احتجاجات في 40 مدينة إيرانية ومقتل 5 متظاهرين بمناطق كردية
طهران تتلقى رسائل متضاربة حول ضربة أميركية - إسرائيلية
شهدت نحو 40 مدينة إيرانية ليلة السبت ــ الأحد تظاهرات واسعة منددة بالنظام وتدهور الأوضاع المعيشية، أسفرت عن سقوط خمسة قتلى في مناطق كردية برصاص قوات الأمن.
تأتي هذه الاحتجاجات في أسبوعها الثاني وسط تكهنات متزايدة حول ما إذا كان النظام الإيراني سيكون الهدف التالي للرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد فنزويلا، لا سيما بعد تهديده بالتدخل إذا قمعت طهران المتظاهرين.
وفي حين تصاعد الحديث بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة، عن إمكانية توجيه إسرائيل ضربة جديدة لطهران، أكد مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لـ «الجريدة»، أن القوات المسلحة في حالة جاهزية لمواجهة أي هجوم محتمل من واشنطن وتل أبيب، رغم تلقي إيران معلومات متضاربة بشأن نواياهما.
وأوضح المصدر أن أحدث التقديرات الأمنية التي وصلت لطهران تشير إلى سيناريو يقوم على تقاسم الأعباء بين الطرفين، بحيث يشنّ الجيش الإسرائيلي هجمات على «حزب الله» في لبنان، في مقابل تنفيذ القوات الأميركية ضربات عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية، بذريعة حماية المحتجين، بعد تهديد ترامب.
وبحسب المعلومات، فإن الخطة الأميركية ــ الإسرائيلية باتت تراهن على مستوى الفوضى التي قد تفرزها الاحتجاجات، لا سيما في المناطق ذات الأغلبية من القوميات غير الفارسية. وفي هذا السياق، كشف المصدر أن الأجهزة الأمنية أحبطت محاولتي تسلل إلى الداخل الإيراني، الأولى لمجموعة تابعة لحزب «بيجاك» الكردي الانفصالي، والثانية على الجانب الآخر من الحدود لمجموعة من الانفصاليين البلوش، كانتا تخططان لاستغلال الاحتجاجات لإثارة الفوضى.
وأشار إلى أن المناطق ذات الأغلبية الآذرية، وكذلك مناطق العرب في الأهواز، لم تنخرط حتى الآن بشكل واسع في الاحتجاجات.
وفي السياق، أعرب نتنياهو في بداية اجتماع حكومته عن اعتقاده أنه «من الوارد جداً أننا نقف عند لحظة يتولى فيها الشعب الإيراني زمام مصيره بيده»، مجدداً دعمه للمتظاهرين الإيرانيين.
وقال نتنياهو إنه ناقش خلال زيارته لواشنطن مع ترامب ملف إيران، «وجدّدنا التأكيد على موقفنا المشترك القائم، من جهة، على مبدأ صفر تخصيب، ومن جهة أخرى على ضرورة إخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّبة من إيران، ووضع المواقع الذرية تحت إشراف صارم وحقيقي».
ويأتي ذلك في وقت تحدثت أوساط عبرية عن نقل رسالة عبر وسيط من تل أبيب إلى طهران تؤكد أن الأولى لا ترغب في بدء مواجهة جديدة، في مؤشر على تفضيل إسرائيل لاستراتيجية انهيار نظام الجمهورية الإسلامية وسقوطه من الداخل.