تاريخية لاستعراض مسيرة حافلة بالإنجازات والتعاون المثمر على مدى 5 عقود.

وأضاف السفير أن العلاقات الثنائية شهدت تطوراً لافتاً، حيث انتقلت من بدايات متواضعة بعد إعادة توحيد فيتنام إلى شراكة استراتيجية راسخة تقوم على الثقة السياسية والتعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي، من أجل مستقبل مزدهر للجانبين.

وأوضح أن إقامة العلاقات الدبلوماسية رسميًا في 10 يناير 1976 جعلت من الكويت أول دولة خليجية تبادر إلى إقامة علاقات مع فيتنام، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في فتح آفاق التعاون بين فيتنام ودول الخليج والشرق الأوسط عمومًا.

وتابع أن فيتنام لا تنسى المواقف التاريخية النبيلة للشعب الكويتي، ولا سيما تظاهرات التضامن مع الشعب الفيتنامي خلال حرب فيتنام، مؤكدا في المقابل دعم فيتنام الكامل للكويت في جهودها لتحرير أراضيها خلال حرب عام 1991. واعتبر أن هذا التضامن المتبادل شكّل أساسًا متينًا للصداقة بين البلدين.

وأكد السفير أن العلاقات دخلت مرحلة جديدة مع الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الفيتنامي فام مينه تشينه إلى الكويت في نوفمبر 2025، معتبرا أن هذا التطور يعكس عمق الروابط بين البلدين والتزامهما المشترك بالسلام والتنمية وتحقيق مصالح الشعبين.

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، قال السفير إن التجارة والاستثمار يشكلان أحد أبرز أعمدة العلاقات الثنائية، موضحاً أن الكويت باتت الشريك التجاري والاستثماري الأكبر لفيتنام في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يُتوقع أن يكون قد وصل إلى نحو 7 مليارات دولار في 2025، وهو الأعلى بين فيتنام ودولة واحدة في المنطقة.

وأشار السفير إلى أن البلدين وقفا جنباً إلى جنب في الأوقات الصعبة، مستذكراً الدعم الكويتي السخي لفيتنام خلال جائحة «كورونا»، ولا سيما توفير 600 ألف جرعة من اللقاحات، مؤكدا أن هذا الموقف جسّد عمق الصداقة الحقيقية بين البلدين.

وفيما يخص آفاق التعاون المستقبلي، قال إن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع التعاون في قطاع الطاقة ليشمل التخزين والخدمات اللوجستية والتحول نحو الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، بما يحقق قيمة مضافة مستدامة لكلا البلدين.

back to top