الكويت: أمن اليمن من أمننا

• البناي لـ الجريدة.: بلادنا لم تتوانَ عن دعم الشعب الشقيق ومحاولة لمّ شمله
• «مهتمون بالشأن اليمني وسنسعى بالدبلوماسية إلى حل مستدام»
• «نقف دائماً مع الحق ولدينا صوت شامخ ومواقف مبدئية لا تتزعزع»
• «الدبلوماسية الكويتية بخير ولدينا شباب واعدون وكوادر وطنية»
• «العلاقة بين الكويت والأمم المتحدة متجذرة ومتعددة الأبعاد على كل المستويات»

نشر في 05-01-2026
آخر تحديث 04-01-2026 | 21:11
البناي متحدثاً خلال الجلسة النقاشية أمس
البناي متحدثاً خلال الجلسة النقاشية أمس

أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير طارق البناي، أن «اليمن جزء لا يتجزأ من منطقتنا، وأن أمنه واستقراره من أمن الكويت وأشقائنا في المنطقة».

وقال البناي، أمس، لـ «الجريدة»، إن الكويت لم تتوانَ عن دعم الشعب اليمني ومحاولة لمّ الشمل، مضيفاً: «نحن دائما مهتمون بالشأن اليمني، وسنسعى إلى حلحلة المواضيع والوصول عبر الدبلوماسية إلى حل مستدام».

وأضاف أن الكويت تقف دائماً مع الحق في مختلف المحافل الدولية، ولديها مواقف مبدئية لا تتزعزع وصوت شامخ، مشيراً إلى أن «الدبلوماسية الكويتية بخير، ولدينا شباب واعدون وكوادر وطنية، سواء في الأمم المتحدة أو سفارات الكويت بالخارج».

وفي تصريحٍ له، على هامش مشاركته في جلسة نقاشية نظمتها بعثة الأمم المتحدة لدى الكويت، ضمن الموسم الرابع من برنامج «السفراء الشباب»، قال البناي إن منظمة الأمم المتحدة تشكّل حجر الأساس للعمل الدبلوماسي والعمل المتعدد الأطراف، مؤكداً أن العلاقة بين الكويت والمنظمة متجذرة ومتعددة الأبعاد على كل المستويات.

وأوضح أن هذه العلاقة تشمل مختلف المجالات من حقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، إلى القضايا السياسية، والتعاون مع مجلس الأمن، وسائر أجهزة المنظمة، لافتاً إلى أن الكويت تتبنى نهجاً واضحاً في قضايا الاستدامة بما ينسجم مع الأهداف الأممية.

وفي تفاصيل الخبر:

أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير طارق البناي، أمس، أن «اليمن جزء لا يتجزأ من منطقتنا، وأن أمنه واستقراره من أمن الكويت وأشقائنا في المنطقة».

وقال البناي، لـ «الجريدة» على هامش مشاركته في الجلسة النقاشية التي نظمتها بعثة الأمم المتحدة لدى الكويت، ضمن الموسم الرابع من برنامج «السفراء الشباب»، إن الكويت لم تتوانَ في دعم الشعب اليمني أو محاولة لمّ الشمل، ونحن دائماً مهتمون بالشأن اليمني، وسنسعى الى حلحلة المواضيع والوصول عبر الدبلوماسية الى حل مستدام».

وأضاف البناي، على هامش الفعالية التي شارك فيها ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، المنسقة المقيمة لدى الكويت، غادة الطاهر، وسفير المملكة المتحدة لدى البلاد قدسي رشيد، وسفيرة كندا تارا شيرواتر، أن منظمة الأمم المتحدة تشكل حجر الأساس للعمل الدبلوماسي والعمل المتعدد الأطراف، مؤكداً أن العلاقة بين الكويت والمنظمة متجذرة ومتعددة الأبعاد على كل المستويات.

وذكر أن علاقة الكويت بالأمم المتحدة تشمل مختلف المجالات من حقوق الإنسان والتنمية المستدامة إلى القضايا السياسية والتعاون مع مجلس الأمن وسائر أجهزة المنظمة، موضحاً أن الكويت تتبنى نهجاً واضحاً وصريحاً في قضايا الاستدامة بما ينسجم مع أهداف الأمم المتحدة.

وأوضح أن ترسيخ هذا النهج يبدأ من البيت ثم المدرسة، ليشكّل مساراً مستداماً للمستقبل، مستشهداً بما يشهده المجتمع من تغيّر إيجابي في السلوك والوعي البيئي لدى الأجيال الصاعدة.

وأضاف أن الكويت تقف دائماً مع الحق في مختلف المحافل الدولية، ولديها مواقف مبدئية لا تتزعزع وصوت شامخ، مؤكداً أن الدبلوماسية الكويتية بخير، ولدينا شباب واعد وكوادر وطنية، سواء في الأمم المتحدة أو سفارات الكويت بالخارج.

تدريب الشباب 

من جانبها، قالت غادة الطاهر إن الجلسة النقاشية تهدف إلى تدريب الشباب على المهارات الدبلوماسية في عالم متغير والاستثمار في جيل ننتظر منه قيادة المستقبل القريب.

وأوضحت الطاهر أنه بحلول عام 2050 سيعيش نحو 70 بالمئة من سكان العالم في المناطق الحضرية، مما يفرض تحديات حقيقية تتعلق بتوفير الحياة الكريمة والبنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية والبيئة الملائمة في مدن تشهد كثافة سكانية متزايدة.

وأضافت أن هذه الجلسة تناولت مع «السفراء الشباب» قضايا الاستقرار في المدن الحضرية وسبل تحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى أولويات دولة الكويت على الساحة الدولية ودورها في مجالات التنمية المستدامة والمدن الحضرية والبيئة والتغيّر المناخي.

وبينت أن البرنامج يتيح للشباب فرصة الحوار المباشر مع السفراء والاستفادة من تجاربهم الدولية، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على النقاش فحسب، بل يشمل تقديم نماذج قيادية مشرّفة تعكس حضور الكويت ودورها الفاعل.

بدوره، أكد السفير رشيد أن دور دولة الكويت في الأمم المتحدة مشهود ومهم وقوي، ونحن كمملكة متحدة نحاول دائماً أن نتعاون مع الكويت في الأمم المتحدة، وبصورة عامة.

وأضاف رشيد أن برنامج سفراء الشباب مهم جداً لمشاركة الشباب في مجال الدبلوماسية وازدياد اهتمامهم بهذا المجال، مؤكداً أن المملكة المتحدة تضع الاهتمام الكبير بهذا المشروع.

من جانبها، قالت سفيرة كندا لدى الكويت: أعتقد أن هذه فرصة جيدة جدا للشباب للاطلاع على تجربة سفير من الكويت يقوم بعمل متميز في الأمم المتحدة، والتفكير في الأدوار التي يمكن أن يؤدوها مستقبلاً. 

وأضافت أن الدبلوماسية لا تقتصر على العمل كسفير أو كموظف في السلك الدبلوماسي لمصلحة دولة معيّنة، بل تشمل أيضا العمل في المؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكومية، وأعتقد أن هذه التجربة أظهرت اتساع نطاق الفرص المتاحة للشباب الحاضرين اليوم.

المستقبل آمن... بوجود الشباب  الواعد    

أعرب السفير البناي عن سعادته وسعادة الدبلوماسيين بأن يروا «جيلاً شاباً وواعداً يهتم بأمور الأمم المتحدة، بالميثاق، بالتعاون الدولي، بالعمل المتعدد الأطراف. وهو شيء يثلج الصدر، لأن مستقبلنا في أمن وأمان بإذن الله بهذه الوجوه والشخصيات الواعدة، ومن أسئلتهم تعرف مدى الاهتمام والمعرفة بالأمور الخاصة بالدبلوماسية».

وأضاف أن الكويت ولّادة ولا تخلو من المواهب، والدبلوماسية في دم كل كويتي، مؤكداً أننا «تربينا وترعرعنا على الدبلوماسية الهادئة البعيدة عن الأنظار، التي تؤتي ثمارها ونتائجها، وهذا ما انعكس على ما نراه اليوم من اهتمام واسع وثقافة عالية، وكذلك التوجيه الذي يأتي من البيت ومن المدرسة ومن القيادة له بصمة كبيرة على الشباب الكويتيين».

وأوضح أن «أسئلة الشباب كانت متميزة، حيث تم التطرق الى العلاقة الخاصة والمتميزة لدولة الكويت مع الأمم المتحدة، وهذه علاقة بدأت من أول ما دخلنا الأمم المتحدة عام 1963 كعضو رقم 111، وتعززت وكبرت بعدما رأينا الأمم المتحدة تتضافر وتعمل من أجل تحرير دولة الكويت بعد الغزو العراقي الغاشم عام 1990، وأعتقد هذه علاقة راسخة في أذهان الأجيال الكويتية كافة التي عاشت هذه الحقبة، ونحن كوزارة خارجية نعمل على تعزيز هذه العلاقة وتناميها يوما بعد يوم». 

وأشار البناي إلى «أن مَن سبقوه في هذا المنصب، السفراء منصور العتيبي ومحمد أبوالحسن، ونبيلة الملا، وعبدالله بشارة، جميعهم كانت لهم مواقف وكلمات خالدة في الأمم المتحدة، ومبادرات إلى اليوم تعمل بها الأمم المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي، فهذا شرف كبير لي أنا شخصياً أنني أقف على أثر هؤلاء العمالقة والسياسة الخارجية الرزينة المتقدمة العادلة لدولة الكويت، وأن أتشرف بتمثيلها في الأمم المتحدة أنا وزملائي».

وأكد أنه «لا يوجد أجمل من هذا الإحساس، أن تقف وراء اسم دولة الكويت لتمثّلها، وتتكلم بلسان سمو الأمير والشعب الكويتي، لا يوجد إحساس في العالم يقدر أن يعوّضني عن هذا الشيء، لأنه شعور بالفخر بأنني كويتي، وأنا مواقفي شامخة، مواقف مبنية على حق وعلى أسس، وعلى قانون دولي، لا أخاف أن أتكلم بكل أريحية وبكل سهولة».

وأوضح أنه «عندما كنّا أعضاء في مجلس الأمن كنّا جزءاً لا يتجزأ من السعي للوصول الى قرارات مهمة في إطار الأمم المتحدة، منها في سورية، منها في فلسطين، منها بخصوص مواضيع معيّنة، مثل المفقودين في النزاعات المسلحة، مثل استخدام التجويع بتلك النزاعات، هذه خلف الكواليس كانت هناك مناقشات مستمرة بعضها استمر أشهراً، وبعضها سنوات، حتى قبل أن ندخل المجلس، وما ترونه في المحصلة النهائية للقرار أو الكلمة كان وراءه عمل دؤوب استمر أشهراً أو سنوات للوصول الى هذه النتيجة».

back to top