«الوطني» ينظم جلسة توعية لموظفي «KNPC» و«KIPIC»

• حول الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال والحماية من المخاطر الرقمية   

نشر في 29-12-2025
آخر تحديث 29-12-2025 | 20:06
رئيس مراقبة الاحتيال المؤسسي عبدالوهاب الدعيج
رئيس مراقبة الاحتيال المؤسسي عبدالوهاب الدعيج

نظم بنك الكويت الوطني جلسة توعوية متخصصة لموظفي شركتي البترول الوطنية الكويتية (KNPC) والبترول الكويتية المتكاملة (KIPIC)، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر الاحتيال والتهديدات الرقمية التي تستهدف القطاع المصرفي، إضافة إلى تعريفهم بالمفاهيم الأساسية للأمن السيبراني، وأساليب الحماية من المخاطر الرقمية.

وتأتي هذه الجلسة لتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية المتجذرة بين الوطني ومؤسسات القطاع النفطي، وهي علاقة تاريخية تمتد لعقود طويلة من التعاون المثمر والدعم المتبادل.

واستعرضت الجلسة مفهوم الاحتيال وأساليبه المتعددة وأثره على الأفراد والمؤسسات، فالاحتيال الرقمي لا يقتصر على خسائر مالية فحسب، بل يمتد ليؤثر على ثقة العملاء ويخلق تحديات في بيئة الأعمال، ويعد إدراك هذه المخاطر خطوة أساسية في تعزيز الوعي الأمني، لأنه يساعد الموظفين على التعامل معها بشكل استباقي، ويعزز قدرتهم على حماية البيانات الحساسة ومنع استغلال الثغرات البشرية التي يعتمد عليها المحتالون في تنفيذ هجماتهم.

وتناولت الجلسة أبرز أساليب الاحتيال المنتشرة في العصر الرقمي، ومنها التصيد الاحتيالي الذي يعتمد على رسائل مزيفة لإقناع الضحايا بالكشف عن بياناتهم، وانتحال الهوية الذي يستهدف اختراق الحسابات الشخصية والمصرفية، إضافة إلى الإعلانات المزيفة التي تروّج لمنتجات أو خدمات وهمية، ومنصات التداول المزيفة التي تستغل رغبة الأفراد في الاستثمار لتحقيق أرباح سريعة، وقدم فريق بنك الكويت الوطني أمثلة واقعية لهذه الأساليب، مع شرح كيفية اكتشافها وتجنّب الوقوع ضحية لها.

عبدالوهاب الدعيج: الأمن السيبراني لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية في ظل تسارع التطورات التقنية

وأوضح فريق الوطني أن البنك لديه فريق متخصص يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع للتعامل مع الحالات الطارئة بسرعة وكفاءة، كما يقدم البنك العديد من البرامج وحملات التوعية للعملاء والموظفين عبر مختلف القنوات الرقمية، لتثقيفهم بأحدث أساليب الاحتيال وكيفية تفاديها.

إضافة إلى ذلك، يقوم البنك بالتنسيق مع الجهات الرسمية، مثل الهيئة العامة للمعلومات المدنية، والهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة الداخلية، والنيابة العامة، لضمان استجابة فعالة وسريعة لأي تهديدات أو محاولات احتيال، مما يعزز منظومة الحماية الوطنية، والثقة في القطاع المصرفي.

وقدّم فريق الوطني خلال الجلسة مجموعة من النصائح العملية التي تساعد الموظفين على حماية أنفسهم، وأبرزها تجنّب مشاركة المعلومات الحساسة عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، واستخدام القنوات الرسمية فقط للوصول إلى الخدمات المصرفية، والاتصال بالبنك فورا عند التعرّض لأي محاولة احتيال، إضافة إلى متابعة القنوات الرسمية للبنك على وسائل التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع بأحدث أساليب الاحتيال التي تتجدد بصورة مستمرة.

بهذه المناسبة، قال رئيس مراقبة الاحتيال المؤسسي (مجموعة الحوكمة والالتزام) في بنك الكويت الوطني، عبدالوهاب الدعيج: «نؤمن بأن الأمن السيبراني لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التطورات التقنية المتسارعة، لذلك نحرص دائما على تمكين المشاركين بالوعي والأدوات التي تجعلهم قادرين على مواجهة التهديدات بثقة، وبناء بيئة رقمية آمنة تدعم الابتكار والنمو المستدام، لأن نشر ثقافة الوعي هو خط الدفاع الأول ضد عمليات الاحتيال».

وأضاف الدعيج: «التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي تفرض تحديات جديدة، فهي تتيح للمهاجمين ابتكار أساليب أكثر تعقيدا، لكنها في الوقت نفسه تمنحنا إمكانيات غير مسبوقة في مجال الحماية والتحليل الاستباقي، ونحن نعمل على تمكين شركائنا من الاستفادة من هذه التقنيات بشكل آمن وفعّال».

وأشار إلى أن «الوطني» سيواصل دعمه لحملة التوعية المصرفية «لنكن على دراية» التي تهدف إلى تعزيز الثقافة المالية والأمنية لدى مختلف شرائح المجتمع، من خلال تنظيم فعاليات وبرامج تثقيفية تسلط الضوء على مخاطر الاحتيال والتهديدات الرقمية، وتزويد الموظفين والعملاء بالمعلومات والإرشادات التي تساعدهم على حماية بياناتهم والحفاظ على بيئة مصرفية آمنة.

وأكد الدعيج أن العلاقة بين بنك الكويت الوطني وشركة البترول الوطنية نموذج للشراكة الاستراتيجية الناجحة التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وتشهد زخماً متزايداً يعكس التزامنا الراسخ تجاه هذا القطاع الحيوي، حيث يمثل هذا التعاون الممتد على مدار عقود طويلة ركيزة أساسية في استراتيجية البنك لدعم القطاعات الحيوية بالدولة، ويعكس التزام البنك بتقديم قيمة مضافة تتجاوز الخدمات المصرفية التقليدية.

ويتمتع بنك الكويت الوطني بسجل حافل في تقديم جلسات وعروض تقديمية بانتظام حول الجرائم المالية والاحتيال في القطاع المالي للعديد من المؤسسات الحكومية، وتأتي هذه الجلسات انطلاقاً من مسؤولية البنك في مشاركة خبراته المتراكمة في مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة باستمرار، مما يجعله شريكاً معرفياً موثوقاً به في حماية البنية التحتية الوطنية.

يُذكر أن بنك الكويت الوطني داعم وشريك رئيسي لكل المبادرات التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي المالي ونشر التوعية المصرفية بين كل شرائح المجتمع، كما أن «الوطني»، وباعتباره مؤسسة مالية رائدة في المنطقة، دأب على تنظيم مختلف الفعاليات التي تساهم في توعية المجتمع بكل القضايا التي تهم القطاع المصرفي، كما يعمد إلى تنظيم العديد من دورات التدريب لموظفيه لصقل خبراتهم في مجال مكافحة عمليات الاحتيال والجرائم المالية، إلى جانب التوعية بمخاطر الجرائم الإلكترونية وعمليات الاحتيال عبر قنواته الإلكترونية ومنصات التواصل.

 

back to top