مرحباً بك في الوطن... مورتون شير

نشر في 28-12-2025
آخر تحديث 27-12-2025 | 17:43
 وول ستريت جورنال

أصرّ الجيش الأميركي على عدم ترك أحد خلفه، وهذا الالتزام يستمر حتى بعد انتهاء الحروب. 

في 14 ديسمبر، اجتمع أفراد العائلة وجنود بزيّهم الرسمي عند شاهد قبر من الغرانيت في مقبرة غرينفيل، ساوث كارولاينا، الذي ظل قائماً لأكثر من ثمانية عقود من دون الجندي الذي خُصِّص له، وفي ذلك اليوم، اكتملت الدائرة.

الملازم أول مورتون شير، طيّار مقاتل في الجيش الأميركي، قُتل في 20 أغسطس 1943 عندما تحطّمت طائرته من طراز P-40 خلال مهمة في هونان، الصين، في خضم الحرب العالمية الثانية. رفاته جرى تحديدها وإعادتها هذا الصيف، ليُستعاد اسمه من النسيان ويُحتفل به أخيراً في وطنه.

كان شير، ابن الثانية والعشرين، من غرينفيل، خدم في السرب 76 ضمن المجموعة 23، واستمر إرث وحدة «النمور الطائرة». وُلد لأبوين يهوديين مهاجرين، والتحق بسلاح الجو بعد مشاركته في برنامج ROTC بجامعة ألاباما. قبل يوم من مقتله، كتب رسالة إلى والديه يقول إنه يرفض نقل مهمة التدريس، لأنه «مفتون بما يحدث هنا»، وفي اليوم التالي رحل.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يُسقَط فيها فوق الصين. ففي أكتوبر 1942، بعد مهمة قصف لهونغ كونغ، اضطر للهبوط في قرية صينية، حيث استقبله القرويون كبطل، وأقاموا له مأدبة وغنّى لهم النشيد الأميركي وأغاني جامعته، ومنحوه راية تكريمية.

بعد فشل محاولات ما بعد الحرب لتحديد مصيره، ساعدت صور ونصب تذكاري وشهادات شهود وفحوص «DNA» على إعادة رفاته مؤخراً، وأصبح الشاهد أخيراً مكاناً للعودة والذكرى.

شكراً لك، مورتون شير - وأهلاً بك في الوطن.

* جيمس فريمان

back to top