مريم بورحمة: الرواية يمكن أن تكون مرآة تعكس الواقع
في إطار اهتمامها بالقضايا الإنسانية والاجتماعية، تعود الكاتبة مريم بورحمة إلى الساحة بعملٍ جديد بعنوان «إدمان»، حيث تطرق من خلاله أبواب العوالم النفسية المعقدة، وتداعيات الإهمال الأسري على مصائر الأفراد. وقالت بورحمة إن رواية «إدمان» تدور حول فتاة عانت حرماناً عاطفياً داخل أسرتها، مما جعلها تقع في علاقات وهمية بحثاً عن الأمان، وتكشف الأحداث هشاشتها النفسية، وطيبتها التي جعلتها عُرضة للاستغلال، لتتسع دائرة الخطر حولها، ومع نقطة تحوُّل حاسمة، تجد البطلة نفسها أمام خيارين مصيريين: مواجهة أسباب معاناتها، أو التمسُّك بالشخص الذي حاول إنقاذها.
وأوضحت أن الرواية تختلف عن عملها السابق (حرمان)، بتركيزها على الجانب النفسي، وكيف يمكن للاضطرابات العاطفية والضغوط الأسرية أن تقود الإنسان إلى مسارات خطرة.
من جانب آخر، أكدت بورحمة أهمية البُعد التوعوي في العمل الروائي، معتبرة أن الرواية ليست مجرَّد حكايةٍ سردية، بل أداة وعي وتأمل في آنٍ واحد.
وأكدت أنها آمنت منذ البداية أن الرواية يمكن أن تكون «مرآة تعكس الواقع، ومأوى يحتضن القارئ»، وهو ما سعت إلى تجسيده في رواية «إدمان». وذكرت أن العمل يقدم حكاية إنسانية تحمل بين سطورها رسالة توعوية واضحة، تتمثل في ضرورة تحلِّي الإنسان بالوعي، وعدم تصديق كل ما يسمعه أو يراه، وعدم منح الثقة المُطلقة للأشخاص الغرباء، مع التأكيد على أهمية التريث في بناء العلاقات واختيار الصداقات بحكمة.