بالمختصر: جديد الـ DNA من تكساس
بالإضافة إلى وجود مختبر Ortham في ولاية تكساس الأميركية، والخاص بالتعرف على أصحاب الـ DNA وعمل الشجرة العائلية لهم، فقد قامت شرطة الولاية بسن قانون جديد في تكساس يتيح للناجين من الاعتداء الجنسي إجراء الفحص الطبي الشرعي، وجمع واختبار الحمض النووي مجاناً دون إلزامهم بتقديم بلاغ فوري للشرطة. تُفحص الأدلة خلال 90 يوماً وتُحفظ لخمس سنوات، مما يمنح الناجي الوقت لاتخاذ القرار القانوني لاحقاً دون فقدان الأدلة. خطوة إنسانية وقانونية تعزز الثقة وتحفظ الحق.
ويمثل هذا القانون نقلة نوعية في حماية حقوق ضحايا الاعتداء الجنسي، فإلغاء شرط الإبلاغ المسبق للشرطة قبل جمع الأدلة الشرعية يحول العبء القانوني والنفسي عن كاهل الضحية، ويؤسس لبيئة أكثر عدالة ومرونة، كما أن حفظ الأدلة لخمس سنوات يوازن بين حماية الخصوصية وضمان استمرار إمكانية التقاضي. هذه السياسة توفر أداة قوية لتمكين الضحية من التحكم في مسار العدالة بدلاً من أن تُدفع إليه دفعاً في لحظات صدمة. وبذلك، يُعد القانون خطوة في اتجاه نظام قضائي أكثر إنصافاً وإنسانية، دون الإخلال بسلامة الأدلة أو نزاهة الإجراءات.
وتكمن أهمية هذا القانون في تمكين المختبرات الشرعية من جمع وتحليل الحمض النووي في اللحظات الذهبية بعد وقوع الجريمة. فالـ DNA يتدهور بمرور الوقت، وفقدان فرصة جمعه قد يعني ضياع الحقيقة إلى الأبد. بإتاحة الفحص دون شرط الإبلاغ، يتم الحفاظ على «الأثر البيولوجي» في أوج قوته، ثم يُخزن لخمس سنوات، ما يتيح لاحقاً مطابقة العينات مع قواعد البيانات في حال ظهور مشتبه به. إن دمج الطب الشرعي بالمرونة القانونية يُحوّل الـ DNA من مجرد بصمة خلوية إلى شاهد صامت يحفظ الحقيقة حتى تستعاد إرادة الضحية... دمتم بود.