الرئيس الأميركي يتوعد إيران بضربة قاسية
• النظام الإيراني يعتبر نفسه أمام «معركة بقاء»
• تقرير بريطاني: خامنئي وضع خطة للجوء إلى موسكو
صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته للسلطات الإيرانية بعد أن هدد قبل أيام بالتدخل إذا قمعت دموياً الاحتجاجات المتواصلة منذ 9 أيام.
وقال ترامب في تصريحات على متن الطائرة الرئاسية، ليل الأحد ـ الاثنين: «نراقب الأوضاع عن كثب، إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتعرضون لضربة قاسية جداً من الولايات المتحدة».
وفي تأكيد على جدية الرئيس الأميركي، نشر حساب وزارة الخارجية الأميركية باللغة الفارسية على منصة «إكس»، صورةً لترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، أثناء مشاهدتهما اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مع تعليق: «الرئيس ترامب رجل أفعال، إن لم تكونوا تعلمون، فها أنتم تعلمون الآن. لا تلعبوا معه».
ومع تصاعد المخاوف من أن تصبح الجمهورية الإسلامية الهدف التالي لترامب بعد قيامه بالإطاحة بنيكولاس مادورو أحد حلفاء إيران الأساسيين، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بالتحريض على العنف والإرهاب.
وقال بقائي رداً على تهديدات ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجوم على إيران على غرار حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي، إن «الحرب النفسية والترويج الإعلامي ضد إيران يشكّلان جزءاً من استراتيجية ممارسة الضغط علينا. نتابع بيقظة وحذر شديدين تحركات الطرف الآخر، والقوات المسلحة لن تتهاون وتتساهل قيد أنملة في الدفاع عن إيران وشعبها».
واتهم المتحدث إسرائيل بالسعي إلى «تقويض وحدة إيران الوطنية وبث الفرقة بين أبناء شعبها» بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تضامنه «مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية، ولتولي زمام أموره بنفسه بلحظة مصيرية».
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، إن إسرائيل لن تسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها البالستي، مضيفاً أمام أعضاء الكنيست أن الجمهورية الإسلامية ستواجه «عواقب وخيمة» إذا هاجمت إسرائيل.
في غضون ذلك، كشفت «نيويورك تايمز»، أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عقد اجتماعاً طارئاً عقب تهديدات ترامب الأسبوع الماضي، لبحث سبل احتواء الاحتجاجات بأقل قدر من العنف، مع الاستعداد في الوقت نفسه للتعرض لضربات عسكرية محتملة. وأفاد ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على الاجتماع، بأن الاستنتاج السائد في الأوساط الحكومية هو أن الجمهورية الإسلامية تواجه «معركة بقاء».
في المقابل ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية، نقلاً عن تقرير استخباراتي، أن «لدى المرشد علي خامنئي خطة ب للفرار من طهران إلى موسكو مع دائرة مقربة تضم 20 من مساعديه وعائلته ووريثه المفترض مجتبى، في حال اشتداد الاضطرابات وانشقاق قوات الأمن أو فشلها في قمع الاحتجاجات».
وفي أول تحرك عملي يرمي لاحتواء الغضب الشعبي الآخذ في الاتساع، أعلنت متحدثة باسم الحكومة تخصيص ما يعادل نحو 6 دولار لكل مواطن شهرياً لتغطية فروقات الأسعار الجديدة عقب انهيار سعر صرف الريال أمام الدولار.
وأوضحت أن المبلغ سيمكن المواطنين من شراء سلع تموينية أساسية من متاجر محددة.
في المقابل، أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، أن النظام القضائي لن يُظهر «أي تساهل» تجاه «مثيري الشغب»، مقراً في الوقت نفسه بالحق المشروع في الاحتجاج للمطالبة بالحقوق الاقتصادية.