ليبيا: صدمة وحداد على رئيس الأركان ورفاقه
• الدبيبة ينعى وحفتر يواسي وأردوغان يتعهد بكشف تفاصيل الحادث الغامض
• أنقرة تعثر على صندوق الطائرة المنكوبة... وطرابلس تشارك في التحقيقات
وسط صدمة وتكهنات بشأن طبيعة الحادث الغامض وتساؤلات عما إذا كان مدبّراً أم عرضياً، أعلنت الحكومة الليبية، المعترف بها، حالة الحداد العام، على مقتل رئيس أركان جيشها المتمركز في العاصمة طرابلس محمد الحداد، وعدد من كبار الضباط في تحطم طائرتهم الخاصة أثناء عودتهم من زيارة رسمية لأنقرة أمس.
ونعى رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، الحداد ومرافقيه، وهم رئيس أركان القوات البرية الفيتوري جبريل، ومدير جهاز التصنيع العسكري محمود القطيوي، ومستشار رئيس الأركان محمد دياب، ومصور مكتب رئيس الأركان محمد محجوب، إثر الفاجعة.
وقال الدبيبة إن «المصاب الجلل خسارة كبيرة للوطن وللمؤسسة العسكرية ولجميع أبناء الشعب، إذ فقدنا رجالاً خدموا بلادهم بإخلاص وتفانٍ، وكانوا مثالاً في الانضباط والمسؤولية والالتزام»، موجِّهاً إلى إنشاء خلية طوارئ للتواصل مع السلطات التركية والمشاركة في البحث والتحقيق في ملابسات الحادث.
في موازاة ذلك، كشف وزير الإعلام وليد اللافي، أن الطائرة المنكوبة من طراز فالكون 50، كانت مستأجرة وليست تابعة للجيش. وكل المؤشرات تُظهر أن خللاً فنياً تسبب في سقوطها.
وفي حين مثّل الحادث خسارة كبيرة للقيادة العسكرية بالمنطقة الغربية، نعى قائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، المسيطر على شرق ليبيا بدعم من مجلس النواب المعترف به دولياً، ضحايا الطائرة المنكوبة.
وقال حفتر إن «القوات المسلحة فقدت أحد رجالاتها الذين أدوا واجبهم العسكري بكل تفانٍ ومسؤولية، وأن الفريق الحداد تحمّل الأمانة في مراحل دقيقة من تاريخ الوطن وأعلى مواقفه المنحازة للقيم الوطنية على أي مصلحة أخرى».
وقدّم حفتر تعازيه إلى اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، بين سلطتي شرق ليبيا وغربها، في فقدانها الفريق الفيتوري جبريل، أحد أعضاء اللجنة، الذي انتقل إلى جوار ربه في الحادث.
في غضون ذلك، أفاد وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا بالعثور على تسجيلات قمرة القيادة وبيانات الطائرة، مشيراً إلى أن التحقيقات متواصلة لتحديد سبب الحادث.
وذكر يرلي أن 400 فرد وأكثر من 100 من المعدات الجوية والبرية، بما في ذلك طائرات مسيّرة، شاركوا في جهود الإنقاذ والبحث عن الطائرة التي أرسلت طلباً للهبوط الاضطراري بسبب «عطل كهربائي»، قرب منطقة هايمانا الواقعة جنوب أنقرة، قبل أن ينقطع الاتصال بها بشكل مفاجئ ليل الثلاثاء ــ الأربعاء.
وبينما تفقد رئيس الأركان التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، حطام طائرة الحداد، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان بدء التحقيقات لكشف أسباب الفاجعة، مؤكداً أنها ستتم بكل شفافية. وقدّم تعازيه للدبيبة، معرباً عن حزنه على وقوع الحادث.
في هذه الأثناء، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) عن حزنها العميق إزاء الفاجعة.
وقبل وقوع الحادث بساعات دعت البعثة الدولية السياسيين والقادة الليبيين إلى حل خلافاتهم من أجل تجاوز الانقسامات السياسية، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة وتعزيزها، ودعم الاستقرار، والمضي قدماً في الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات آمنة وشاملة.