استياء بين حلفاء فنزويلا من الهجمات الأميركية عليها وسط ترحيب أرجنتيني وصمت صيني

نشر في 03-01-2026 | 12:12
آخر تحديث 03-01-2026 | 14:46

بادرت كولومبيا وكوبا لإبداء رد فعل اليوم السبت على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة ضد فنزويلا، والتي أدانها أيضا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الديمقراطيين، بينما لم يصدر أي رد فعل من أطراف مثل الصين.
وكتب الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو عبر حسابه على شبكة (إكس) الاجتماعية «يقصفون كاراكاس في الوقت الحالي. تحذير للعالم أجمع لقد هاجموا فنزويلا. يقصفون بصواريخ»، مؤكدا أنه يتعين على كل من منظمة الدول الأمريكية ومنظمة الأمم المتحدة «الاجتماع فورا».
وأضاف بيترو لاحقا «تراقب حكومة جمهورية كولومبيا بقلق بالغ التقارير حول انفجارات ونشاط جوي غير اعتيادي في الساعات الأخيرة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، وكذلك تبعات تصعيد التوتر في المنطقة».

جاءت تصريحات رئيس كولومبيا في اللحظات الأولى من فجر اليوم السبت بالتزامن مع انفجارات داخل الأراضي الفنزويلية، وقبل تأكيد وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن أمرت بتوجيه ضربات لأهداف في البلد الواقع بأمريكا الجنوبية، وقبل ساعات من تأكيد ترامب عبر شبكته الاجتماعية (تروث سوشال) شن «هجوم على نطاق واسع» في فنزويلا واعتقال الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته.

بالمثل، سارع وزير خارجية كوبا برونو رودريجيز للتنديد بالهجوم الأمريكي الذي وصفه بـ«هجوم إجرامي» من الولايات المتحدة على فنزويلا«، مطالبا برد فعل»عاجل" من المجتمع الدولي.

وحذر رودريجيز على حسابه في شبكة (إكس) الاجتماعية «كوبا تدين وتطالب بتحرك عاجل من المجتمع الدولي ضد الهجوم الإجرامي الأمريكي على فنزويلا. منطقة السلام الخاصة بنا تتعرض لاعتداء وحشي. إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي الباسل وعلى قارتنا. الوطن أو الموت. سوف ننتصر!».

وندد الحليف الوثيق، الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس، بـ«الهجوم الأمريكي على فنزويلا» واصفا إياه بـ«اعتداء إمبريالي وحشي».

وأكد موراليس على نفس المنصة الاجتماعية «ندين بأشد العبارات القصف الأمريكي لفنزويلا. إنه اعتداء إمبريالي وحشي ينتهك سيادتها. كل التضامن مع الشعب الفنزويلي في مقاومته. فنزويلا ليست بمفردها!».

في المقابل، احتفى الرئيس الأرجنتيني خابيير ميلي بإعلان ترامب اعتقال مادورو، عبر تدوينة على شبكة (إكس) الاجتماعية كتب فيها «الحرية تنتصر. تحيا الحرية».

وأشاد ميلي، أحد الشخصيات المقربة من ترامب في المنطقة، بإعلان اعتقال مادورو بعد دقائق من منشور على منصة (تروث سوشال).

ومن خارج أمريكا اللاتينية، نددت إيران وروسيا، اللتان تدعمان النظام الفنزويلي، بالهجوم.

استهجنت إيران الهجوم العسكري الأمريكي الذي اعتبرته انتهاكا فجا للقانون الدولي، داعية إلى رد فوري من المجتمع الدولي لإيقافه.

وأدانت الخارجية الإيرانية في بيان «الهجوم العسكري الأمريكي ضد فنزويلا يشكل خرقا فجا للمبادئ الأساسية لوثيقة الأمم المتحدة وأبسط أعراف القانون الدولي».

كذلك، نددت وزارة الخارجية الروسية بـ«العدوان العسكري» الأمريكي على فنزويلا ودعت إلى الحوار لتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، مؤكدة في بيان «ارتكبت الولايات المتحدة، صباح اليوم، عدوانا مسلحا على فنزويلا. هذا أمر مثير للقلق الشديد ومدان».

وشددت موسكو على أن «الذرائع المستخدمة لتبرير هذه الأعمال لا أساس لها من الصحة. لقد طغى العداء الأيديولوجي على البراغماتية العملية والرغبة في بناء علاقات قائمة على الثقة والشفافية»، مضيفة أنه «في الظرف الراهن، من المهم في المقام الأول منع المزيد من التصعيد، والاستعداد لإيجاد مخرج من الوضع عبر الحوار».

وأضاف البيان «يجب أن تبقى أمريكا اللاتينية منطقة سلام. يجب ضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون أي تدخل أجنبي مدمر، فضلا عن التدخل العسكري. نؤكد مجددا تضامننا مع الشعب الفنزويلي ودعمنا لنهج قيادته البوليفارية الرامية إلى حماية المصالح الوطنية والسيادة الوطنية للبلاد».

أما داخل الولايات المتحدة، فقد رفض عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي الغارات الجوية على الأراضي الفنزويلية التي أمر بتوجيهها الرئيس دونالد ترامب، محذرين من عدم وجود أي سبب يستدعي بدء حرب مع الدولة اللاتينية.

وكتب السناتور الديمقراطي عن ولاية أريزونا، روبن جاييجو عبر شبكة (إكس) «هذه الحرب غير مشروعة».

وعلى الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي، في أوروبا، دعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إلى ضبط النفس.

وقالت الممثلة العليا في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي: «تحدثُ مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومع سفيرنا في كاراكاس. يتابع الاتحاد الأوروبي الوضع في فنزويلا عن كثب»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي «يدعو إلى ضبط النفس».

كما أكدت كالاس مجددا أن «الاتحاد الأوروبي صرّح مراراً وتكراراً بأن مادورو يفتقر إلى الشرعية، ودعا إلى انتقال سلمي للسلطة».

وأكدت الخارجية الإسبانية بتأكيد حدوث اتصالات بين الوزير خوسيه مانويل ألباريس وسفير إسبانيا لدى كاراكاس، وكالاس، ونظرائه الأوروبيين ووزراء خارجية دول أخرى.

كما أبدت الحكومة الإسبانية استعدادها لبذل مساعيها للتوصل إلى حل سلمي وتفاوضي للأزمة الراهنة في فنزويلا.

ومن أوروبا أيضا، اقتصر رد الفعل الإيطالي حتى الآن على عرض وزير الخارجية أنطونيو تاجاني على مواطنيه في فنزويلا تقديم المساعدة في حالة الطوارئ وتوصيته للرعايا الإيطاليين بعدم مغادرة منازلهم وتوخي الحذر.

وكتب تاجاني عبر (إكس) «اتابع مع بعثتنا الدبلوماسية في كاراكاس الوضع في كاراكاس مع إيلاء اهتمام خاص للجالية الإيطالية. نبقي رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على اطلاع دائم. وحدة الأزمة في الوزارة تعمل حاليا».

 

back to top