الكويت: وحدة اليمن بالحوار

• أشادت بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عقد مؤتمر شامل في الرياض بمشاركة المكونات الجنوبية
• نثمِّن استجابة السعودية لاستضافة المؤتمر وعلى جميع الأطراف المشاركة الفاعلة فيه
• حريصون على استتباب أمن اليمن واستقراره... ونتابع تطورات الأوضاع فيه

نشر في 04-01-2026
آخر تحديث 03-01-2026 | 21:48
وزارة الخارجية
وزارة الخارجية

أكدت الكويت حرصها الكامل على استتباب الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، داعية «الأشقاء اليمنيين إلى التهدئة والحوار باعتبارهما السبيل الأمثل لوحدة الصف اليمني».

وأشادت الكويت، في بيان أصدرته وزارة الخارجية أمس، بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالجمهورية اليمنية د. رشاد العليمي، عقد مؤتمر شامل في الرياض بمشاركة مختلف المكونات الجنوبية، «بما يعكس الحرص على توحيد الصف وتعزيز الحوار البناء».

وأشارت إلى أنها تتابع «تطورات الأوضاع الأخيرة في اليمن الشقيق وما تشهده الساحة السياسية والعسكرية من مستجدات، والتي من شأنها تهديد وحدة الشعب اليمني وتقويض أمنه واستقراره».

ودعت جميع الأطراف المعنية إلى المشاركة الإيجابية والفاعلة في هذا المؤتمر، مثمنة «استجابة المملكة العربية السعودية الشقيقة لاستضافته».

في غضون ذلك، توالت ردود فعل من دول وجهات إقليمية تجاه مبادرة مجلس القيادة اليمني بشأن عقد المؤتمر، إذ رحّبت الخارجية القطرية بـ «الجهود التي تبذلها الحكومة الشرعية لدعم مسار الحوار اليمني ومعالجة القضية الجنوبية»، مشيدة باستضافة المملكة للمؤتمر.

 وأكدت «أهمية مشاركة كل المكونات الجنوبية بصورة بنّاءة تُعلي مصلحة الشعب اليمني، والالتزام بمخرجات الحوار الوطني باعتبارها الإطار التوافقي والآلية الشاملة للتوصل إلى حل سياسي جامع، يلبي تطلعات الشعب اليمني، ويحفظ وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه».

وفي المنامة، وصفت «الخارجية» مبادرة الحكومة اليمنية بالخطوة الإيجابية لإنهاء التوتر والتصعيد، وانتهاج الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يؤدي إلى تسوية سياسية للأزمة الحالية تراعي المصالح العليا للشعب اليمني، وتحقق تطلعاته للأمن والاستقرار والنماء، وبما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكدت البحرين أنها تتابع عن كثب مستجدات الأوضاع في اليمن، وتعرب عن القلق العميق من زيادة التوتر والتصعيد، وما آلت إليه الأمور من تطورات داخلية تمس سيادة اليمن واستقلاله، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، داعية أبناء الشعب اليمني إلى تغليب الحكمة والعقل، ووقف التصعيد.

وفي القاهرة، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، عن تقديره لمسارعة الرياض إلى الاستجابة لطلب العليمي لاستضافة المؤتمر ورعايته بمشاركة المكونات الجنوبية.

وقال أبوالغيط إن «وضع الجنوب اليمني له أبعاد تاريخية معلومة، وينطوي على جوانب عادلة يتعيّن مناقشتها على طاولة الحوار في إطار يمني شامل»، مؤكداً أن سياسة فرض الأمر الواقع لا تفيد قضية الجنوب، بل تضر بها أكبر الضرر بتعريضها البلاد للمزيد من التشرذم والتفكك.

من جهتها، ثمّنت رابطة العالم الإسلامي استضافة السعودية للمؤتمر، مؤكدة «أنها تأتي استمراراً للنهج الثابت والصادق للمملكة في مساندة الشعب اليمني بكل مكوناته، وتوخيها الدائم حفظ السلم والاستقرار في اليمن، لا سيما معالجة القضية الجنوبية العادلة عبر الحوار الشامل لكل المكونات».

بدورها، عبّرت الإمارات أمس، عن قلقها ‌البالغ إزاء التصعيد المستمر في اليمن، داعية «الأشقاء اليمنيين إلى تغليب الحكمة، وضبط النفس، والحرص على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد».

وأضافت أبوظبي، في بيان أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، أنه «انطلاقاً من حرصها الراسخ على أمن واستقرار وازدهار اليمن والمنطقة، تشدد على أهمية وقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار على المواجهة، ومعالجة الخلافات القائمة بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم والتوافق على حلول سياسية مستدامة، من خلال نهج عقلاني ومسؤول يُعلي مصلحة الوطن وأبنائه، ويضع أولوية البناء والاستقرار والازدهار في مقدمة الاعتبارات».

وأكدت أن «التهدئة والحوار يمثلان السبيل الأمثل لتجاوز التحديات الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار في اليمن والمنطقة، وتحقيق تطلعات شعوبها إلى الأمن والازدهار».

وكان العليمي، طلب أمس الأول، من الحكومة السعودية استضافة مؤتمر «جنوبي شامل» في الرياض. 

وذكر مصدر مسؤول بالرئاسة اليمنية، وفقاً للبيان، أن العليمي أكد أن «القضية الجنوبية قضية عادلة ومحورية»، مضيفاً أن حلها «لا يمكن أن يكون حكراً على أي طرف أو مكون بعينه، أو يُختزل بإجراءات أحادية أو ادعاءات تمثيل حصرية، بل يجب أن يكون نتاج إرادة جماعية، ومسار حوار مسؤول، ومقاربات مؤسسية، تستند إلى المرجعيات الوطنية المتوافق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، وفي مقدمتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، واتفاق الرياض، والمشاورات اليمنية ــ اليمنية برعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، وإعلان نقل السلطة، وقرارات الشرعية الدولية».

ووفقاً للبيان: «يأمل رئيس مجلس القيادة، أن يضم المؤتمر كل المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكون المجلس الانتقالي».

وفي بيان لوزارة الخارجية السعودية أمس، واستجابة لطلب العليمي، أعلنت الرياض استضافتها مؤتمراً شاملاً يجمع كل المكونات الجنوبية في اليمن.

وجدد البيان التأكيد أن القضية الجنوبية «عادلة»، وأن السبيل الوحيد لمعالجتها هو «الحوار ضمن الحل السياسي الشامل».

ودعت المملكة جميع المكونات الجنوبية للمشاركة، بهدف «إيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة».

back to top