الصومال: نرفض نقل صراع الشرق الأوسط لأراضينا
• 21 دولة عربية وإسلامية ترفض اعتراف إسرائيل بدولة إقليم صوماليلاند
حذّر الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، من أن اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقليم صوماليلاند الانفصالي كدولة مستقلة ينقل الصراع في الشرق الأوسط إلى بلده، مجدداً رفض مقديشو للخطوة التي وصفها بأنها غير مقبولة وتشكل انتهاكاً للقواعد الدولية، وتعني اعتداءً سافراً على استقلال الصومال.
وقال الرئيس الصومالي، خلال كلمة أمام البرلمان: «موقفنا ثابت في الحوار مع صوماليلاند لتحقيق الوحدة»، مضيفاً أن بلده لن تقبل بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها لانطلاق هجمات منها.
وجاء ذلك بعد أن أقرّ البرلمان الفدرالي بالإجماع قراراً يُعلن بطلان اعتراف إسرائيل بـ«صوماليلاند» في اجتماع استثنائي خصص لبحث سبل الرد على الخطوة الإسرائيلية التي بررها نتنياهو بأنها تأتي في سياق اتفاقات إبراهام للتطبيع.
وأكد القرار أن «الصومال دولة ذات سيادة كاملة وعضو في الأمم المتحدة، وتتمتع بشخصية قانونية وحدود معترف بها دولياً».
وشدد على أن أراضي الصومال غير قابلة للتجزئة، وأن الشعب الصومالي أمة واحدة غير قابلة للانقسام.
وأشار القرار كذلك إلى أن أي دعوى انفصال أو اعتراف دولي بالإقليم الذي أعلن حاكمه الاعتراف بدولة الاحتلال الإسرائيلي «لا تستند إلى أساس قانوني». في موازاة ذلك، اتهم مندوب الصومال لدى الجامعة العربية، علي أواري، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأنها تعمل على دعم كيان انفصالي في الصومال، سعياً لتحقيق التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه.
وقال أواري خلال جلسة طارئة للجامعة العربية على مستوى المندوبين: «الصومال لن يكون طرفاً في أي مسعى لتهجير الفلسطينيين من أرضهم». وأضاف: «سنعمل على إفشال تلك الخطط والوقوف في وجه أطماع إسرائيل الفجة»، مؤكداً أن الاعتراف الإسرائيلي هو اعتداء مباشر و«يمس الأمن القومي العربي كله والملاحة في البحر الأحمر». وعشية انعقاد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة الاعتراف المثير للجدل، أصدرت دول عربية وإسلامية عابرة للأقاليم بياناً مشتركاً، ليل السبت، أكدت فيه رفضها القاطع للخطوة الإسرائيلية.
وضمت قائمة الدول التي صدر عنها البيان مصر والجزائر وجزر القمر وجيبوتي وغامبيا وإيران والعراق والأردن والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وسلطنة عمان وباكستان وفلسطين وقطر والسعودية والصومال والسودان وتركيا واليمن ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأكدت الدول رفضها القاطع للإعلان الإسرائيلي، مشددة على التداعيات الخطيرة للإجراء غير المسبوق على السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وتأثيراته الخطيرة على السلم والأمن الدوليين.
ودانت الدول بأشد العبارات الاعتراف، الذي يمثل «خرقاً سافراً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة» الذي أكد الحفاظ على سيادة الدول، ووحدة وسلامة أراضيها.
وشددت الدول على دعمها الكامل لسيادة الصومال، ورفض أي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة الصومال، وسلامته الإقليمية، وسيادته على كامل أراضيه، وأكدت أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يمثّل سابقة خطيرة وتهديداً للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.