بالقلم الأحمر: السالمية القديمة وزحمة التاكسي!
التاكسي، وما أدراك ما التاكسي! من مسببات العرقلة المرورية، وسبب رئيسي للإزعاج في شوارعنا.
التاكسي اليوم، أو سيارات الأجرة الجوالة، خرجت عن نطاق كونها وسيلة نقل، وأصبحت كذلك وسيلة فوضى وازدحامات، خصوصاً في المناطق الحيوية والتجارية.
سيارات الأجرة الجوالة التي تتوقف بشكلٍ عشوائي، وتتحرَّك بلا تنظيم، و«مسوية» مسيرات من «الهرنات»، والتي زادت الاختناقات المرورية بسببها، نتمنى ألا تكون أزمة «منسية».
خلال زيارتي لسوق السالمية القديم، الواقع بشارع سالم المبارك، في عُطلة نهاية الأسبوع- وهو يوم إجازة أسبوعية- سعدت بالأجواء المتنوعة في السوق، وبوجود العمالة الفلبينية والآسيوية، حتى إنني علمت لاحقاً أن السوق يُعد مقر تجمُّع أسبوعي لهم، مما يُضفي عليه طابعاً حضارياً وثقافياً جميلاً. هذا التنوُّع يعكس صورة حضارية تستحق أن تُنظم بشكلٍ أفضل.
لكن ما لفت انتباهي حقاً- وبشكلٍ سلبي- هو سوء التنظيم، وزحمة سيارات الأجرة الجوالة (التكاسي)، التي تسبَّبت في زحام لا داعي له بأرجاء السوق والمواقف المُحيطة به. سيارات متوقفة بمنتصف الطُّرق، والمواقف بانتظار زبائن، وأخرى تدور بلا هدف، وأصوات «هرنات» لا تتوقف، وزحمتهم عطَّلتنا!
في جميع دول العالم، هناك أماكن مخصصة لانتظار سيارات الأجرة، والذي يرغب في استخدامها يتوجه إلى موقع توقفها بكل سهولة. إلا عندنا، فالتاكسي ربما يطلع لك حتى وأنت داخل المحل تتبضع، ويدق لك هرن!
الوضع أصبح مقيتاً، ويتطلب تدخلاً جاداً لتنظيم عمل سيارات الأجرة، وتحديد مواقع مخصصة لها، وضبط أعدادها، خصوصاً في أماكن مكتظة، كسوق السالمية القديم، وغيره.
الفوضى يجب أن تنتهي، لا سيما مع الانفتاح السياحي الذي تشهده الكويت. تنظيم التاكسي اليوم هو استثمار، وتنظيم العمل المروري للمستقبل، فلا يمكن أن نستمر في مشاهدة هذا المشهد ونقول: «كله واحد».
بالقلم الأحمر: نتمنى من الجهات المعنية أن يسمعوا هذه «الهرنات»، ويحدوا مشاكلها.