ساعر يزور صوماليلاند وحديث عن قاعدة إسرائيلية
مقديشو تندد بالانتهاك الإسرائيلي لسيادتها
أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أول زيارة علنية إلى صوماليلاند، بعد نحو أسبوعين من اعتراف الدولة العبرية رسمياً باستقلال الإقليم الصومالي الانفصالي، فيما نددت حكومة مقديشو بالخطوة.
واستقبل رئيس الإقليم عبدالرحمن عبدالله، ساعر والوفد المرافق له، في القصر الجمهوري، بعد وصول الأخير إلى مطار هرغيسا بعاصمة صوماليلاند.
ووصفت سلطات الإقليم الزيارة بأنها حدث بارز في العلاقات الثنائية، فيما كشف ساعر عبر منصة إكس أن عبدالله المعرف باسم إيرو قبل دعوة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزيارة إسرائيل.
وأفادت هيئة البث العبرية بأن زيارة إيرو ستتضمن افتتاح سفارة لصوماليلاند في الدولة العبرية، فيما ذكرت تقارير متطابقة أن ساعر تفقد منطقة قرب ميناء بربرة الاستراتيجي الواقع على ساحل البحر الأحمر، قبالة سواحل يمنية تخضع لسيطرة جماعة «أنصار الله» الحوثية، حيث أفيد بأن إسرائيل تخطط لإقامة قاعدة عسكرية عليها.
ورداً على الخطوة التي ستمنح إسرائيل نافذة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، وقد تشعل صراعاً إقليمياً واسعاً في منطقة القرن الإفريقي الهشّة، نددت وزارة الخارجية بحكومة مقديشو الاتحادية بزيارة ساعر إلى مدينة هرغيسا، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة الصومال وسلامة أراضيه.
وقالت الوزارة، في بيان، «أي وجود رسمي أو اتصال أو تعامل يتم داخل الأراضي الصومالية دون الموافقة والتفويض الصريحين من الحكومة الفدرالية لجمهورية الصومال يعد غير قانوني وباطلاً ولاغياً، ولا يترتب عليه أي أثر أو حجية قانونية».
وأضافت: «تتعارض هذه الممارسات مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي».
وحثت سلطات الصومال الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجميع الشركاء الدوليين على إعادة تأكيد دعمهم الأساسي لسيادة البلاد، داعية إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع الأنشطة التي تقوض سيادتها ووحدتها وأمنها.
في موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، أن «الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يسمى بإقليم صوماليلاند يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة وسلامة أراضي دولة الصومال الفدرالية، وتقويضاً لقواعد القانون الدولي، فضلاً عن كونه سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين».
وشدد على دعم القاهرة الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية «غير القابلة للمساس» باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وقال عبدالعاطي، خلال اجتماع لمجلس السلم والأمن الإفريقي، بطلب من مصر لدعم وحدة وسيادة وسلامة الصومال، إن اعتراف الاحتلال الإسرائيلي يسهم في تأجيج النزاعات وانعدام الأمن في المنطقة، محملاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على القرار غير المشروع.
واعترفت إسرائيل في 26 ديسمبر الماضي رسمياً بـ «جمهورية أرض الصومال» (صوماليلاند) المعلنة من جانب واحد «دولة مستقلة ذات سيادة»، في خطوة نددت بها دول عربية وإسلامية عدة.