تنسيق سعودي - مصري حول أزمات المنطقة
أردوغان يبحث التطورات مع بن سلمان وبن زايد
أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، اليوم، زيارة للقاهرة، التقى خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وأكد البلدان «تطابق الرؤى بشأن إيجاد حلول سلمية لأزمات المنطقة بما يحافظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها، لاسيما في السودان واليمن والصومال وقطاع غزة»، وذلك غداة اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، شدد خلاله الرئيس التركي على أن حماية وحدة أراضي الصومال واليمن أمر بالغ الأهمية من أجل الاستقرار الإقليمي.
وخلال استقباله فرحان أكد السيسي أهمية تكثيف التنسيق السياسي وتعزيز التعاون بين البلدين، مع دعم وحدة وسيادة الدول ورفض أي إجراءات أحادية تمس الأراضي، وتعزيز جهود التهدئة والحوار الشامل في اليمن.
وأشار بيان صادر عن الرئاسة المصرية إلى أن السيسي «ثمن جهود المملكة لاستضافة مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية»، مبينا أن السيسي أكد خلال اللقاء «أهمية تكثيف التنسيق المصري السعودي إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، والأزمات الجارية في المنطقة»، بينما شدد وزير الخارجية السعودي على حرص المملكة على «تعزيز العلاقات الراسخة مع مصر وتكثيف التشاور السياسي بين البلدين».
وتطرق اللقاء إلى الجهود الجارية لترتيب الانعقاد الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، في حين أشاد السيسي «بجهود القيادة السعودية الحكيمة في تحقيق التنمية والرخاء بالمملكة»، مؤكداً «حرص القاهرة على تعزيز علاقات التعاون مع الرياض في مختلف المجالات».
في موازاة ذلك، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، مع نظيره السعودي، مستجدات الأوضاع في غزة، إذ استعرض الأول الجهود المصرية للدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية، بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وتبادل الوزيران الرؤى حول الأزمة اليمنية وتطورات الأوضاع في السودان والمستجدات في منطقة القرن الإفريقي، وشددا على رفض المساس بسيادة الصومال، وبصفة خاصة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى بـ«صوماليلاند»، باعتباره انتهاكا صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
إلى ذلك، أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مساء أمس، أن أنقرة تتابع التطورات في الصومال واليمن، موضحا أن حماية وحدة أراضي الصومال واليمن أمر بالغ الأهمية من أجل الاستقرار الإقليمي.
كما أجرى أردوغان اتصالا هاتفياً مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، بحث خلاله التطورات في اليمن والقضية الفلسطينية والمأساة الإنسانية في غزة، وضرورة اتخاذ خطوات في أسرع وقت لإعادة إعمار القطاع.
وشدد أردوغان خلال المحادثة على دعم تركيا لوحدة أراضي كل من اليمن والصومال، معرباً عن استعداد أنقرة للمساهمة في الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في الدولتين.