«نقش» ينسج رسالة شكر وتقدير تُحاكي أعمال سامي محمد

نشر في 28-12-2025
آخر تحديث 28-12-2025 | 19:26
خزنة المطيري تتوسط أسرة المعرض
خزنة المطيري تتوسط أسرة المعرض

استضاف متحف الفن الحديث افتتاح معرض «نقش»، أمس، برعاية الرئيسة الفخرية لجمعية السدو الحرفية الشيخة ألطاف سالم العلي، ورئيسة مجلس إدارة الجمعية الشيخة بيبي الدعيج، لعرض 34 عملاً فنياً لطالبات مدرسة بيان الثانوية، والتي تُحاكي أعمال الفنان التشكيلي سامي محمد، لمدة 4 أيام، تنتهي بعد غد الأربعاء.

وصرحت المديرة المساعدة بثانوية بيان خزنة المطيري، بالنيابة عن مديرة المدرسة فهيمة الرقم، بأن المعرض يمثل ترجمة صادقة وجميلة لأعمال الفنان سامي محمد، الذي يخوض حالياً رحلة علاج، ويقدم المعرض أعمال فريق التربية الفنية من طالبات ومعلمات، مؤكدة أهمية الفنون في تشكيل وعي الطالبات، وإبراز مواهبهن الفنية، خصوصاً لدى المبدعات اللاتي يمتلكن شغفاً خاصاً في الأعمال الفنية، إلى جانب تفوقهن العلمي.

وأضافت: «الطالبات لديهن وعي وحُب كبيران للتراث الكويتي، الذي نجده حاضراً في معظم أعمالهن، وقد عكست لوحاتهن الممزوجة بفن السدو هذا الانتماء الوطني والتراثي في نفوسهن، من دون تدخُّل إدارة المدرسة، وبدافعٍ شخصي نابع من داخلهن»، مشيرة إلى أنها كوَّنت فريقا بعنوان «موهوبات بيان» تحت إشرافها، لمتابعة وتشجيع الطالبات المبدعات في كل المجالات، الثقافية، والرياضية، والفنية، والاجتماعية، ليتم تكريمهن من خلال معرض وحفل في نهاية العام، تشجيعاً واحتفاءً بجهودهن.

من جهتها، قالت رئيسة قسم التربية الفنية بثانوية بيان خديجة الصايغ: «تشرفت بتكليف من بيت السدو بالإشراف على عرض أعمال بنات ثانوية بيان المقتبسة من أعمال الفنان سامي محمد، وهي 12 جدارية تم عرضها بالسابق في بيت السدو، ونتيجة لنجاح المعرض تم العرض مجدداً بمجمع الحمراء، والآن في متحف الفن الحديث، إلى جانب 20 عملاً خشبياً، وعملين جماعيين بمختلف الأحجام، بمشاركة 32 طالبة».


من أعمال المعرض من أعمال المعرض

وأكدت الصايغ أن المعرض بمنزلة رسالة شكر وتقدير للفنان سامي محمد، الذي يعد قامة فنية على مستوى العالم، لما بذله من عطاءٍ غير محدود في مجال الفن، وما قدّمه للكويت بالمحافل الدولية، من خلال تخريج جيلٍ تعلَّم وتربَّى على مفاهيم مدرسته الفنية الرائدة في النحت والرسم، بإشراف ودعم من بيت السدو ومتحف الفن الحديث، الذي منح فرصة عرض الأعمال الأصلية للفنان سامي محمد إلى جانب أعمال الطالبات.

وأشارت إلى أن المدرسة لديها توجه يستهدف محاكاة المدارس الفنية الكبرى في الكويت، وتخريج أجيالٍ مشبَّعة بتلك الروح الفنية، من خلال إقامة معرض كل سنتين لأعمال الطالبات المستقاة من فنانين كبار، حيث يعد المعرض الحالي التجربة الثانية من نوعها، وقد تم في السابق إقامة معرض يحاكي أعمال الفنانة التشكيلية ثريا البقصمي، ومدرستها المتعلقة بالرموز والمرأة، فيما سيحمل المعرض القادم اسم الفنانة التشكيلية مي السعد، وهي صاحبة مدرسة فنية تتميز بتقديم التراث الكويتي برؤية معاصرة.

من ناحيتها، ذكرت مديرة العلاقات العامة والبرامج في جمعية السدو الحرفية شيماء الأمين أن إعادة معرض «نقش»، بإشراف خديجة الصايغ، للعام الثاني على التوالي، يؤكد نجاحه، وسط إقبالٍ جماهيري ملحوظ، كما أتاح فرصة جديدة للمهتمين لمشاهدة الأعمال التي حظيت بإشادةٍ واسعة من الفنان سامي محمد وغيره من الفنانين.

ولفتت الأمين إلى أن هناك توجهاً كبيراً من الشباب من الجنسين لاستقاء رموزهم وأعمالهم من التراث الكويتي القديم، نتيجة تأثرهم وتعلقهم بهذه الفنون، لذلك فإن جمعية السدو تحرص على تقديم الدعم للشباب وتشجيعهم، من خلال إقامة المعارض لأعمالهم، داخل الكويت وخارجها، ومنها المشاركة في معرض «ليالي المحرق» بالبحرين، و«بنان» للحرف الدولية بالرياض، و«M7» بالدوحة، كما «نستعد حالياً لمعرضين جديدين في الدوحة وواشنطن، إلى جانب إطلاق برنامج (سدي) في مايو المقبل، والذي يجري التحضير له منذ سبتمبر الماضي، ويهتم بالموهوبين في مختلف الفنون، من خلال تدريبهم على فن السدو بشكلٍ موسَّع، وبعد فترة 7 أشهر يتم تنظيم معرض لأعمالهم التي تتضمَّن نقوش السدو بطريقة مُعاصرة».

بدورها، أوضحت رئيسة قسم التصميم والإخراج الفني بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سارة خلف، أن متحف الفن الحديث يقوم بدوره بتشجيع المواهب الشبابية البارزة، وإثراء الفنون التشكيلية، وتهيئة أجيال جديدة قادرة على الإبداع، لذلك جاء معرض «نقش»، ليقدم أعماله للمرة الثالثة بشكلٍ عام، ولأول مرة في المتحف، وسط إقبال الجمهور، ويفتح أبوابه يومياً حتى بعد غد الأربعاء، من 9 صباحاً إلى 1 ظهراً، ومن 5 إلى 9 مساءً.

back to top