بالقلم الأحمر: «شكوتي» ضاعت في السستم!

نشر في 28-12-2025
آخر تحديث 27-12-2025 | 19:21
 الجازي طارق السنافي

تقدّمتُ بشكوى رسمية عبر تطبيق سهل بتاريخ 26/3/2025، موجّهة إلى بلدية الكويت، تتعلّق بتجاوزات الملاهي الشعبية في منطقة غرب مشرف. ففي كل عام تُغلق مواقف ممشى المنطقة، وتُحوَّل إلى ملاهٍ ونطاطيات للأطفال، ليتحوّل المكان إلى مصدر إزعاج وتلوّث وزحام وغبار. والأغرب من ذلك أن هذه الملاهي لا تبعد عن ملاهي أرض المعارض (المزعجة أصلاً) سوى نحو 100 متر تقريباً! أي أننا أمام موقعين للملاهي في منطقة صغيرة لا تتجاوز ثلاث قطع سكنية.

 بعد تقديم الشكوى، وردني ردّ من البلدية يفيد بأن ما يحدث يُعدّ مخالفة فعلاً. لكن سرعان ما تحوّل المخالف إلى «غير مخالف»، وعادت الألعاب لتُنصب وتُلوِّث المنطقة من جديد. فقمتُ بتصوير الموقع مرة أخرى، وأرسلتُ للبلدية ما يثبت ترك المخلفات بعد انتهاء النشاط. وبكل «تواضع»، قامت البلدية بإزالة المخلفات بنفسها بعد شكوتي، دون محاسبة المتسبّب، والله أعلم.

 لاحقاً، وصلني رد باللغة الإنكليزية بتاريخ 23/ 7/ 2025 يفيد بأن الشكوى ستؤخذ بعين الاعتبار، وأنه ستتم دراستها واتخاذ اللازم. وبعد أشهر، وبشكل مفاجئ، وردني عبر تطبيق سهل إشعار متابعة يفيد بأن الشكوى «ضاعت» وأن عليّ تقديمها مرة أخرى! وكأننا - بعد كل ذلك - «فاضيين». والأدهى أنني، بعد ضياع الشكوى في «السستم»، فوجئت بعودة الملاهي ذاتها، في الموقع نفسه وبالألعاب نفسها! وعرفت سبب ضياع الشكوى.

 حقيقةً، لستُ ضد وجود ألعاب الملاهي، لكن ما يحدث يفوق التحمل: إزعاج في كل زاوية من منطقة سكنية، وتعدٍّ على مواقف الممشى المخصصة للمشاة والملعب، وإزعاج لروّاده. كثيرون من أهل المنطقة يشتكون، ولكن لا حياة لمن تنادي. نتمنى من البلدية البحث عن الشكوى «الضائعة» في السستم ودراستها مجدداً، فنحن لسنا ملزمين بتقديم الشكوى كل سنة، ثم يُتخذ إجراء معاكس لها.

بالقلم الأحمر: تابعوا ما يحدث، وتعاملوا مع شكاوى سكان المناطق بجدية.

back to top