تقلبات عنيفة تهز أسواق المعادن العالمية

• الفضة تهوي بأكثر من 8% والذهب يتأرجح وسط موجة بيع

نشر في 31-12-2025
آخر تحديث 31-12-2025 | 19:24
الذهب والفضة
الذهب والفضة
شهدت أسواق المعادن العالمية، أمس، موجة تراجعات قوية، في ظل تقلبات حادة وغير معتادة انعكست على أداء المعادن النفيسة خلال التعاملات.
وتراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 8 في المئة، لتسجل نحو 71.5 دولاراً للأونصة، متأثرة بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.65 بالمئة، أو ما يعادل 28.3 دولاراً، لتصل إلى 4358 دولاراً للأونصة، فيما سجَّل الذهب بالمعاملات الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.16 بالمئة، أو 6.8 دولارات، ليبلغ 4346 دولاراً للأونصة.
وواصل البلاتين خسائره في المعاملات الفورية، مسجلاً هبوطاً بأكثر من 7 في المئة إلى 2038.55 دولاراً للأونصة. وانخفض البلاديوم في المعاملات الفورية بأكثر من 7 في المئة إلى 1497.75 دولاراً للأونصة.
وشهدت المعادن النفيسة عاماً استثنائياً، مدفوعة بعوامل متعددة. وباعتبارها أصولاً كملاذٍ آمن، استفاد الذهب والفضة من تصاعد التوترات الجيوسياسية. تُعد هذه المعادن أيضاً وسيلة للتحوط ضد التضخم. كما أن ضعف الدولار يجعل المعادن أرخص وأكثر جاذبية للمشترين الأجانب.
وقد ساهمت التوقعات بخفض أسعار الفائدة والمخاوف بشأن قيود العرض في ارتفاع الأسعار.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، حذَّر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن القيود الصينية على تصدير الفضة، المقرر دخولها حيز التنفيذ في الأول من يناير، «ليست في مصلحتنا». وكتب على منصة X: «الفضة ضرورية في العديد من العمليات الصناعية»، مما قد يكون ساهم في ارتفاع الأسعار أكثر.
وتُستخدم الفضة على نطاقٍ واسع في الإلكترونيات، بما في ذلك ألواح الطاقة الشمسية، ومراكز البيانات، والمركبات الكهربائية.
وارتفعت أسعار الفضة بوتيرة حادة هذا العام، مسجلةً مستويات قياسية جديدة، متجهةً نحو تسجيل أفضل أداء سنوي لها على الإطلاق، مع ارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري، وفي ظل محدودية المعروض.
لكن اللافت للنظر أن سعر الفضة يبدو باهظاً، مقارنة بكمية المعدن اللازمة منه لشراء برميلٍ واحد من النفط، إذ تشهد العلاقة السعرية بين السلعتين الأساسيتين مرحلة غير مسبوقة.
وأوضح نيكولاس كولاس- الشريك المؤسس لدى شركة الأبحاث «داتا تريك»: «تاريخياً، كان متوسط كمية الفضة اللازمة لشراء برميلٍ واحد من النفط يبلغ 3.8 أوقيات، أي 3.8 أضعاف، منذ عام 1975. لذلك، فإن انخفاض ذلك المعدل إلى ضعف واحد يُعد أمراً نادراً جداً».
وأضاف كولاس في رسالة عبر البريد الإلكتروني لموقع ماركت ووتش، أن ذلك المعدل هبط خلال ديسمبر الماضي إلى 0.8 ضعف فقط.
ولفت إلى أن الفضة تبدو باهظة الثمن جداً مقارنة بالنفط، وأنها ليست استثماراً جيداً على المدى الطويل، وفقاً للأسعار الحالية، إذ قد تدل النسبة الحالية على أن المعدن النفيس ربما يمر بفقاعة مضاربة. 
 
back to top