فشل اجتماع بشأن اندماج «قسد» في الجيش السوري

ضربات فرنسية وبريطانية على مواقع لـ «داعش» وسط سورية

نشر في 05-01-2026
آخر تحديث 04-01-2026 | 20:41
صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية لتجهيز مقاتلة في القاعدة البريطانية بقبرص لشنّ هجمات على «داعش» في سورية
صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية لتجهيز مقاتلة في القاعدة البريطانية بقبرص لشنّ هجمات على «داعش» في سورية

فشل اجتماع عقد في العاصمة السورية دمشق، أمس، بين مسؤولين حكوميين سوريين ووفد من قوات سورية الديموقراطية (قسد) برئاسة قائدها مظلوم عبدي، في تحقيق تقدُّم على صعيد تنفيذ «اتفاق 10 مارس»، الذي يهدف الى دمج «قسد» بالجيش السوري، وانضمام المناطق الواسعة التي تسيطر عليها إلى سلطة دمشق. 

ونقلت قناة الإخبارية السورية الحكومية عن مصدر مسؤول أن الاجتماع لم يسفر عن نتائج ملموسة من شأنها تسريع تنفيذ الاتفاق على الأرض، وجرى الاتفاق على عقد اجتماعات لاحقة.

من ناحيته، قال المتحدّث باسم «قسد»، فرهد شامي، إن النقاشات مع دمشق «تدار وفق أسس مهنية ومسؤولة تضمن نتائج مدروسة وتضع السلام أولوية»، مضيفاً أن «التفاصيل والنتائج ستُعلن بشكل رسمي عند استكمال المشاورات، وأن ما يتم تداوله حالياً خارج هذا الإطار لا يعكس مجريات الاجتماع».

وكانت شبكة رووداو الكردية، ومقرها كردستان العراق، نقلت عن أبوعمر الإدلبي، قائد «لواء الشمال الديموقراطي»، المنضوي تحت مظلة «قسد»، قوله ان الاجتماع الذي عقد في دمشق سيشهد التوقيع على «اتفاقية الدمج العسكري لقوات سورية الديموقراطية في الجيش السوري، والتوقيع مع الحكومة السورية على ورقة لمكافحة داعش».

وأوضح الإدلبي أنه «جرى الاتفاق على تشكيل 3 فرق و3 ألوية»، لتكون مندمجة في الجيش السوري، يخصص أحدها لحماية الحدود، وآخر لمكافحة الإرهاب، موضحاً أن «وحدات حماية المرأة»، وهي تشكيل عسكري نسائي «ستكون ضمن لواء خاص».

وكشف أن «مهلة تنفيذ بنود اتفاقية 10 مارس، الخاصة بالملفات المدنية ستُمدّد»، زاعماً أن «التوقيع سيكون بحضور ممثلين عن دول عربية، وضباط بالجيش الأميركي، وقائد قوات العزم، وتوم برّاك، وسيكونون ضامنين أيضاً».

والشهر الماضي أبلغ مسؤول كردي «فرانس برس» أن «قسد» تسلّمت مقترحاً مكتوباً من دمشق، نصّ على «دمج قواتها في صفوف الجيش السوري، على أن يتم تقسيمها إلى 3 فرق وعدد من الألوية، من بينها لواء خاص بالمرأة»، تنتشر في مناطق سيطرتها بشمال شرق سورية، وتتولى إدارتها «قيادات» منها.

وبعد أيام، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في 22 ديسمبر الماضي، أن دمشق تسلّمت رداً من القوات الكردية على المقترح الذي صاغته وزارة الدفاع.

وتبادل الطرفان خلال الفترة الماضية الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق، وبإشعال اشتباكات محدودة أوقعت قتلى، آخرها في مدينة حلب شمالي البلاد.

واتهمت دمشق الأكراد بالتباطؤ في تنفيذ الاتفاق، وحضّ وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من دمشق قبل أسبوعين، القوات الكردية على «ألا تعود لتشكل عائقاً أمام وحدة الأراضي السورية واستقرارها». 

وكانت أنقرة، التي شنّت هجمات عدة بين عامي 2016 و2019 ضد القوات الكردية، حذّرت من أن شركاء قوات سورية الديموقراطية «بدأوا يفقدون صبرهم».

في سياق متصل، أعلنت وزارتا الدفاع البريطانية والفرنسية أن قواتهما شنّت مساء السبت ضربات مشتركة على مواقع لتنظيم داعش في وسط سورية.

وأوضحت «الدفاع» البريطانية، في بيان، أن قواتها ضربت منشأة «من المرجّح جداً» أن التنظيم يستخدمها «لتخزين أسلحة ومتفجرات» في الجبال الواقعة شمال مدينة تدمر الأثرية.

وأكد الجيش الفرنسي، في بيان، أنه نفّذ «ضربات جوية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي بهدف منع عودته»، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.

وأوضح البيان الذي أرفق بمشاهد فيديو توثّق الضربات، أنها جاءت في إطار عمليات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي أواخر ديسمبر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة ضرب مواقع لتنظيم داعش في سورية، مما أسفر عن مقتل 5 عناصر من التنظيم على الأقل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وذلك بعد أسبوع على هجوم أسفر عن مقتل 3 أميركيين في البلاد.

back to top