روبيو: واشنطن ستعمل مع مسؤولي إدارة مادورو إن اتّخذوا القرار الصائب

موقف الولايات المتحدة سيتحدّد بناء على ما يفعلونه

نشر في 04-01-2026 | 18:53
آخر تحديث 04-01-2026 | 22:22
No Image Caption

 

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأحد إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع المسؤولين الباقين في حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن اتخذوا «القرار الصائب»، وذلك بعد اعتقال رئيس البلاد الغنية بالنفط في عملية عسكرية أميركية.

وقال روبيو في تصريح لشبكة «سي بي اس» الإخبارية إن موقف الولايات المتحدة سيتحدّد «بناء على ما يفعلونه، وسنرى ماذا سيفعلون». وأضاف «ما أعرفه هو أنه إن لم يتخذوا القرار الصائب، فإن الولايات المتحدة ستحتفظ بأدوات ضغط عدة».

اعتقلت قوات أميركية مادورو في مجمّع في كراكاس السبت في عملية عسكرية واسعة شاركت فيها مقاتلات ومروحيات وسفن حربية وقوات خاصة.

وهو يقبع حاليا في زنزانة احتجاز بمدينة نيويورك بانتظار مثوله أمام المحكمة، وهو ما يتوقّع أن يحصل الإثنين، لمواجهة تهم فدرالية بالاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة.

ويأتي موقف روبيو مخفّفا مقارنة بما أدلى به الرئيس دونالد ترامب السبت، اذ قال إن واشنطن ستتولى «إدارة» فنزويلا وإنه لا يخشى «نشر قوات على الأرض».

وأكد روبيو الأحد أن واشنطن مستعدة للعمل مع نائبة مادورو ديلسي رودريغيز التي كلفتها المحكمة العليا الفنزويلية ليل السبت تولي صلاحيات الرئاسة بشكل موقت، وغيرها من الوزراء في حكومة الرئيس المخلوع.

وقال «سنجري تقييما استنادا إلى ما يفعلونه، وليس ما يقولونه علنا في الفترة الانتقالية»، ولا «ما فعلوه في السابق في كثير من الحالات، بل إلى ما سيفعلونه للمضي قدما».

ولم يعطِ روبيو أي إشارة تدل على أن إدارة ترامب ستدعم شخصيات معارضة سبق لواشنطن أن اعتبرتها قيادات شرعية للبلاد.

ولدى سؤاله عن دعم زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل السلام العام الماضي، قال روبيو إنه يكنّ لها «إعجابا»، إلا أنه تجنّب أي مطالبة بأن تتولى هي، أو مرشح حزبها في انتخابات 2024 إدموندو غونزاليس أوروتيا، القيادة موقتا.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة تريد تجنّب التورّط في إعادة بناء دول.

وتابع «يعتقد جهاز السياسة الخارجية بأكمله أن كل شيء يشبه ليبيا والعراق وأفغانستان»، في إشارة إلى تدخلات أميركية سابقة، وأضاف «هذا ليس الشرق الأوسط. ومهمتنا هنا مختلفة تماما».

وتناقض تصريحات روبيو ما أدلى به ترامب السبت لجهة تأكيده تولي إدارة زمام الأمور في فنزويلا «حتى يحين الوقت المناسب لإنجاز عملية الانتقال».

وقال روبيو إن الضغط الأميركي على فنزويلا سيستمر عبر الانتشار العسكري الواسع النطاق في البحر الكاريبي وعبر حظر تصدير النفط.

من جانب أخر أكد روبيو إن العملية العسكرية الأمريكية ضد حكومة فنزويلا لم تكن تتطلب موافقة الكونجرس، لأنها لم تصل إلى حد الغزو.

وقال روبيو في مقابلة مع شبكة إيه بي سي نيوز: «لم تكن الموافقة ضرورية لأن هذا ليس غزوا. نحن لم نحتل دولة، بل كانت هذه عملية اعتقال».

وأضاف روبيو أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد تم اعتقاله من قبل عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي)، مشيرا إلى أنه تمت تلاوة حقوقه عليه قبل نقله إلى خارج البلاد.

وكان الجيش الأمريكي قد شن هذه العملية صباح السبت، كما تم احتجاز زوجة مادورو، سيليا فلوريس، لدى السلطات الأمريكية.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة إن بي سي نيوز، قال روبيو إن الكونجرس سيشارك في أي أنشطة أمريكية مستقبلية في فنزويلا أو المنطقة فقط إذا كانت تلك الإجراءات تتطلب موافقته، وإلا، حسب قوله، سيتلقى الكونجرس «إخطارا» فحسب.

 

 

back to top